الجزيرة:
2026-06-03@02:25:29 GMT

تقرير: 2025 يواصل اتجاهات الاحترار القياسية عالميا

تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT

تقرير: 2025 يواصل اتجاهات الاحترار القياسية عالميا

أفاد علماء بأن الاحتباس الحراري، الذي تفاقم جراء إطلاق مزيد من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، جعل عام 2025 واحدا من أكثر 3 أعوام حرارة على الإطلاق، بعد عامي 2023 و2024.

ولأول مرة، تجاوز متوسط درجات الحرارة خلال 3 سنوات العتبة التي حددها اتفاق باريس للمناخ عام 2015، التي تهدف إلى الحد من الاحتباس الحراري العالمي إلى 1.

5 درجة مئوية منذ العصر الصناعي.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ماذا تخبرنا البيانات التاريخية عن تسارع الاحتباس الحراري؟list 2 of 4الاحتباس الحراري يقلّص امتصاص النباتات والتربة للكربونlist 3 of 4دراسة: المحيطات تفقد اخضرارها بسبب الاحتباس الحراريlist 4 of 4ما الغازات المسببة للاحتباس الحراري؟end of list

وتكمن أهمية 1.5 درجة مئوية في أنها عتبة حرجة لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ، حيث إن تجاوز هذا الحد يزيد بشكل كبير من مخاطر الظواهر المناخية المتطرفة، مثل الحرارة الشديدة والفيضانات والجفاف وارتفاع مستوى سطح البحر، مما قد يؤدي إلى أزمات عالمية.

وقالت مجموعة "إسناد الطقس العالمي" إن العالم ظل متأثرًا بالظواهر المناخية المتطرفة نتيجة ارتفاع الحرارة، رغم وجود ظاهرة "لانينيا"، وهي تبريد طبيعي مؤقت لمياه المحيط الهادي يؤثر على الطقس عالميا.

واستمرت درجات الحرارة بالارتفاع بسبب استمرار إحراق الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم)، مما أدى إلى إطلاق غازات دفيئة تؤثر على المناخ.

وبشكل عام، فإن كل عام من الأعوام الـ11 الماضية في الفترة من 2015 إلى 2025، كان -على حدة – العام الأشد حرا منذ بدء تسجيل درجات الحرارة قبل 176 عاما، في حين كانت الأعوام الثلاثة الأخيرة هي الأحر على الإطلاق. وسجلت العديد من البلدان، بما فيها اليابان، أشد درجات حرارة في تاريخها خلال شهر يوليو/تموز الماضي.

وقالت فريديريكي أوتو، المؤسِّسة المشاركة في المجموعة، وعالمة من كلية إمبريال في لندن لوكالة أسوشيتد برس: "إذا لم نتوقف عن إحراق الوقود الأحفوري بسرعة، فسيكون من الصعب جدًا الحفاظ على هذا هدف 1.5 درجة مئوية."

ومع زيادة معدلات الاحترار، شهد عام 2025 أحداثا مناخية متطرفة أدت إلى وفاة آلاف الأشخاص، وتسببت بخسائر بمليارات الدولارات، وقد حدد علماء المجموعة 157 حدثا مناخيا شديدا، وتم تحليل 22 منها بدقة، وشملت موجات حر، وحرائق وغابات، وفيضانات، وأعاصير.

إعلان

وأشار التقرير إلى أن موجات الحر كانت أخطر الأحداث المناخية في العالم لعام 2025، حيث أصبح حدوث بعض هذه الموجات أكثر احتمالا بـ10 مرات مقارنة بعقد مضى نتيجة التغير المناخي.

وقالت أوتو إن "موجات الحر التي شهدناها هذا العام أصبحت شائعة اليوم، لكنها كانت شبه مستحيلة من دون التغير المناخي الذي سببه الإنسان، وهو ما يحدث فرقا كبيرا".

وأدى الجفاف الطويل إلى حرائق غير مسبوقة في اليونان وتركيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال، في حين أودت الأمطار الغزيرة والفيضانات في المكسيك بحياة العشرات، كما ضرب إعصار "فونغ وونغ" الفلبين، وأجبر أكثر من مليون شخص على الإخلاء، بينما تسببت الأمطار الموسمية في الهند وباكستان بفيضانات وانهيارات أرضية.

سجلت حرائق الغابات في أوروبا وخصوصا إسبانيا مستويات قياسية في عام 2025 (رويترز)تفاقم الطقس المتطرف

وذكرت منظمة الأرصاد الجوية العالمية أن الظواهر المناخية المتطرفة المتزايدة التكرار والشدة تهدد قدرة ملايين الأشخاص حول العالم على الاستجابة والتكيف مع هذه الأحداث في الوقت والوقت والموارد الكافية، وهو ما يسميه العلماء "حدود التكيف".

وأشار التقرير إلى إعصار ميليسا الذي ضرب جامايكا وكوبا وهايتي كمثال، فقد اشتدت العاصفة بسرعة كبيرة لدرجة أنها جعلت التنبؤ والتخطيط أكثر صعوبة، وتركت هذه الدول الجزرية الصغيرة عاجزة عن الاستجابة لخسائرها وأضرارها الجسيمة.

ويشهد العالم مستويات متفاوتة من التقدم في تقليص الانبعاثات، ففي حين تنشر الصين مصادر طاقة متجددة بسرعة مثل الطاقة الشمسية والرياح، لكنها تستمر أيضا في الاستثمار بالفحم.

وفي أوروبا، دفعت الظواهر المناخية المتكررة، وخصوصا الحرائق التي كانت قياسية عام 2025، إلى دعوات لتعزيز الإجراءات المناخية. أما في الولايات المتحدة، فقد اتبعت إدارة الرئيس دونالد ترامب سياسات تدعم الفحم والنفط والغاز بدلا من الطاقة المتجددة.

وترى أوتو أن "الطقس الجيوسياسي العالمي كان غائما جدا، مع سياسات تدعم مصالح صناعة الوقود الأحفوري أكثر من مصالح شعوبها، ويجب على الناس التعامل مع الكثير من المعلومات المضللة".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انتهت محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ في البرازيل دون أي خطة صريحة للتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري. ورغم التعهد بتقديم المزيد من الأموال لمساعدة البلدان على التكيف مع تغير المناخ، فإن ذلك سيستغرق وقتا طويلا، حسب الخبراء.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاحتباس الحراری الوقود الأحفوری

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040

أعلن وزير الطاقة  البريطاني إد ميليباند أن حكومة بلاده  قد وقعت على هدف قانوني لخفض الانبعاثات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب في البلاد بنسبة 87% بحلول عام 2040.

ويتوافق هذا الخفض في غازات الاحتباس الحراري مقارنة بمستويات عام 1990 - في الطريق نحو خفض التلوث المناخي إلى الصفر كلياً بحلول عام 2050، والمعروف باسم "صافي الانبعاثات الصفري" - مع النصيحة الرسمية الصادرة عن اللجنة المستقلة للتغير المناخي (سي سي سي) بشأن تخفيضات قابلة للتنفيذ وفعالة من حيث التكلفة، وفقا لوكالة بي إيه ميديا البريطانية.
وقال وزير الطاقة ميليباند إن التوجه نحو الطاقة النظيفة والمحلية هو "السبيل الوحيد" لحماية الأمور المالية للعائلات والشركات.

أخبار ذات صلة ابتكار تقنية جديدة لتوليد الكهرباء من الملح تقرير: بطالة الشباب قد تكلّف بريطانيا 125 مليار جنيه إسترليني سنوياً

وأظهر تقرير صادر عن الاستشارات الاقتصادية لاتحاد الصناعة البريطاني (سي بي أي) هذا الأسبوع أن اقتصاد صافي الانبعاثات الصفري في المملكة المتحدة يدعم  1ر1 مليون عامل، من فنيي تركيب الألواح الشمسية إلى مهندسي خطوط إنتاج السيارات الكهربائية، وحقق قيمة اقتصادية بلغت 105 مليارات جنيه إسترليني في عام 2025.
وتظهر الأرقام أن العديد من الأسر والشركات تقوم بالفعل بالتحول إلى التكنولوجيا النظيفة، مع تسجيل أعلى معدل نشر شهري للألواح الشمسية في مارس منذ أكثر من عقد من الزمان، ومبيعات شهرية قياسية للمركبات الكهربائية.

 

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • العميد السابق لمعهد القلب القومي: الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد يصيباك بمنزلك
  • ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
  • جمال شعبان : الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد تصيبك بمنزلك
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • الجو نار .. مشروبات تعالج الإجهاد الحراري وتحمى منه
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط