وأوضح هزيمة أن التحركات الصهيونية الأخيرة، وفي مقدمتها الدفع نحو الاعتراف بإقليم أرض الصومال، تأتي في سياق مساعٍ استراتيجية للوصول إلى باب المندب والمحيط الهندي، معتبرًا أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى فك عقدة باب المندب التي تفاقمت لدى الكيان الصهيوني عقب معركة طوفان الأقصى.

وأشار إلى أن طوفان الأقصى شكّل تحولًا استراتيجيًا فارقًا، حيث كشف هشاشة الكيان الإسرائيلي أمنيًا وعسكريًا، وأظهر قابليته للحصار والانكشاف أمام العالم، لا سيما في المجال البحري، مؤكدًا أن الدور اليمني، بقيادة أنصار الله، لم يعد مقتصرًا على الإسناد، بل بات عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في معادلة الصراع.

وبيّن هزيمة أن محاصرة الكيان الصهيوني بحريًا واستهداف عمقه الأمني مثّلت صدمة حقيقية للإسرائيليين وللولايات المتحدة على حد سواء، كونها لم تكن مدرجة ضمن الحسابات الاستراتيجية السابقة، ما دفع تل أبيب وواشنطن إلى البحث عن بدائل سريعة لتعويض هذا الخلل.

وأفاد بأن أحد المسارات التي يعمل عليها الكيان الإسرائيلي يتمثل في تعزيز حضوره الاستخباراتي في القرن الأفريقي، عبر إنشاء منظومات إنذار مبكر وتحويل المنطقة إلى قاعدة رصد استخباراتي، تستهدف في مرحلتها الأولى متابعة تحركات أنصار الله، تمهيدًا لمرحلة لاحقة تهدف إلى تطويقهم عسكريًا وإنشاء قواعد تسهم في استهدافهم بشكل مباشر.

 

ولفت إلى أن البعد الثالث من هذه الاستراتيجية يتمثل في محاصرة مراكز القوة العربية، والعمل على إنهاك الدول المحورية في المنطقة، وفي مقدمتها السعودية ومصر، من خلال استنزافها سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، بما يضمن تفكيك أي قدرة عربية على التأثير أو المواجهة.

 

وبحسب هزيمة، فإن الكيان الإسرائيلي ينتقل من مرحلة إلى أخرى ضمن ما وصفته صحف عبرية، من بينها "يديعوت أحرونوت"، بـ"الاستراتيجية الحمراء"، التي تقوم على توسيع الانتشار وكسب أوراق قوة جديدة مستفيدًا من حالة التفكك العربي وغياب الدور الإقليمي الفاعل.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة".

 وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت للتراجع"، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.

في رسالة إلى قادة العالم، كتب جوتيريش في العاشر من شهر يوليو الجاري: "يجب أن يتوقف القتال في كل مكان"، مضيفا أنه "يجب استعادة حرية الملاحة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا."

والأسبوع الماضي، أعرب جوتيريش عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط؛ في ظل الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.

وحث جوتيريش، جميع الأطراف على "اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية"، وفقا لما صرح به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك.

وجدد الأمين العام التأكيد على أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة؛ ستفرض خسائر لا يمكن تحملها على المدنيين وتؤدي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.

مقالات مشابهة

  • التليفزيون الإيراني: انفجارات متتالية تهز جزيرة قشم الاستراتيجية
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"