هل يجوز المسح على الجورب والشراب في الوضوء.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحمد من محافظة القليوبية، حول كيفية المسح على الجورب وحكمه الشرعي، خاصة مع دخول فصل الشتاء، موضحًا الفرق بين الجورب والخف والشراب، ومتى يجوز المسح على كلٍ منها.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن العلماء أجازوا المسح على الجورب والخف، مستدلين بثبوت ذلك عن النبي ﷺ، حيث ثبت أنه مسح على الجورب ومسح على الخف، وروي ذلك عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، مشيرًا إلى أن هذا الحكم من باب التيسير الذي أراده الله بالأمة، لقوله تعالى: يريد الله بكم اليسر.
وبيّن أمين الفتوى أن للمسح على الجورب شروطًا حددها العلماء، أولها أن يكون الجورب صالحًا للمشي عليه، وثانيها أن يكون ساترًا لمحل الفرض، أي يغطي القدمين مع الكعبين، وثالثها أن يكون مصنوعًا من مادة طاهرة، ورابعها أن يُلبس على طهارة كاملة، فإذا تحققت هذه الشروط جاز المسح عليه.
وأشار إلى أن كيفية المسح تكون على ظاهر الجورب أو الخف، وليس من أسفله، مستشهدًا بقول سيدنا علي رضي الله عنه: «لو كان الدين بالرأي لكان المسح من أسفل الخف أولى من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر الخف».
وأضاف أن مبطلات المسح على الجورب هي نفسها مبطلات الوضوء، كما يبطل المسح بخلع الجورب أو بانقضاء المدة المحددة، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر.
وتطرق الشيخ محمد كمال إلى حكم المسح على الشراب الخفيف، موضحًا أن جمهور الفقهاء لا يجيزونه، بينما أجاز ذلك بعض أهل العلم من الحنابلة، ومنهم ابن تيمية وابن القيم وأحمد شاكر والقاسمي، مؤكّدًا أن دار الإفتاء المصرية أخذت بقول الجواز، مع التنبيه إلى أن المسألة خلافية، ولا يجوز الإنكار فيها، لأن الإنكار يكون فيما اتفق العلماء على تحريمه.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجورب دار الافتاء المصرية الشيخ محمد كمال أحمد المسح المسح على الجورب
إقرأ أيضاً:
هل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أجاب حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه يقول: «اشتريت سيارة ودفعت جزءًا من ثمنها، ثم اكتشفت وجود عيوب كثيرة وصرفت عليها، فهل من حق البائع المطالبة بباقي المبلغ؟»، مؤكدًا أن على المشتري قبل الإقدام على الشراء أن يرتب أفكاره جيدًا، من خلال اختيار النوع المناسب، وفحص السلعة بدقة، والاتفاق الواضح مع البائع على الثمن وشروط نقل الملكية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن هذه الخطوات تُعد من أساسيات البيع والشراء السليم، حتى لا يقع الإنسان في عيب لا يستطيع تداركه بعد ذلك، مشيرًا إلى أهمية الوعي قبل إتمام أي تعاقد.
وأضاف أن من لا يمتلك الخبرة الكافية في الشراء قد يتعرض للغبن أو الخداع، وهنا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وسيلة تحفظ حق المشتري، حيث قال لمن كان يُخدع في البيع: «إذا بايعت فقل: لا خلابة، ولي الخيار ثلاثة أيام»، أي لا خداع ولا غش، مع الاحتفاظ بحق الرجوع خلال مدة محددة.
وأشار إلى أنه يمكن للمشتري أن يثبت هذا الشرط في عقد البيع، بحيث يكون له حق الخيار لعدة أيام، يراجع خلالها السلعة، فإذا ظهر عيب جاز له الرجوع على البائع، وهو ما يحقق التوازن والعدالة بين الطرفين.
وبيّن أن الحالة المعروضة تحتاج إلى نظر وفصل بين الطرفين، ناصحًا السائل بالجلوس مع البائع بحضور خبير أو عرض الأمر على جهة مختصة مثل دار الإفتاء المصرية، حتى يتم الفصل في النزاع بما يحقق العدل ويراعي حقوق الجميع.