التميمي: تأمين حضرموت والمهرة يخدم أمن السعودية وعُمان
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أكد الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، أن التحركات الأمنية الأخيرة وفرض الاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الإقليمي، وتعود بالنفع المباشر على دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، نظرًا لحساسية وأهمية المناطق الحدودية الصحراوية.
أوضح التميمي أن الجهود التي تقودها القوات الحكومية الجنوبية، بالتنسيق مع قوات درع الوطن، أسهمت في تأمين الحدود وقطع طرق التهريب والجماعات الإرهابية، بعد سنوات طويلة من الفوضى والانفلات الأمني الذي امتد منذ عام 1994 وحتى ديسمبر الماضي.
وأشار التميمي بحسب تصريحات نشرتها قناة سكاي نيوز عربية إلى أن الأيام الماضية شهدت توترات مفتعلة نتيجة إصرار بعض القوى على عرقلة تمكين القوات الجنوبية ومنعها من استكمال مهامها الأمنية في المناطق التي جرى تأمينها سابقًا، مؤكدًا أن ما تحقق على الأرض ينسجم مع جهود دولية وإقليمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وأوضح التميمي أن القوات الحكومية الجنوبية لعبت دورًا محوريًا في استعادة السيطرة على صحراء حضرموت والمهرة ووادي حضرموت، ما أدى إلى إنهاء نشاط الجماعات الإرهابية واللوبيات غير المشروعة التي كانت تتحكم في الموارد الاقتصادية، بما في ذلك محطات تكرير النفط غير القانونية وتهريب الوقود والسلع.
وأكد أن هذه المناطق كانت تشكل في السابق مصدر تهديد وابتزاز مباشر لدول الجوار، وأن تأمينها اليوم ينعكس إيجابًا على أمن الحدود السعودية والعُمانية، ويحد من المخاطر العابرة للحدود.
واتهم التميمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمحاولة افتعال أزمات سياسية وأمنية في المنطقة لخدمة أجندات سياسية واقتصادية، مشيرًا إلى أن محاولات زج قوات درع الوطن في مواجهات مع القوات الجنوبية جاءت ضمن مخطط للسيطرة على الموارد النفطية وطرق التهريب. ولفت إلى أن بعض القوى التي سيطرت على المنطقة سابقًا كانت على صلة بتنظيمات إرهابية، مثل القاعدة، وأطراف إخوانية، واستخدمت حضرموت والمهرة كنقطة انطلاق لتوسيع نفوذها.
وأكد التميمي أن النجاحات الأمنية تحققت بفضل التنسيق السياسي والدبلوماسي والدعم الإقليمي، مشيدًا بالدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في تدريب وتأهيل القوات الجنوبية، وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي، بما ساهم في تثبيت الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن استعادة السيطرة على آبار النفط والطرق الحيوية تمثل خطوة استراتيجية لمنع أي نفوذ خارجي غير مشروع، مؤكدًا أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالموارد يجب أن تتم بالتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي وأبناء المنطقة.
وجدد التميمي التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع الانتشار الأمني وتعزيز الإجراءات في المناطق الحيوية، معتبرًا أن ما تحقق يمثل إنجازًا تاريخيًا بعد عقود من الفوضى، ويضع الجنوب على مسار الاستقرار والتنمية، بما يخدم مصالح المواطنين ودول الجوار على حد سواء.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.