حصاد 2025.. مرصد الأزهر “قوة ناعمة” عابرة للقارات بـ13 لغة وأكثر من 10 آلاف مادة إعلامية
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
اختتم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عام 2025 بسجلٍ حافل من الإنجازات، أكد من خلاله حضوره كأحد أبرز الفاعلين الدوليين في تفكيك الخطاب المتطرف ومواجهة الفكر المتشدد، مستندًا إلى رؤية تقوم على صناعة الوعي بوصفها خط الدفاع الأول ضد التطرف. وانطلاقًا من هذه الرؤية، عمل المرصد على الربط المنهجي بين الرصد التحليلي العميق والتوعية المجتمعية المباشرة، محولًا رسالة الأزهر الشريف الوسطية إلى خطاب عالمي يخاطب الشعوب والثقافات بـ13 لغة مختلفة.
وفي إطار ترجمة هذا التوجه إلى أدوات تأثير ملموسة، ركّز المرصد خلال عام 2025 على بناء منظومة إعلامية واسعة النطاق، نجح من خلالها في ضخ أكثر من 10 آلاف مادة إعلامية في الفضاء الرقمي، توزعت بين حملات توعوية ومحتوى مرئي ومشاركات إعلامية مكثفة، استهدفت تفكيك الأفكار المتطرفة وتصحيح الصور النمطية، لا سيما تلك المرتبطة بالإسلام والمسلمين في الغرب، بما أسهم في توسيع دوائر التأثير وتعدد مسارات الوصول إلى الجمهور.
ولم يقتصر هذا الجهد الإعلامي على المعالجة العامة لقضايا التطرف، بل امتد ليضع القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات التحريرية والفكرية للمرصد، ، حيث خاض المرصد معركة فكرية لتعرية زيف الرواية الصهيونية عبر بث أكثر من 200 مادة إعلامية متخصصة توثق جرائم الإبادة في غزة، فضلاً عن ترجمة تصريحات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر إلى 13 لغة لبناء جبهة وعي عالمية، وإعداد دراسات كشفت أوجه التشابه بين ممارسات الاحتلال وجرائم التنظيمات الإرهابية مثل "داعش".
ومع اتساع نطاق التأثير الإعلامي، انتقل مرصد الأزهر بخطى متوازية إلى تعزيز حضوره الميداني المباشر، إيمانًا بأن الوعي الحقيقي لا يكتمل دون تفاعل إنساني مباشر مع الفئات الأكثر عرضة للاستقطاب. وفي هذا السياق، نظم المرصد 96 محاضرة، و29 ورشة عمل، و37 دورة تدريبية، استهدفت الشباب والأطفال وبلغ عدد المستفيدين منها 22,100 مشارك، ضمن مبادرات نوعية من بينها: «اسمع واتكلم»، «بصيرة»، «اعرف أكتر»، و«نحو رؤية شبابية لمجابهة التطرف»، إلى جانب منصة «إحياء» الرقمية التي مثّلت جسرًا تفاعليًا مستدامًا للتواصل مع الشباب.
وكنتيجة طبيعية لتكامل العمل الفكري والإعلامي والميداني، تحوّل مرصد الأزهر خلال عام 2025 إلى وجهة دولية مرجعية للوفود والمؤسسات الساعية للاطلاع على تجربته في مكافحة التطرف. فقد استقبل المرصد 144 وفدًا عربيًا ودوليًا، شملت وفودًا من دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وسنغافورة، فضلًا عن هيئات دولية مرموقة كالأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومؤسسات أكاديمية ودفاعية من بينها الكلية الملكية لدراسات الدفاع بالمملكة المتحدة.
واستكمالًا لهذا الحضور الدولي المتنامي، عزز المرصد مشاركاته الفاعلة في المؤتمرات والمحافل العالمية التي عُقدت في اليابان والنمسا والإمارات والمغرب وسنغافورة وألبانيا، وأسهم، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، في صياغة خارطة طريق إقليمية لتعزيز قيم السلام والتعايش، بما يعكس تطور دور المرصد من مجرد مركز رصد وتحليل إلى منصة فكرية عالمية تحمي العقول، وتبني جسور الحوار، وتواجه التطرف بالفكر والمعرفة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر مرصد الأزهر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عابرة للقارات مرصد الأزهر
إقرأ أيضاً:
"زلزال في مرصد حلوان"
منذ ساعات، أصدر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي قرارا بتعيين الدكتور باسم نبوي، الأستاذ بالمركز القومى للبحوث، قائماً بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، المعروف بـ" مرصد حلوان" لمدة ستة أشهر ، أو لحين شغل الوظيفة بالطرق القانونية.
وجاء قرار الوزير قنصوة بعد مرور أكثر من3 أشهر دون وجود رئيس للمعهد، الأمر الذي يعني خلو المنصب منذ تولي الوزير قنصوة لمهامه تقريباً، وبعد موجة من الغضب لدى العاملين والباحثين بالمركز نتيجة توقف الكثير من أعمال وأنشطة المركز، وتحذيرات من دخول المعهد في نفق مظلم خلال الفترة القادمة.
ونتيجة ما حدث خلال الفترة الماضية ، كان من المتوقع تعيين رئيس جديد للمعهد من قيادات المعهد الموجودين به،والذين يعرفون الكثير من بواطن الأمور ، والمعوقات التي تواجه طبيعة عمل الباحثين ، إلا أن الاختيار جاء من الخارج، الأمر الذي يعني أحقية الرئيس الجديد في المزيد من الوقت لإثبات الكفاءة أو العكس.
والسؤال هنا، هل من المنطقي أن يظل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية دون نشاط فعلي لعدة شهور، سواء التي مضت، أو القادمة لحين توفيق الأوضاع للكثير من مشكلات الفترة الماضية ،وهو المعهد الذي يختص نشاطه برصد الكوارث الطبيعية، والزلازل وقياس قوتها، إلى جانب ما يتعلق برؤية الهلال، وإصدار البيانات الرسمية للرأي العام فيما يتعلق بكل ما سبق، بل لم تصدر أي بيانات رسمية عن المعهد خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بطبيعة عمله.
وقد تقدم قيادات المعهد بمذكرة رسمية منذ أيام لعرض تأثير تأخر القرار.ووقع على المذكرة رئيس قسم الزلازل، ورئيس المركز الإقليمي للزلازل بأسوان، ورئيس قسم المغناطيسية والكهربية الأرضية، ورئيس قسم الشمس وأبحاث الفضاء،ورئيس قسم الفلك، ورئيس قسم ديناميكية الأرض ،ومدير المركز الوطني للبانات، والقائم بأعمال نائب رئيس المعهد لريادة الأعمال.
لاشك أن هناك الكثير من المخاوف حول طبيعة المرحلة التي يمر بها المعهد حالياً ، وهو أحد أعرق المؤسسات العلمية والبحثية في مصر، سواء من حيث توقف الكثير من المستحقات المالية للباحثين و مشروعاتهم البحثية، وعدم وجود أي توقيع فيما يتعلق بنشاط المعهد، وتفعيل الاتفاقيات الدولية والمحلية، وكذلك أي عقود رسمية بين المعهد والمؤسسات البحثية والعلمية الأخرى، أو أشياء أخرى يجب أن يعمل الرئيس الجديد على حلها فوراً.
خلاصة القول، إن طبيعة عمل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يختص برصد الزلازل وقياستها ،وكل ما سبق، ومما لاشك فيه أن وجود المعهد دون رئيس طوال هذه المُدة يُعد زلزالاً أيضا يجب دراسة أسبابه وكيفية تفاديه، مع كل الأمنيات بدوام التوفيق للقيادة الجديدة في عملها نحو ما تستحقه منظومة البحث العلمي في مصر، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء ، وللحديث بقية إن شاء الله.