ترقب رسمي لنتائج اجتماع ترامب - نتنياهو وتداعياته اللبنانية
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
يترقب لبنان الرسمي تبلغ معلومات جدية عبر القنوات الديبلوماسية ولا سيما منها عبر الإدارة الأميركية في قابل الأيام عن نتائج الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ، في وقت تتركز فيه الأنظار على الأثر المرتقب لاحتمال ان يصدر تقرير قيادة الجيش في الخامس من كانون الثاني الحالي الذي سيرفع إلى مجلس الوزراء بنتيجة حاسمة حيال انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني ايذاناً للانتقال إلى المرحلة الثانية بين جنوب الليطاني والأولي .
والجديد في سياق المحطات المقررة في الأيام المقبلة ان معلومات أفادت امس بأن اجتماع لجنة الميكانيزم في السابع من كانون الثاني المقبل سيعقد فقط على المستوى العسكري من دون مشاركة المدنيين لأسباب وصفت بانها تنظيمية وتتعلق بعدم توافر بعض الأعضاء ، أما الموعد الجديد للاجتماع المدني فسيحدد لاحقًا.
وكتبت" النهار": تبعا لهذه المعطيات فان الغموض يبدو مرشحا لان يتمدد إلا إذا طرأت تطورات ميدانية مفاجئة علما ان أي عمل عسكري واسع محتمل من جانب إسرائيل في الأيام الحالية على الأقل سيكون مستبعدا نظرا إلى سؤ الأحوال الجوية والطبيعية والعاصفة التي تضرب المنطقة بما يصعب معه توقع أي تطورات عسكرية كبيرة . ولكن ذلك لا يوجب الاطمئنان إلا ظرفيا لان احتمالات التصعيد تغلب على ما سواها وفق ما يستشف من معظم المصادر المحلية والخارجية .
ولعل هذا ما حفز مجددا حركة عودة موفدين إلى لبنان اذ بات في حكم المؤكد ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان سيعود إلى بيروت في السابع من كانون الثاني الجاري على ان تتركز زيارته على مؤتمر دعم الجيش والمضي قدما في إقرار قانون الفجوة المالية ، كما ان الموفد السعودي يزيد بن فرحان سيزور بيروت بدوره الأسبوع المقبل .
الاعلام الاسرائيلي
وقد مضت وسائل إعلام إسرائيلية في ايراد معلومات وتقارير تعكس اتجاهات تصعيدية وتتحدث عن ان المؤسسة الأمنية في إسرائيل ترفع مستوى الجهوزية لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد "حزب الله " في لبنان، على خلفية تقديرات تعتبر أن الخطوات اللبنانية الأخيرة لا تلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للعودة إلى إسرائيل اليوم وسط غموض بشأن التفاهمات التي توصّل إليها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال مختلف ساحات المواجهة في المنطقة.
وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف" الإسرائيلي مساء 31 كانون الأول 2025، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض "مستوى الجهوزية" أمام نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء ما تصفه إسرائيل بإخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية حزب الله العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني.
ووفقا ما يزعمه التقرير، فان الحكومة اللبنانية تعتزم الإعلان خلال الساعات أو الأيام المقبلة عن إنهاء العملية التي ينفذها الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، من دون توسيعها إلى شمال النهر، وهو ما تعتبره إسرائيل إخلالًا مباشرًا ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وتشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن هذا الواقع قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى التحرك بنفسه ضد "حزب الله"، في حال اعتُبر أن لبنان غير قادر أو غير راغب في تنفيذ التزاماته. وبحسب مصادر عسكرية، ترى إسرائيل أن "حزب الله" بدأ بالفعل محاولات لإعادة بناء قدراته العسكرية، لا سيما في المناطق الواقعة شمال الليطاني.
وفي هذا السياق، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية أمام المستوى السياسي، تهدف إلى إضعاف حزب الله من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار. ووفق التقرير، تسعى إسرائيل إلى تنفيذ خطوات عسكرية "محسوبة" تسمح لها بالعودة لاحقًا إلى إطار الاتفاق، مع ممارسة ضغط دولي متزايد على لبنان لدفعه إلى التعامل بفعالية أكبر مع ملف سلاح حزب الله. مواضيع ذات صلة مكتب الرئيس الإسرائيلي: طلب نتنياهو العفو رسميا "استثنائي وله تداعيات كبيرة" Lebanon 24 مكتب الرئيس الإسرائيلي: طلب نتنياهو العفو رسميا "استثنائي وله تداعيات كبيرة"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: خلال حفل رأس السنة قناة الجدید فی الأیام حزب الله حصل مع هذا ما
إقرأ أيضاً:
قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
كتبت كلارا جحا في" نداء الوطن": بين دقّة التوقيت وإيجابيّة الصورة، رسمت قمّة ترامب- عون ملامح مرحلة مستقبليّة جديدة بين أميركا ولبنان، وشكّلت نقطة انطلاق لمسار مختلف في مقاربة الولايات المتحدة للبنان وملفاته.بالشكل، كان الداخل والخارج يتوجّسان من هذا اللقاء، ليس من الناحيتين السياسية والعملية فقط، بل كان الأخطر صورة الرئيس جوزاف عون. فلطالما شكّلت لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ضيوفه اختبارًا سياسيًا وإعلاميًا، تُقرأ فيه لغة الجسد وطريقة التعاطي قبل البيانات الرسمية. واعتادت الصحافة العالمية مشاهد مختلفة من لقاءات ترامب مع القادة، من مواجهات حادّة إلى مواقف محرجة، أو تأنيب وضغوط علنية، أو رسائل سياسية تُوجَّه أمام عدسات الكاميرات. ولكن جاء اللقاء مع عون مختلفًا بشكل لافت جدًا، فغلب عليه الودّ والانسجام، مع حفاوة وكلمات غير مسبوقة أطلقها ترامب، حتى إن البعض وصف الكاريزما بين الرجلين بأنها توحي بأنهما يعرفان بعضهما منذ أكثر من 50 عامًا.
مصادر دبلوماسيّة أكدت لـ"نداء الوطن" أن صورة القمّة الأميركية- اللبنانيّة عكست رغبة أميركيّة واضحة في فتح صفحة جديدة مع لبنان، ومنحت الرئاسة اللبنانيّة دفعًا سياسيًّا ومعنويًّا لافتًا، للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة اللبنانية إلى مرحلة الاستثمار في الدولة اللبنانية.
وتختصر المصادر الدبلوماسية المشهد بالقول إن القمة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية-الأميركية، إلا أن نجاحها سيبقى رهنًا بسرعة ترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء في ملف الانسحاب الإسرائيلي، أو دعم الجيش، أو إعادة إطلاق الاستثمار، لأن ما تحقق في البيت الأبيض يحتاج اليوم إلى أن يثبت نفسه في بيروت
وكتب غاصب المختار في" اللواء":يبدو ان النتائج الأولية للقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار وزرائه ومساعديه، ظهرت على الأرض في زوطر الغربية برغم العرقلة الإسرائيلية الواضحة عبر استهداف وحدات الجيش اللبناني والغارات والقصف على محيطها ومحيط زوطر الشرقية، بإنتظار ظهور نتائج باقي التعهدات التي أودعها ترامب لرئيس الجمهورية حول استكمال الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من جنوب لبنان، وإعادة الإعمار وعودة أهالي الجنوب الى قراهم، ومساعدة لبنان اقتصادياً واستثمارياً وتسيير خط الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت والمدن الأميركية، عدا الأمر الثابت وهو تأكيد دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى لتمكين الدول اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ولا سيما منطقة الجنوب.
وعلى رغم الإعلان رسمياً عن نجاح قمة عون – ترامب، إلّا ان الخطوات المقبلة لتظهير نتائج القمة على الأرض تحتاج متابعة سريعة ودؤوبة من الجهات الوزارية والمختصة لدى الجانبين، كي لا تغرق في الروتين أو تحصل عرقلة من هنا أو هناك، لا سيما وان مواضيع تسيير رحلات الطيران وتفعيل التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري أمر يستغرق وقتاً من البحث والاتفاقات والحصول على الضمانات السياسية والأمنية والقضائية، فيما الجانب العسكري مرهون بنوايا كيان الاحتلال وجدّية الوسيط الأميركي، المهتم حالياً بالحرب مع إيران وهو يضع كل ثقله العسكري والسياسي فيها لكسبها، وقد تدخل إسرائيل في هذه الحرب إذا طلب منها ترامب ذلك، ومن هنا جاءت الاستعدادات في مدن كيان الاحتلال أمس بفتح الملاجىء في تل أبيب وغيرها من مدن كبرى وفي الجليل الأعلى القريب من لبنان.
لكل هذه الأسباب كانت مهمة الرئيس عون صعبة قبل التوصل الى ما اتفق عليه مع ترامب، ولا زالت الصعوبات ماثلة أمامه لتحقيق كل برنامجه المعلن منه وغير المعلن، لا سيما لجهة إنهاء الاحتلال بشكل كامل والتوصل في المفاوضات المرتقبة في شهر آب المقبل الى حلول أو اتفاقات تضمن مصالح لبنان والأهم تضمن تماسك وحدته الداخلية، حتى لا تحصل انقسامات وخلافات أكبر حول الجوانب السياسية والدبلوماسية من التفاوض قد تعرقل ما يتم التوصل إليه من نتائج.
مواضيع ذات صلة "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع"