عام 2026 يشهد موجات تسريح كبيرة للموظفين بسبب الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
تنامت المخاوف خلال عام 2025 من آثار الذكاء الاصطناعي على الوظائف المتنوعة، خاصة مع سرعة تطور المنتجات الخاصة به وتقنيات الأتمتة، ويشير تقرير موقع "تيك كرانش" التقني الأميركي أن عام 2026 سيشهد تحقق هذه المخاوف.
إذ يستبدل الذكاء الاصطناعي 11.7% من الوظائف خلال عام 2026 وفق دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ونشرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتتأثر وظائف المبتدئين تحديدا بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، إذ يرى مجموعة من أصحاب العمل أنهم قادرون على إلغاء وظائف المبتدئين واستبدالها بالتقنيات الحديثة، وذلك وفق دراسة استقصائية أجراها موقع "تيك كرانش" مع عدة مستثمرين وأصحاب عمل.
ومن جانبها، توقعت ماريل إيفانز المؤسسة والشريكة الإدارية في شركة "إكسبشنال كابيتال" الاستثمارية أن زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تسحب الأموال من مخصصات الشركات الموجّهة للعمالة والتوظيف بشكل عام، مما يؤثر على معدلات التوظيف.
ولم يستطع إريك بان، الشريك المؤسس والشريك العام في صندوق "هاسل" الاستثماري، تحديد أثر الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر على الوظائف المختلفة.
وأوضح قائلا: "نريد أن نرى ما هي الأدوار التي عُرفت بكثرة تكرارها والتي سيتم أتمتتها، أو حتى الأدوار الأكثر تعقيدا، والتي تتضمن منطقا أكثر والتي ستصبح أكثر أتمتة، هل سيؤدي ذلك إلى المزيد من التسريحات؟ هل سترتفع الإنتاجية؟ أم إن الذكاء الاصطناعي سيكون مجرد إضافة لسوق العمل الحالي لزيادة إنتاجيته في المستقبل؟".
وتختلف أنطونيا دين، الشريكة في شركة "بلاك أوبريتور فنتشرز" الاستثمارية مع وجهة نظر إيفانز، إذ أكدت أنه حتى لو لم تقم الشركات بتحويل ميزانيات العمالة نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي، فمن المرجّح أن تقول إن الذكاء الاصطناعي هو سبب تسريح العمال أو خفض تكاليف العمالة.
إعلانورغم اختلاف وجهات نظر المستثمرين ورؤساء الشركات حول الذكاء الاصطناعي، فإنهم يتفقون على أن أثر الذكاء الاصطناعي على قطاع الأعمال سيكون كبيرا في عام 2026، وربما يتخطى ما حدث في عام 2025.
استمرار التسريحات في 2026شهد عام 2025 تسريح العديد من الموظفين من مناصبهم في كبرى الشركات التقنية، إذ قامت عدة شركات مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" و"ميتا" بتسريح أكثر من 1.17 مليون موظف على مراحل مختلفة وفق تقرير منفصل من "سي إن بي سي".
ويزيد معدل التسريحات في عام 2025 نتيجة الذكاء الاصطناعي عن مثيله في عام 2020 نتيجة أزمة "كوفيد-19″، إذ سرحت الشركات معا أقل من 500 ألف موظف.
ويؤكد تقرير منفصل من "سي إن إن" أن أمازون خفضت أكثر من 14 ألف وظيفة من إجمالي قوة موظفيها التي تبلغ 350 ألف موظف.
وأما "مايكروسوفت" فقد وصل إجمالي التسريحات التي قامت بها خلال عام 2025 إلى أكثر من 15 ألف موظف، أو ما يمثل 7% من إجمالي قوة العمل الخاصة بها وفق تقرير من "فايننشال إكسبريس".
ولكن تظل "إنتل" صاحبة معدل التسريح الأعلى، إذ قامت الشركة بالتخلي عن أكثر من 24 ألف وظيفة مختلفة خلال عام 2025 وفق تقرير شركة "إنتيليزينس" الأميركية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی خلال عام أکثر من عام 2025 عام 2026 فی عام
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.