وزارة الاستراتيجية والعام الجديد
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
برنامج “السودان الليلة” الذي عرضه التلفزيون القومي في مساء الأربعاء، وهو آخر يوم بقي لإنبثاق فجر العام الجديد 2026م استضاف البروف محمد حسين أبو صالح، الخبير الاستراتيجي، فطرح من خلاله رؤية علمية متقدمة وضرورية، خاطبت قضايا الساعة، ومطلوبات مرحلة ما بعد التحرير، ومن تلقاء ذلكم مسائل الدستور، والحكم الراشد، والتنمية المتوازنة.
تحتاج حكومة رئيس الوزراء د. كامل إدريس لإنشاء ”وزارة الاستراتيجية”، ونقترح بكل ثقة أن يكون على رأسها البروف أبو صالح. فهي تمثل العقل المفكر للدولة، وتظل بمثابة بوصلة التوجيه على المستوى الوطني، إذ تتوفر على مجسات تحسس التقدم والتنمية، وقياسات مستويات التوازن والأولويات لسودان ما بعد معركة الكرامة.
هذا هو التحرك المطلوب اليوم ضرورة لمخاطبة قضايا الحكم، وشكل وطبيعة الدولة السودانية الوليدة بعد التحرير. وهذا هو الواجب الوطني المُلِح، بل الأشد إلحاحا، الذي يتعين أن تقدمه الحكومة الحالية في المرحلة الراهنة لشعب السودان، لإخراجه من قمقم الفشل الإداري البئيس للدولة، الذي ظلت حبيسة فيه خلال السبعين سنة الماضية ومنذ خروج المستعمر، فأوصل البلاد إلى كل المشاكل التي ظلت تعيق الانطلاق والطفرة الاقتصادية، وأورثتها كافة أنماط المعاناة والتشظي وتوسع الهوامش وتهميش المدن.
فهل ترقى حكومة د. كامل إدريس لأقدار التحدي الماثل أم سترتكس في ذات الوهاد والحضيض والحفر التي رسمت بمكر بالغ للسودان، فتردت فيها كل الحكومات السابقة، ومنذ غزو كتشنر للسودان، وتغيير دستور الدولة الوطنية الذي ارتضاه أهل السودان منذ أيام السلطنة الزرقاء عام 1502م، فتم الغاؤه باحتقار مهين من قبل الجنرال ريقنالد وينقيت، الحاكم الاستعماري البريطاني، دون شورى ولا استشارة ولا استفتاء، عام 1899م، إذ لم يكن هناك برلمان ولا مجلس منتخب ولا يحزنون.
بل فُرض على شعب السودان قانون استعماري، كتب بأقلام أجنبية، ونفذه الغزاة الأجانب، بعد هزيمة الحكم الوطني، واجهاض الثورة الشعبية في كرري عام 1899م، وتم من تلقائه فرض أجندة وافدة، مثلت خارطة طريق ورؤية الاستعمار والامبريالية العالمية، الخادمة لأولويات الغزو واستدامة قوى الهيمنة الوافدة، التي لم تفلح الحكومات الوطنية في تجاوز مقاصدها.
وعموما فإنشاء وزارة للإستراتيجية القومية سيمثل مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة، وتعتبر المقياس المعتبر والمعتمد كتوجه في أفضل الممارسات الدولية، التي تحدد نجاح أية حكومة أو فشلها.
وسيكون ذلك هو الفارق بينها وسابقات التجارب الإدارية الفاشلة المستدامة المكرورة، لحكومات ما بعد الانقلابات العسكرية، من لدن أكتوبر 1964م وأبريل 1985م وفوضى أبريل 2019م..
فهل يعي القائمون على الأمر اليوم ذلك المنعرج أم يؤثرون الاستلقاء في ذات المستنقع الآسن الآسر؟.
هذا بعض ما ينتظره شعب السودان في بيان رئيس الوزراء المنتظر لمخاطبة السودانيين في ذكرى استقلالهم السبعين.
وكل عام وانتم بخير.
دكتور حسن عيسى الطالب
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/02 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة الصياد.. عودة الإبرة إلى عصب المليشيا2026/01/02 د. عثمان أبوزيد يكتب: حاشية (1) على محاضرة الألفاظ والمصاحبات اللفظية في حرب السودان2026/01/02 عام جديد، بلا عملاء ولاجنجويد2026/01/02 عيد استقلال بطعم مختلف2026/01/02 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جاتهم.. تارة…)2026/01/02 الإستقلال و الأوباش2026/01/02شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات صراع السرديات في اليمن 2026/01/02الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.
ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملةوأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.
آثار تداعيات التغيرات المناخيةوأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعيوأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.
كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.