صراحة نيوز-أكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن، ومؤسس ومدير عام شركة القوافل الصناعية الزراعية، المهندس أحمد البس، أن صناعة الأسمدة المتخصصة تشكل أحد القطاعات الصناعية الحيوية في المملكة، لما لها من دور في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب مساهمتها في الناتج الاقتصادي الوطني.

جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع مساء أمس، حول صناعة الأسمدة المتخصصة في الأردن، أوضح خلالها البس أن الأسمدة تُعد عنصرًا أساسيًا في الزراعة الحديثة، إذ تزود النباتات بالعناصر الغذائية الرئيسة مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكبريت، إضافة إلى العناصر الصغرى، مما ينعكس على تحسين إنتاجية وجودة المحاصيل.

ولفت البس إلى أن صناعة الأسمدة تنقسم إلى أسمدة تقليدية ومتخصصة، حيث تُستخدم الأسمدة التقليدية في الزراعة واسعة النطاق وتشكل نحو 90% من الإنتاج العالمي، في حين تُستخدم الأسمدة المتخصصة في أنظمة الزراعة الحديثة والمكثفة، خاصة الزراعة المروية، وتشكل حوالي 10% من الإنتاج العالمي.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي للأسمدة في الأردن يضم نحو 50 منشأة صناعية ويوفر أكثر من 3000 فرصة عمل مباشرة، فيما تُقدّر القيمة الإجمالية لإنتاجه بنحو مليار دولار، وتبلغ نسبة القيمة المضافة حوالي 69% من إجمالي الإنتاج، ما يعكس عمق التصنيع المحلي في هذا القطاع.

وأكد البس أن صناعة الأسمدة المتخصصة تسهم في رفع كفاءة استخدام الأسمدة والمياه، وتحسين إدارة المدخلات الزراعية، بما يتماشى مع التوجه نحو الزراعة المستدامة واستخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

كما تناول البس أبرز التحديات التي تواجه القطاع، من بينها ارتفاع كلفة الإنتاج وأسعار المواد الخام، إضافة إلى محدودية حجم السوق المحلي، داعيًا إلى تطوير المنتجات وتعزيز تنافسيتها.

وشدد على أهمية دعم الصناعات الكيماوية المتخصصة وتوفير بيئة استثمارية محفزة، لما لذلك من أثر في تعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية ودعم القطاعات الإنتاجية المرتبطة بها. وختم بالقول إن صناعة الأسمدة المتخصصة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التكامل بين القطاعين الصناعي والزراعي ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة.

وقد أدار المحاضرة رئيس الجمعية الدكتور رضا الخوالدة، وتخللتها العديد من الأسئلة والمداخلات التي أكدت على أهمية وحيوية هذا القطاع وضرورة النهوض به ودعمه.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن

إقرأ أيضاً:

خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.

وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.

10 تحديات رئيسية

وأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.

مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص

كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.

كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".

وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.

وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.

وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.

كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.

وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.

واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.

مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.

وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".

وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.

وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

مقالات مشابهة

  • متحدث الزراعة: صرف مستحقات القمح خلال 48 ساعة وتحفيزات لزيادة الإنتاج
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • طلب إحاطة لبحث تداعيات خفض مقررات السماد لمحصول قصب السكر
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • بسبب الأسمدة المدعمة.. إحالة جهاز جمعية زراعية بشبراخيت في البحيرة للنيابة
  • وزير الاستثمار يبحث مع الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • "الزراعة" تتابع المحاصيل الصيفية وصرف الأسمدة وغرفة عمليات الجيزة
  • تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج