اقتصاد تركيا في 2025.. نمو معتدل واحتياطيات قياسية
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- استعرض وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، الحصاد الاقتصادي لعام 2025، مؤكداً عبر سلسلة من البيانات والرسوم البيانية نجاح خطة الإصلاح في تعزيز الانضباط المالي وخفض معدلات التضخم.
وأوضح شيمشك أن العجز الجاري بات في مستويات مستدامة، مما قلل من الحاجة للتمويل الخارجي، في وقت حافظ فيه الاقتصاد على نمو معتدل مع تراجع حاد في علاوة مخاطر البلاد وتكاليف الاقتراض الخارجي.
وأظهرت البيانات التي شاركها الوزير تحت عنوان “الانضباط المالي المتنامي” تحسناً ملموساً في الموازنة العامة؛ حيث انخفض عجز الموازنة من 5.1% نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 إلى 4.7% العام الماضي، مع توقعات بوصوله إلى 3.1% بنهاية 2025.
كما سلط الضوء على انخفاض مديونية القطاع العام في تركيا، حيث بلغت نسبتها 24.6% من الناتج المحلي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بمتوسط الدول النامية (73.4%) والدول المتقدمة (110.2%).
وفي سياق ترشيد الإنفاق، كشفت الأرقام تراجع حصة النفقات المشمولة بـ “تعميم التوفير” في الموازنة إلى 3% هذا العام، بعد أن كانت بمتوسط 4.6% في العقد الماضي.
وعلى صعيد مكافحة الغلاء، أشار شيمشك إلى المسار النزولي الواضح للتضخم، حيث انخفض من 64.8% نهاية عام 2023 ليصل إلى 31.1% في نوفمبر 2025، مدفوعاً بتراجع تضخم السلع الأساسية والمواد الغذائية والخدمات.
وحققت تركيا قفزة نوعية في تعزيز الاستقرار المالي الكلي؛ إذ ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية من 98.5 مليار دولار في مايو 2023 إلى 193.9 مليار دولار بحلول نهاية ديسمبر 2025.
وبالتوازي مع ذلك، نجحت الحكومة في تصفية آلية “الودائع المحمية من تقلبات الصرف” (KKM) تقريباً، حيث انخفض رصيدها من 130 مليار دولار إلى 0.2 مليار دولار فقط، مما رفع حصة الودائع بالليرة التركية في البنوك إلى 61.1%.
وشهد عام 2025 تراجعاً تاريخياً في علاوة مخاطر السداد (CDS)، التي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 7.5 سنوات، حيث هبطت من 703 نقطة في مايو 2023 إلى 204 نقطة حالياً.
هذا الاستقرار انعكس مباشرة على تكلفة الاقتراض الخارجي، حيث تراجعت فائدة السندات الدولية التركية (Eurobond) لأجل 5 سنوات من 11.3% إلى 5.4%، مما يعكس تزايد ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في مستقبل الاقتصاد التركي.
Tags: اقتصادالحصاد الاقتصادي لعام 2025تركياشيمشيك
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: اقتصاد تركيا شيمشيك ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا