من هي الأطراف الفاعلة عسكريا وسياسيا في اليمن؟
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
يتوزّع النفوذ في جغرافيا اليمن على عدة أطراف فاعلة ولاعبين أساسيين لهم حضور عسكري وسياسي. وفيما يلي استعراض مختصر لهذه الأطراف وحجم نفوذها على الأرض، ومنها تتكشف هوية اللاعبين والفاعلين الأساسيين عسكريا وسياسيا.
المجلس الانتقالي الجنوبي
بحسب التقديرات الميدانية، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يمتلك حاليا النفوذ الأكبر على جغرافيا اليمن، وتحديدا بعد انتزاعه محافظتي حضرموت والمهرة مؤخرا، إذ بات المجلس وتشكيلاته المسلحة يسيطران على نحو 52% من أراضي اليمن.
أبرز هذه التشكيلات ما تعرف بالنخبة الحضرمية، التي تسيطر على ساحل حضرموت.
تأسس المجلس الانتقالي في مايو/أيار 2017، ويطرح "استعادة دولة الجنوب" كما كانت قبل وحدة اليمن عام 1990.
ويشارك سياسيا ضمن السلطة المعترف بها عبر مجلس القيادة الرئاسي، إذ يضم المجلس قادة مرتبطين بالانتقالي، بينهم عيدروس الزبيدي وعبد الرحمن المحرّمي وفرج البحسني.
وتستند قوة الانتقالي على تشكيلات مسلحة جنوبية أبرزها: قوات الحزام الأمني، وقوات النخبة (الشبوانية والحضرمية)، وألوية العمالقة.
جماعة أنصار الله (الحوثيين)
تسيطر على ما يقرب من 33% من مساحة اليمن وفق التقديرات، مع تركز نفوذها في مناطق شمالي اليمن والمناطق الأكثر كثافة سكانية.
الحكومة الشرعية
أما الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ومجلس القيادة الرئاسي فيحتفظان بنفوذ مجزأ على ما يقارب 10% من مساحة اليمن، ووفقا لتقارير حديثة، فإن الشرعية تحظى بحضور قوي في مأرب وأجزاء من تعز ضمن معسكر مناهض لأنصار الله (الحوثيين).
قوات طارق صالح
تتمركز هذه القوات في الساحل الغربي على نحو 5% من مساحة اليمن، وتستند إلى بنية عسكرية وسياسية تتخذ من مدينة المخا (غرب محافظة تعز) نقطة ارتكاز لوجستي وتشغيلي، مع امتداد على شريط الساحل باتجاه باب المندب.
حلف قبائل حضرموت وقوات حماية حضرموت
يمثل حلف قبائل حضرموت فاعلا قبليا سياسيا يطرح الحكم الذاتي لحضرموت داخل إطار الدولة اليمنية، وتحدثت مصادر عن توسّع جهود الحلف في التجنيد وبناء تشكيلات محلية خلال 2025 ضمن مشروعه السياسي، كما أعلن الحلف تأسيس ما تسمى بقوات حماية حضرموت كذراع عسكرية له.
لجنة الاعتصام السلمي
وفي شرقي اليمن تبرز لجنة الاعتصام السلمي في المهرة والتي تُعد فاعلا محليا مؤثرا في محافظة المهرة، نشأت منذ 2018 ويقودها الشيخ علي سالم الحريزي.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: المهرة لجنة الاعتصام السلمي المجلس الانتقالي الحكومة اليمنية طارق صالح
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.