أكد الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، أن التحركات الأمنية الأخيرة وفرض الاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الإقليمي، وتعود بالنفع المباشر على دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، نظرًا لحساسية وأهمية المناطق الحدودية الصحراوية.

أوضح التميمي أن الجهود التي تقودها القوات الحكومية الجنوبية، بالتنسيق مع قوات درع الوطن، أسهمت في تأمين الحدود وقطع طرق التهريب والجماعات الإرهابية، بعد سنوات طويلة من الفوضى والانفلات الأمني الذي امتد منذ عام 1994 وحتى ديسمبر الماضي.

وأشار التميمي بحسب تصريحات نشرتها قناة سكاي نيوز عربية إلى أن الأيام الماضية شهدت توترات مفتعلة نتيجة إصرار بعض القوى على عرقلة تمكين القوات الجنوبية ومنعها من استكمال مهامها الأمنية في المناطق التي جرى تأمينها سابقًا، مؤكدًا أن ما تحقق على الأرض ينسجم مع جهود دولية وإقليمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب.

وأوضح التميمي أن القوات الحكومية الجنوبية لعبت دورًا محوريًا في استعادة السيطرة على صحراء حضرموت والمهرة ووادي حضرموت، ما أدى إلى إنهاء نشاط الجماعات الإرهابية واللوبيات غير المشروعة التي كانت تتحكم في الموارد الاقتصادية، بما في ذلك محطات تكرير النفط غير القانونية وتهريب الوقود والسلع.

وأكد أن هذه المناطق كانت تشكل في السابق مصدر تهديد وابتزاز مباشر لدول الجوار، وأن تأمينها اليوم ينعكس إيجابًا على أمن الحدود السعودية والعُمانية، ويحد من المخاطر العابرة للحدود.

واتهم التميمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمحاولة افتعال أزمات سياسية وأمنية في المنطقة لخدمة أجندات سياسية واقتصادية، مشيرًا إلى أن محاولات زج قوات درع الوطن في مواجهات مع القوات الجنوبية جاءت ضمن مخطط للسيطرة على الموارد النفطية وطرق التهريب. ولفت إلى أن بعض القوى التي سيطرت على المنطقة سابقًا كانت على صلة بتنظيمات إرهابية، مثل القاعدة، وأطراف إخوانية، واستخدمت حضرموت والمهرة كنقطة انطلاق لتوسيع نفوذها.

وأكد التميمي أن النجاحات الأمنية تحققت بفضل التنسيق السياسي والدبلوماسي والدعم الإقليمي، مشيدًا بالدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في تدريب وتأهيل القوات الجنوبية، وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي، بما ساهم في تثبيت الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن استعادة السيطرة على آبار النفط والطرق الحيوية تمثل خطوة استراتيجية لمنع أي نفوذ خارجي غير مشروع، مؤكدًا أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالموارد يجب أن تتم بالتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي وأبناء المنطقة.

وجدد التميمي التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع الانتشار الأمني وتعزيز الإجراءات في المناطق الحيوية، معتبرًا أن ما تحقق يمثل إنجازًا تاريخيًا بعد عقود من الفوضى، ويضع الجنوب على مسار الاستقرار والتنمية، بما يخدم مصالح المواطنين ودول الجوار على حد سواء.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • نتنياهو يصدر أوامر بقصف الضاحية الجنوبية