ضربة استخباراتية تغير معادلة الولايات المتحدة مع فنزويلا
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
صعدت الولايات المتحدة تعاملها مع الأزمة الفنزويلية، مع مؤشرات على انتقال واشنطن من سياسة الضغوط السياسية إلى خطوات أكثر حساسية على الأرض.
وأشارت شبكة الـ"سي إن إن" إلى أن الضربة التي نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) داخل الأراضي الفنزويلية تمثل نقطة تحوّل حساسة في مسار سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه كاراكاس، وتضعه مع بداية العام الجديد أمام قرارات مصيرية قد تقود إلى تصعيد واسع النطاق أو انزلاق نحو مواجهة مفتوحة يصعب التحكم في مآلاتها.
وبحسب تحليل الشبكة، فإن استهداف منشأة ميناء نائية، في عملية وصفت بأنها سرية ولم تسفر عن قتلى، يعكس انتقال الإدارة الأمريكية من مرحلة الضغط السياسي والدبلوماسي إلى استخدام أدوات عسكرية مباشرة، دون أن يصاحب ذلك خطاب رسمي واضح يشرح للرأي العام الأمريكي الأهداف النهائية لهذه الخطوات أو حدودها الزمنية.
ولفت الـ"سي إن إن" إلى أن الغموض يخيّم على التحركات الأمريكية في منطقة الكاريبي، حيث لم يوضح كبار مسؤولي الإدارة إلى متى سيستمر الحشد البحري الكبير، ولا طبيعة المهام الموكلة للقوات المنتشرة هناك، في وقت تتزايد فيه التساؤلات القانونية والدستورية حول شرعية هذه العمليات، خاصة في ظل غياب تفويض صريح من الكونغرس.
ويرى التحليل أن أخطر ما في المشهد هو غياب تصور معلن لـ"اليوم التالي"، إذا كان الهدف الحقيقي هو إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن السلطة، وتذكر الشبكة بأن تجارب الولايات المتحدة السابقة في العراق وأفغانستان وليبيا أظهرت أن إسقاط الأنظمة دون خطة متكاملة لإدارة ما بعد ذلك يؤدي غالبًا إلى فوضى طويلة الأمد وتكلفة سياسية وعسكرية باهظة.
وفي هذا السياق، نقلت الـ"سي إن إن" عن النائب الديمقراطي آدم سميث، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، تحذيره من أن الضربة الأخيرة تمثل تصعيدًا كبيرا قد يفتح سلسلة من السيناريوهات المعقدة، وأشار سميث إلى أن السؤال المركزي لم يعد ما إذا كانت واشنطن تضغط على مادورو، بل إلى أي مدى يمكن أن يذهب ترامب في مساعيه لتغيير النظام إذا لم تحقق هذه الضغوط نتائج سريعة.
ويطرح التحليل احتمال أن يكون الغموض جزءًا من استراتيجية محسوبة، تهدف إلى إرباك القيادة الفنزويلية ودفع حلفائها إلى إعادة حساباتهم. فمن وجهة نظر بعض الخبراء، قد يكون كشف واشنطن عن قدرتها على تنفيذ عمليات دقيقة داخل فنزويلا رسالة ردع أكثر منه خطوة تكتيكية معزولة. إلا أن الـ"سي إن إن" تحذّر من أن تجاوز عتبة الهجمات البرية يجعل الحاجة إلى الشفافية أكبر، لأن التصعيد غير المحسوب قد يقود إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
وتتناول الشبكة أيضًا الجدل القانوني الدائر حول تبرير الإدارة الأمريكية لاستخدام القوة، بعد تصنيف ما يُعرف بـ"كارتل الشموس" كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو ما تعتبره الإدارة أساسًا قانونيًا لتوسيع العمليات العسكرية، وترى الشبكة أن هذا التفسير يثير انقسامًا حتى داخل الأوساط الجمهورية، حيث يخشى منتقدون من أن يمنح البيت الأبيض نفسه صلاحيات غير مسبوقة لتجاوز الكونغرس.
وفي قراءة أوسع للدوافع، أشار التحليل إلى أن سياسة ترامب تجاه فنزويلا تتقاطع مع أهداف داخلية وخارجية، تشمل ملف الهجرة غير النظامية، ومكافحة المخدرات، وإعادة فرض النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي. كما تندرج هذه التحركات ضمن رؤية أوسع للأمن القومي تستحضر مبدأ مونرو بصيغة محدثة، تسعى من خلالها واشنطن إلى منع القوى المنافسة من ترسيخ نفوذها في المنطقة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الولايات المتحدة ترامب فنزويلا الولايات المتحدة فنزويلا ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سی إن إن إلى أن
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.