دعت واشنطن، أمس الخميس، بكين إلى وقف ضغوطها العسكرية بعد مناورات صينية في الأيام الأخيرة حول جزيرة تايوان، في حين جددت تايبيه عزمها على ‍تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة ما سمته "التوسّع الصيني المتزايد".

وفي بيان، كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن "الأنشطة العسكرية الصينية وخطابها تجاه تايوان وغيرها من الجهات الفاعلة الإقليمية تؤدي إلى تصعيد التوترات بدون داعٍ".

وتعليقا على المناورات التي حملت اسم "مهمة العدالة 2025″، أضاف المتحدث أن واشنطن تحث "بكين على ضبط النفس، ووقف ضغوطها العسكرية على تايوان، والانخراط في حوار بنّاء".

وقال بيغوت إن "الولايات المتحدة تدعم السلام والاستقرار على جانبي مضيق تايوان، وتعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن بما في ذلك بالقوة أو الإكراه".

وأطلقت بكين عشرات الصواريخ صوب تايوان، كما نشرت العشرات من المقاتلات والسفن الحربية وسفن خفر السواحل هذا الأسبوع في مناورات حول الجزيرة، دانتها تايبيه ووصفتها بأنها "استفزازية للغاية".

موقف ترامب

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين الماضي، بأنه غير قلق بشأن المناورات العسكرية الصينية بالذخيرة الحية، متجاهلا على ما يبدو احتمال أن يوجّه نظيره شي جين بينغ أوامر بغزو تايوان.

وقال ترامب للصحفيين في إشارة إلى احتمالية الغزو: "لا أعتقد أنه سيقدم على ذلك". وتابع: "إنهم يجرون مناورات بحرية منذ 20 عاما في تلك المنطقة، الآن ينظر الناس إلى الأمر بشكل مختلف قليلا".

وجاء "عرض القوة الصيني" بعد موافقة إدارة ترامب على حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وتلتزم الولايات المتحدة منذ عقود بضمان قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها.

خطاب ورسائل

وفي تايبيه، قال رئيس تايوان لاي تشينغ-ته، في خطاب بمناسبة العام الجديد من المكتب الرئاسي، إن المجتمع الدولي يراقب ⁠ليرى ما إذا كان الشعب التايواني لديه العزيمة للدفاع عن نفسه.

إعلان

وأضاف لاي: "بصفتي رئيسا، كان موقفي واضحا دائما وهو الدفاع بحزم عن السيادة الوطنية وتعزيز الدفاع الوطني"، مشيرا إلى أن الصين استهدفت قدرات تايوان ⁠القتالية المضافة حديثا واعتبرتها "خصما افتراضيا" في تدريباتها هذا الأسبوع.

لاي تشينغ-ته في خطاب بمناسبة العام الجديد (أسوشيتد برس)

وقال إن ذلك يدل على ضرورة زيادة المشتريات الدفاعية، وحث أحزاب المعارضة على دعم خطته لزيادة الإنفاق الدفاعي 40 مليار دولار، وهو اقتراح عالق حاليا إلى جانب قضايا أخرى في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

وتعليقا على خطاب لاي، قالت الصين إنه يحاول خداع التايوانيين ‌وتضليل الرأي العام الدولي، وقال متحدث باسم المكتب الصيني لشؤون تايوان إن "خطاب لاي تشينغ-ته حافل بالأكاذيب والتأكيدات المتهورة والعداء والخبث".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو

جنيف "رويترز": قالت منظمة ​الصحة ​العالمية اليوم الثلاثاء إن هناك 116 حالة إصابة غير مؤكدة من سلالة بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا و321 حالة مؤكدة ⁠في جمهورية الكونجو الديمقراطية.

وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم ‌المنظمة للصحفيين ​في جنيف إن ⁠41 شخصا ​توفوا وتعافى ستة ‌أشخاص، بينما سجلت أوغندا ​تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة مرتبطة بالفيروس.

وأعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية ‌منها في 15 مايو ​عن تفشي ​سلالة ‌بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا، وهو التفشي السابع عشر للإيبولا ​في الكونجو، وسرعان ⁠ما أعلنت ​منظمة الصحة العالمية أنه يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير ​قلقا دوليا.

إعادة فتح المطار

من جانبها قالت حكومة ⁠جمهورية الكونجو الديمقراطية في بيان إنها أعادت فتح مطار عاصمة ​الإقليم الأكثر تضررا من ​انتشار فيروس إيبولا، لتتراجع بذلك عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.

وذكرت الحكومة الشهر الماضي أنها ستعلق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة ⁠بالفيروس.

واستمرت الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.

وقالت ⁠وزارة النقل في بيان نشرته إن الظروف أصبحت الآن مواتية "للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن"، وإنها ستعيد فتح المطار ‌على الفور.

وذكرت الوزارة أن جميع ​الركاب سيخضعون لقياس ⁠درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، ​وسيكون مطلوبا منهم غسل أيديهم قبل ‌الصعود إلى الطائرة، ولن يسمح لأي راكب مصاب بالحمى بالصعود.

وجاء قرار إعادة ​فتح مطار بونيا بعد زيارة قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، وقال خلالها للصحفيين إنه رأى بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، ومن بينها خمس حالات تعاف مؤكدة. ‌لكنه أشار أيضا إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز ​الثقة في العاملين في المجال الصحي.

ووفقا لأحدث بيانات أصدرتها الحكومة ‌الاثنين، ⁠بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بإيبولا 321 حالة، منها 48 وفاة تأكد ارتباطها بالفيروس. ووصل إيبولا إلى 15 من أصل 36 ​منطقة صحية في إيتوري، وتم الإبلاغ أيضا ⁠عن حالات في ​إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي وفي أوغندا المجاورة.

وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية الاثنين من أن انتشار المرض ربما يكون أكبر بكثير وفي مرحلة أكثر تقدما مما تشير إليه ​البيانات الرسمية. وقالت اللجنة إن الفيروس ربما كان ينتشر لما ​يصل إلى ثلاثة أشهر قبل اكتشاف أولى الحالات الرسمية في منتصف مايو أيار.

رئيس كينيا يدافع

وفي نفس السياق دافع الرئيس الكيني، ويليام روتو، الاثنين، عن خطة إنشاء مركز حجر صحي لمرضى الإيبولا بدعم من الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت احتجاجات شعبية رغم صدور أمر قضائي بوقفها.

وقال روتو إن الولايات المتحدة تربطها بكينيا شراكة طويلة الأمد في الشؤون الصحية، وإن مركز الحجر الصحي المزمع إقامته في قاعدة لايكيبيا الجوية واحد من 24 منشأة تم إنشاؤها للتعامل مع أي تفش محتمل لمرض الإيبولا في البلاد.

وعارض بعض الكينيين إنشاء مركز لايكيبيا بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنه لن يسمح لأي مواطن أمريكي مصاب بالإيبولا بالعودة إلى بلاده، وأن المرضى سيخضعون للحجر الصحي في المركز المزمع إقامته في كينيا.

وتعتزم الولايات المتحدة تخصيص 13 مليون دولار لدعم هذه الشراكة الصحية مع كينيا. ومددت المحكمة العليا في كينيا، اليوم الثلاثاء، الأوامر التي تقضي بتعليق بناء المركز واستقبال مرضى أجانب، التي صدرت يوم الجمعة الماضي. ورفعت الدعوى نقابة المحامين الكينية ومعهد كاتيبا، وهو هيئة رقابية دستورية، مشيرين إلى هشاشة النظام الصحي الكيني وعدم قدرته على استيعاب مرضى أجانب.

وفي أول تصريح له في هذا الشأن، قال روتو إنه وافق على إنشاء المركز بناء على العلاقات الثنائية القائمة بين كينيا والولايات المتحدة. وأضاف روتو "عندما طلب الرئيس ترامب من الحكومة الكينية دعمهم بإنشاء مركز في قاعدة لايكيبيا الجوية، وافقت على ذلك لأنه يأتي في إطار اتفاق وشراكة مع أصدقاء عملوا مع كينيا طوال 30 إلى 40 عاما". وأوضح روتو أن المنشآت التي أقيمت في أنحاء البلاد بموجب هذه الشراكة ستعود بالنفع على الكينيين في حال تفشي مرض إيبولا داخل البلاد. وقال روتو: "نحن حكومة مسؤولة، ونعرف ما نفعله. على الناس أن يطمئنوا، وعلى السياسيين تجنب التصريحات المتهورة وغير الضرورية التي لا معنى لها".

مقالات مشابهة

  • أحمد خطاب يوقــع على عقـود تدريبه لغزل المحلة
  • روبيو ينفي علمه بتقارير عن تنسيق أميركي – إسرائيلي يمس الوصاية الهاشمية على “الأقصى”
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • عباس النوري يكشف عن ادعاء فتاة أنها ابنته.. وردة فعل زوجته
  • نيجيرفان بارزاني يعزي بمقتل جنديين أميركي وبريطاني خلال مهمة تدريبية في أربيل
  • الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله