إسرائيل تتجه لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر في كلا الاتجاهين، عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية الأربعاء، بعد ضغوط كبيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت الهيئة أن الضغط الأمريكي استمر خلال الأيام الماضية بالتزامن مع اجتماعات نتنياهو في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن فتح المعبر سيصدر خلال الأيام القادمة بعد عودة نتنياهو إلى إسرائيل.

وأضافت أن مناقشات حول فتح المعبر كانت قد جرت قبل لقاء نتنياهو-ترامب، إلا أنه تم تأجيل الخطوة سابقًا.

ويأتي هذا التطور بعد اجتماع نتنياهو مع ترامب في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا يوم الاثنين، حيث بحث الجانبان عدة ملفات من بينها الأوضاع في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران.

وكانت إسرائيل تحتل منذ مايو 2024 الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ودمرت مبانيه ومنعت الفلسطينيين من السفر، ما أدى إلى أزمة إنسانية كبيرة، خاصة للمرضى. وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك في حينه.

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 أنهى الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة 171 ألفًا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وتسببت في دمار 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

الجيش الإسرائيلي يعلن وفاة جندي أثناء التدريب ويُدرجه ضمن حصيلة 2025

أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جندي ميت في جنوب البلاد، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش لعام 2025 إلى 152 شخصًا، وفق ما أفاد المتحدث الرسمي للجيش اليوم الخميس.

وأوضح البيان أن الجندي المتوفى هو الرقيب يوسف حاييم تسفي سيرلين، المتدرب في الوحدة 504، والذي تأكدت وفاته إثر إصابته أثناء التدريب في الوحدة، وسيُحتسب ضمن وفيات حوادث التدريب وليس ضمن وفيات الأمراض، ليصل عدد وفيات حوادث التدريب إلى حالة واحدة، مقابل 14 وفاة بسبب الأمراض.

وأشار الجيش إلى أنه يجري التحقيق حاليًا في 22 حالة، أو سبق التحقيق فيها، للاشتباه في انتحار الجنود، وتشمل الحالات 12 جنديًا مجندًا، وجنديًا واحدًا من القوات النظامية، و9 جنود احتياط.

ويُعد عام 2025 من الأعوام الصعبة بالنسبة للجيش الإسرائيلي من حيث عدد القتلى، إذ بلغت حالات الانتحار بين الجنود 21 حالة، فيما بلغ إجمالي عدد القتلى 152، وفق البيانات الرسمية.

الأمم المتحدة تنتقد قرار إسرائيل تعليق أنشطة منظمات الإغاثة في غزة

وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إعلان إسرائيل عن نيتها تعليق أنشطة عشرات منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة بأنه أمر مشين، محذراً من أن هذه الإجراءات التعسفية ستزيد الوضع المتردي أصلاً سوءًا على السكان المدنيين. ودعا تورك المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتغيير مسارها بشكل عاجل.

وكانت إسرائيل قد أعلنت الثلاثاء أنها ستعلق عمل عدد من منظمات الإغاثة اعتبارًا من يناير 2026، بحجة عدم تقديم معلومات كافية عن موظفيها الفلسطينيين، متهمة اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود بوجود صلات مزعومة بجماعات مسلحة. وأوضحت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية أن القرار يشمل “إلغاء تراخيص المنظمات الإنسانية التي لا تفي بمتطلبات الأمن والشفافية”.

من جانبها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها لا توظف أي شخص يشارك عن علم في أنشطة عسكرية، مشددة على أن القرار الإسرائيلي يشكل خطرًا على موظفيها والمرضى، فيما تواصل التواصل مع السلطات الإسرائيلية ولم تتلقَ بعد قرارًا بشأن إعادة تسجيلها.

وفي السياق ذاته، قالت أثينا رايبورن، مديرة جمعية وكالات التنمية الدولية التي تضم أكثر من 100 منظمة إغاثية في الأراضي الفلسطينية، إن القرار الإسرائيلي يتيح “حالات رفض غامضة وتعسفية ومسيسة”، معتبرة أن مطالبة طرف نزاع بفحص موظفي المنظمات يعد انتهاكًا لمبادئ الحياد والاستقلال، رغم عرض الوكالات إخضاع موظفيها لتدقيق من جهات محايدة، وهو ما رفضته إسرائيل.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: منظمات الإغاثة

إقرأ أيضاً:

"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
 

لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.

من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.


لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.

 الفيتو الأمريكي ينقذ بيروت


كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا  بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.

 

مفاوضات إيران


يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات  يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا  يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا  خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب. 

ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.

تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟


رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".

مقالات مشابهة

  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • أحمد موسى : ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل