أبرز التسريبات التي كشفتها وثائق للجزيرة عن مخططات فلول الأسد
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
تواصل قناة الجزيرة، مساء اليوم الخميس، بث التسجيلات والوثائق التي حصلت عليها بشكل حصري والتي تكشف تورط ضباط كبار في نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بمحاولات زعزعة استقرار سوريا والسيطرة على الساحل السوري، إلى جانب كشف نواياهم في دعم مواصلة إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتم تسريب هذه الوثائق والتسجيلات عبر مخترق هواتف سوري انتحل صفة ضابط مسؤول عن الملف السوري في جهاز الموساد الإسرائيلي.
وكشفت وثائق أعداد المقاتلين من فلول النظام السابق التي بلغت 168 ألف مقاتل، كما أظهرت خرائط انتشارهم في سوريا.
وحصلت الجزيرة على تسجيلات تمتد لأكثر من 74 ساعة، إضافة إلى ما يزيد على 600 وثيقة، تكشف تفاصيل دقيقة عن محاولات فلول النظام السوري السابق إعادة تنظيم نفسها، وتنسيق أدوار بين شخصيات عسكرية وأمنية بارزة.
وتكشف الوثائق والتسريبات التي بثتها الجزيرة اليوم، الهيكلية التنظيمية لفلول النظام السوري المخلوع، ومن يترأسها، وكبار الضباط في هرمها القيادي.
كما تشمل المجموعات العسكرية لقوات الفلول وأعدادها وأشكال تسليحها وانتشارها في المحافظات السورية وخصوصا بمنطقة الساحل، فضلا عن طريقة دعمها وتمويلها.
وفي أحد هذه التسريبات، أكد قائد قوات النخبة في جيش النظام سهيل الحسن وجود عدد كبير من الضباط السابقين الذين يعملون في مختلف مناطق سوريا، وحاول استمالة من ظن أنه ضابط بالموساد، وعرض خدماته عليه، ودعاه لمواصلة العمل على إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأظهرت التسريبات تحريض سهيل الحسن بشكل مباشر ودون مواربة على إبادة الفلسطينيين في قطاع غزة؛ ففي حديثه مع المخترق الذي انتحل صفة ضابط بالموساد لم يكتفِ الحسن بمباركة ما وصفه المخترق بـ"حرق أنسالهم"، بل طالب بالمزيد من القتل والتنكيل قائلا بوضوح: "خلصوهم وطهروهم، ولا تقبلوا بأقل من ذلك"، واصفا عملية طوفان الأقصى بـ"السوء والسواد" وداعيا باللعنة على منفذيها.
إعلانوقد ترافقت هذه الدعوة الصريحة للإبادة مع استخدام الحسن لألفاظ نابية جدا في سب الفلسطينيين، وعرضه خدماته العسكرية والأمنية الكاملة على إسرائيل لمواجهة ما أسماهم بـ"الأوغاد المتطرفين"، وهو الموقف الذي لاقى تأييدا وترحيبا من العميد غياث دلا الذي كان يستمع للمكالمة، معتبرا أن هذه الكراهية والرغبة في الانتقام تعبر عن "شعور كل منطقة الجبل والساحل".
وكشف مخترق الهواتف ومسرب المعلومات في التحقيق الاستقصائي للجزيرة عن وجود خلاف بين رامي مخلوف وسهيل الحسن، سببه أن الحسن ضخّم أعداد المقاتلين ليحصل على دعم مالي أكبر من مخلوف.
ووفق وثائق كشفها الاستقصائي، فإن عملية التمويل تتم من خلال أحمد دنيا المحاسب والمسؤول المالي لسهيل الحسن ورامي مخلوف، الذي فضحت وثائق من هاتفه مسؤوليته في إيصال الأموال والرواتب للجنود وقادة المجموعات الموجودة في الساحل، كما قام بتسليم غياث دلا وقادة المجموعات الأموال بشكل شخصي.
وتعود هذه التسجيلات إلى الفترة بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2025، ومن المقرر أن تبث كاملة في 16 يناير/كانون الثاني الجاري في برنامج المتحري على شاشة الجزيرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.