هند الضاوي: تراجع النفوذ الفرنسي في إفريقيا يعيد رسم خريطة المصالح الدولية
تاريخ النشر: 1st, January 2026 GMT
قالت الاعلامية هند الضّاوي، إن المشهد الدولي شهد تحولات لافتة بعد إخفاق فرنسا في حماية مصالح الغرب، سواء في إفريقيا أو في عدد من دول الشرق الأوسط، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البحث عن بدائل استراتيجية، كان من بينها الاعتماد على تركيا، قبل أن تتراجع هذه الرؤية لاحقًا نتيجة المخاوف الغربية من تنامي الدور التركي والانقلاب عليه.
وأوضحت هند الضّاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن روسيا أصبحت اليوم لاعبًا رئيسيًا وحاضرًا بقوة داخل القارة الإفريقية، مستفيدة من الفراغ الذي خلفه تراجع النفوذ الفرنسي، في وقت فقدت فيه باريس الكثير من نفوذها التقليدي في شمال وغرب إفريقيا، ما دفعها إلى التوجه نحو منطقة القرن الإفريقي كبديل استراتيجي.
وأشارت هند الضاوي، إلى أن فرنسا نسجت خلال هذه المرحلة علاقات قوية مع دول مثل إثيوبيا وكينيا، إلى جانب حضورها المستمر في جيبوتي، لافتة إلى أن هناك احتمالات لمشاركة أمريكية أكبر في جيبوتي، إلا أن الوجود الفرنسي لا يزال قائمًا ومؤثرًا في المنطقة.
وأكدت هند الضّاوي أن الحدث عن فرنسا يظل مهمًا، كونها إحدى الدول التي تساهم في صياغة المشهد العالمي وصنع قرارات دولية تدفع منطقة الشرق الأوسط ثمنها، مشيرة إلى أن شعوب المنطقة تحملت تكلفة باهظة منذ عام 2011، في ظل الانسياق وراء شعارات ليبرالية لم تكن تعكس إيمانًا حقيقيًا بحقوق الشعوب، بقدر ما استهدفت تقسيم الدول وضمان استمرار النفوذ الغربي في الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فرنسا الغرب إفريقيا دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟