في مجالات الطرق والتعليم والمياه.. مبادرات مجتمعية تحرّك عجلة التنمية في صنعاء والجوف وصعدة وذمار
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
يمانيون | تقرير
في ظل التحديات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن جراء العدوان والحصار، تبرز المبادرات المجتمعية كرافعة أساسية للتنمية المحلية، وشريك فاعل في إسناد جهود الدولة وتحسين مستوى الخدمات.
وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت عدد من المحافظات حراكًا تنمويًا لافتًا، تمثل في مشاريع خدمية وتعليمية ومائية وطرقية، نفذها المواطنون بمبادرات ذاتية وبشراكة مع الجهات الرسمية ووحدة التدخلات المركزية، في مشهد يعكس روح المسؤولية المجتمعية، والاعتماد على الذات، والإصرار على البناء رغم التحديات.
أمانة العاصمة: صيانة شارع سبأ نموذج للشراكة المجتمعية
في مديرية الثورة بأمانة العاصمة، اطّلع أمين العاصمة الدكتور حمود عباد، ومعه عضو مجلس النواب محمد البكري، على سير أعمال صيانة شارع سبأ، التي نُفذت بمساهمة مجتمعية، ضمن برنامج المعالجة الطارئة للأضرار الناجمة عن سيول الأمطار.
وشملت الأعمال ردم وترميم الحفر بالخرسانة الجاهزة، نفذتها إدارة التحسين بصندوق النظافة، بالتعاون مع إدارة الترميمات في مكتب الأشغال، واستهدفت مساحة تقدر بـ300 متر مربع من الشارع.
وأشاد أمين العاصمة بالمبادرة المجتمعية، وبجهود الجهات المنفذة، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة المجتمعية في الجوانب الخدمية، ودورها الفاعل في دعم التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
الجوف: مبادرتان تعليميتان تنهيان سنوات من الحرمان
وفي محافظة الجوف، دشن أبناء مديريات الحميدات والمراجل مبادرتين مجتمعيتين لإنشاء مدرستين جديدتين، مكونتين من ثلاث فصول دراسية لكل مدرسة مع المرافق الأساسية، بتكلفة تجاوزت 100 مليون ريال.
وجاءت المبادرة استجابة لمعاناة طويلة عاشها طلاب المنطقة، الذين كانوا يدرسون في ظروف قاسية تفتقر لأبسط المقومات التعليمية.
وأسهم المجتمع المحلي بتوفير الأرض والموارد الأولية، فيما تولت وحدة التدخلات المركزية متابعة التنفيذ لضمان الجودة.
وأكد مواطنون أن المشروع يمثل تحولًا حقيقيًا في واقع التعليم، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب، فيما أوضح ممثل وحدة التدخلات بالجوف أن المشروع يشكل المرحلة الأولى ضمن خطة أوسع لتطوير خمس مدارس في المحافظة.
صعدة: حاجز مائي يخدم الزراعة والمياه الجوفية
وفي محافظة صعدة، دشن أهالي منطقة موجا بمديرية الحشوة مبادرة مجتمعية لإنشاء حاجز مائي، بدعم من وحدة التدخلات المركزية التي وفرت المعدات اللازمة لاستكمال المشروع.
وتُقدّر تكلفة الحاجز بين 80 و100 مليون ريال، بسعة تخزينية تصل إلى 660 ألف لتر، ليستفيد منه أكثر من 1800 نسمة، في مشروع يُسهم في حجز مياه الأمطار، ودعم الزراعة، وتعزيز تغذية المياه الجوفية.
وأكد القائمون على المبادرة أهمية التوسع في هذا النوع من المشاريع، لما لها من أثر مباشر على تحسين الواقع المعيشي وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
ذمار: مبادرة لرصف طريق حيوي في جبل الشرق
وفي مديرية جبل الشرق بمحافظة ذمار، دُشنت مبادرة مجتمعية لاستكمال رصف طريق “نوادة – ركف”، بدعم من وحدة التدخلات المركزية بمادتي الإسمنت والديزل.
ويمثل الطريق شريانًا حيويًا لتسهيل حركة التنقل، والوصول إلى الأراضي الزراعية، وخدمة أبناء المنطقة.
وبلغت تكلفة المرحلة الأولى من المشروع نحو 19 مليون ريال، ساهم المجتمع المحلي بـ15 مليون ريال منها.
وأكدت السلطة المحلية أهمية المبادرات المجتمعية في تنفيذ المشاريع التنموية، خاصة في ظل الظروف الصعبة، مشيدة بدور الجمعية التعاونية ووحدة التدخلات في إنجاح المبادرة.
ذمار: مبادرة تعليمية لتهيئة موقع مدرسة وعر والصافاء
وفي السياق ذاته، دشنت جمعية جبل الشرق التعاونية الزراعية أعمال تسوية موقع بناء مدرسة وعر والصافاء النموذجية، ضمن مبادرة مجتمعية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية التعليمية في المناطق الريفية.
وأكد القائمون على المبادرة أن المشروع يمثل خطوة أولى نحو تحقيق حلم تعليمي لأبناء المنطقة، داعين الجهات الرسمية والخيرين إلى دعم استكمال بناء المدرسة، باعتبارها مشروعًا تنمويًا مستدامًا وصدقة جارية.
ختاماً
تعكس هذه المبادرات المجتمعية المتنوعة حجم الوعي المتنامي لدى المجتمع بأهمية العمل التشاركي في مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية المحلية المستدامة.
كما تؤكد أن روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية باتت ركيزة أساسية في بناء الخدمات وتحسين الواقع المعيشي، وأن الشراكة بين المجتمع والسلطة المحلية ووحدة التدخلات المركزية تمثل نموذجًا فاعلًا لصناعة التنمية، وترسيخ الصمود، وبناء مستقبل أفضل رغم كل الظروف.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: وحدة التدخلات المرکزیة ملیون ریال
إقرأ أيضاً:
من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
المرحلة الثانوية عند أغلب الطلاب تعني دروسا وامتحانات وأحلام كلية، لكن عند "إبراهيم وليد"، 16 سنة، طالب بالصف الأول الثانوي بمحافظة بني سويف، المعادلة مختلفة، الظروف جبرته يشيل مسؤولية أكبر من سنة ويبدل الكتاب بمقبض الدراجة البخارية.
الدراجة لإعالة الأسرةتعرض والد إبراهيم لأزمة صحية منعته من العمل،وتوقفت معها موارد الأسرة الوحيدة، وقتها وقف الابن قدام خيارين: يترك التعليم، أو يترك إخواته الصغار للظروف، لكن إبراهيم اختار الطريق الثالث، وقرر يكون هو المعيل الأساسي لأسرته،ونزل يشتغل عامل توصيل طلبات "ديلفري" بدراجته البخارية.
"اختار التعب على الذل" زي ما بيقول، من الصبح لآخر اليوم بيلف شوارع بني سويف يوصل أوردرات، ويرجع يذاكر عشان حلمه ما يضيعش، المشقة باينة في عينيه، لكن الإصرار باين أكتر.
رغم إنه لسه 16 سنة، إلا إن إبراهيم حمل على كاهله أعباء كثيرة، إشتغل قبل كده في مطاعم وصالات ألعاب رياضية، لحد ما استقر على شغل الديلفري عشان دخله، بيشتغل يوميًا عشان يغطي مصروفاته الدراسية ويساعد أمه في مصاريف البيت والعلاج.
إبراهيم وجه رسالة شكر لكل أبناء بني سويف اللي تداولوا صورته على السوشيال ميديا برقم تليفونه، وخص بالشكر الشاب السويفي أيمن سلامة على تشجيعه ودعمه،متمنيا دعمه حتى يقدر على تحمل أعباء المعيشة لأسرته.
حلمه بسيط بس كبير: "نفسي أكسب رزق حلال كل يوم، لحد ما أوصل لحلمي وأبقى دكتور في يوم من الأيام".
إبراهيم هو الطفل بحكم السن، والراجل بحكم قراراته. نموذج بيقول إن المسؤولية مش بالعمر، وإن الشغل الحلال عمره ما كان عيب، حتى لو كان على حساب الراحة.
IMG-20260602-WA0012 IMG-20260602-WA0008 IMG-20260602-WA0009