الغارديان: إسرائيل تشرعن تجارة السوق السوداء بغزة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
كشف تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن فضيحة سياسية وإنسانية بطلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تدير "نظاماً موازياً" من القيود والضوابط على دخول البضائع إلى قطاع غزة .
ووفقاً للتقرير، تمنع إسرائيل المنظمات الإنسانية من إدخال مستلزمات أساسية ومنقذة للحياة لغزة ، بزعم أنها "ذات استخدام مزدوج"، في حين تسمح لتجار فلسطينيين وإسرائيليين بإدخال نفس المواد لبيعها بأسعار باهظة في السوق السوداء.
تدرج حكومة الاحتلال مواداً مثل المولدات الكهربائية، وأعمدة الخيام المعدنية، والمنصات الصلبة، ضمن "قائمة سوداء" سرية، بدعوى إمكانية استخدامها من قبل فصائل المقاومة لأغراض عسكرية.
ومع ذلك، تؤكد مصادر عسكرية ودبلوماسية أن هذه المواد تمر بسلاسة عبر المعابر الإسرائيلية شديدة الرقابة لصالح القطاع الخاص، مما يشير إلى علم الاحتلال الكامل بوجودها وتداولها داخل القطاع.
هندسة الرفاه والسيطرة السياسيةنقلت الصحيفة عن تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة "غيشا" الحقوقية، أن إسرائيل تستغل ملف المساعدات لتعزيز أهداف سياسية، عبر تقوية أطراف وإضعاف أخرى.
وبدوره، أكد سام روز، القائم بأعمال مدير " الأونروا " في غزة، أن هذا النهج أدى إلى نشوء "اقتصاد غير قانوني" تتربح منه شركات أمنية وعناصر إجرامية ومصالح تجارية عابرة للحدود، بينما يضطر السكان لشرائها بأسعار مضاعفة.
صدام أمريكي-إسرائيلي صامتوأفاد التقرير بوقوع مواجهات بين ضباط أمريكيين في مركز التنسيق المدني-العسكري ونظرائهم الإسرائيليين؛ حيث طالب الجانب الأمريكي بإزالة 12 عنصراً أساسياً من قائمة "الاستخدام المزدوج"، وعلى رأسها أعمدة الخيام اللازمة لمواجهة الشتاء، إلا أن تل أبيب تجاهلت هذه المطالب لأسابيع طويلة.
سلاح الحصار المستدامتعتبر "الغارديان" أن سياسة "الاستخدام المزدوج" ليست سوى أداة سيطرة تعسفية تُمارس منذ ما قبل السابع من أكتوبر، وتستخدمها إسرائيل للتحكم في مستوى رفاه السكان وتوظيف الاحتياجات الإنسانية كأوراق ضغط عسكرية وسياسية، في وقت لا تُعرف فيه محتويات القائمة المحظورة إلا لحظة رفض إدخال المواد على المعابر، والتي شملت حتى العكازات والكراسي المتحركة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين مخاوف من تفشي مرض "ليبتوسبيروز" في غزة استشهاد أم وطفلها إثر حريق في مركز إيواء "اليرموك" بمدينة غزة غزة: هيئة البترول تصدر توضيحاً بشأن ما يتم تداوله حول آليات توزيع الغاز الأكثر قراءة انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفى العودة أسعار العملات اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 طقس فلسطين: انخفاض على درجات الحرارة والفرصة مهيئة لسقوط أمطار متفرقة واشنطن تلوح بـ"مجلس سلام" وتتهم إسرائيل بالمماطلة وتقويض اتفاق غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.