مصادر إسرائيلية: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
قالت مصادر إسرائيلية إن الجهات المعنية في إسرائيل بدأت الاستعداد لفتح معبر رفح وفقا لاتفاق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بفتح المعبر من الجانبين عقب عودة نتنياهو من واشنطن.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الضغط الأميركي لفتح المعبر استمر خلال الأيام الماضية، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن فتحه قد يصدر خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت أن هذه الخطوة كانت مقررة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تأجلت بسبب عدم التزام إسرائيل حينها.
وقد أوضحت المصادر الإسرائيلية في قت سابق أن نتنياهو وترامب اتفقا خلال اجتماعهما بولاية فلوريدا على فتح المعبر، ضمن لقاء تناول ملفات قطاع غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران.
وكان موقع "أكسيوس" قد نقل عن مسؤولين أن نتنياهو وافق خلال لقائه ترامب على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس، في حين تعهد ترامب بالسماح لإسرائيل بالتحرك عسكريا إذا "فشلت الحركة في الالتزام بالاتفاق".
ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بعد أن دمرت مبانيه ومنعت حركة السفر، مما تسبب في أزمة إنسانية خانقة، خاصة للمرضى لاسيما في ظل حرب الإبادة التي شنتها على القطاع خلال عامين.
من جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير –خلال جولة في قطاع غزة- إن جيشه يتمركز حاليا على "الخط الأصفر" الذي اعتبره حدودا أمنية جديدة وقاعدة انطلاق لعمليات هجومية سريعة، مشددا على أن إسرائيل "لن تسمح لحركة حماس بإعادة بناء قدراتها العسكرية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدخله لوقف ضربة إسرائيلية كانت تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث شن قادة من المعارضة وأعضاء في الحكومة هجومًا حادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرين أن تل أبيب فقدت جزءًا من استقلالية قرارها الأمني والعسكري.
وجاءت الانتقادات عقب إعلان ترامب أنه نجح في إقناع إسرائيل وحزب الله بخفض التصعيد، مؤكدًا أنه تدخل لمنع تنفيذ ضربة كانت موجهة إلى بيروت، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على عدم إرسال قوات إلى العاصمة اللبنانية، في إطار تفاهمات تهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وفي أول ردود الفعل السياسية، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أن ما جرى يعكس تراجع استقلالية القرار الإسرائيلي، قائلًا إن "إسرائيل أصبحت تحت الوصاية بالكامل"، في إشارة إلى حجم التأثير الأمريكي على القرارات الأمنية والعسكرية.
من جانبه، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رفض الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن الوقت حان لاتخاذ القرارات التي تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، ومطالبًا بمواصلة العمليات ضد حزب الله وعدم التراجع تحت أي ضغوط خارجية.
كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إلى موجة الانتقادات، معتبرًا أن حكومة نتنياهو فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية، وأن حالة من الفوضى السياسية والأمنية باتت تسيطر على المشهد الداخلي.
بدوره، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء، معتبرًا أن الاعتماد على قرارات خارجية في القضايا الأمنية الحساسة يضعف صورة القيادة الإسرائيلية أمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا، رغم الحديث عن جهود للتهدئة ووقف إطلاق النار. وبينما أعلن ترامب التوصل إلى تفاهمات مع الجانبين لخفض التصعيد، استمرت العمليات العسكرية والتحركات الميدانية على الأرض، ما يعكس هشاشة أي اتفاقات محتملة في ظل استمرار التوترات.
ويرى محللون أن الجدل الدائر داخل إسرائيل لا يقتصر على الملف اللبناني فحسب، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة وحدود التأثير الأمريكي على القرارات الاستراتيجية الإسرائيلية، وهو نقاش مرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة مع استمرار التطورات الأمنية في المنطقة.