أستاذ طب نفسي لـ "الوفد": تنظيم استخدام السوشيال ميديا للأطفال أنسب من الحظر الكامل
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
أعلنت الحكومة الفرنسية عزمها حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا بدءًا من العام الحالي 2026، في خطوة تهدف إلى الحد من الأضرار النفسية والاجتماعية الناتجة عن الاستخدام المفرط للسوشيال ميديا.
وأثار القرار جدلًا واسعًا في عدد من الدول، من بينها مصر، حيث فتح باب التساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق مثل هذا الحظر في المجتمع المصري، وتأثيره المحتمل على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، وما إذا كان يمثل حماية حقيقية أم قد يفرز تحديات نفسية واجتماعية جديدة.
وفي هذا الصدد أكد الدكتور محمد المهدى، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر في تصريحاته لـ "الوفد" أن مخاطر سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين أصبحت واقعًا لا يمكن إنكاره، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الأطفال تعرضوا لأذى نفسي وسلوكي نتيجة الإهمال أو الاستخدام غير المنضبط للسوشيال ميديا، ما يفرض على المجتمعات البحث عن حلول حقيقية لحمايتهم.
وأوضح الخبير أن الأطفال، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، لا يمتلكون القدرة الكافية على وضع حدود للاستخدام أو إدراك المخاطر، إذ تجذبهم هذه الوسائل دون تفكير في آثارها السلبية، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر، لافتًا إلى أن المخ في هذه المرحلة لا يزال في طور التشكل، وأن تشكله تحت تأثير الاستخدام المكثف للسوشيال ميديا قد يؤدي إلى اضطراب في المسارات العصبية وتشوه في آليات الانتباه والتنظيم النفسي.
وفي الوقت نفسه، أشار الخبير إلى أن فكرة الحظر الكامل قد لا تكون عملية أو قابلة للتطبيق، في ظل انتشار الهواتف المحمولة في كل مكان، سواء مع الأب أو الأم أو الطفل نفسه، متسائلًا عن آليات التنفيذ والرقابة، ومؤكدًا أن المنع الصارم قد يؤدي إلى صراعات حادة داخل الأسرة.
وأضاف أن حرمان الأطفال أو المراهقين بشكل كامل من وسائل يعتبرونها مصدرًا أساسيًا للمتعة وقضاء الوقت قد يدفع بعضهم إلى نوبات عنف شديد أو سلوكيات عدوانية، خاصة لدى من وصلوا بالفعل إلى مراحل متقدمة من التعلق أو الإدمان الرقمي.
وشدد الخبير على أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في التنظيم والتوجيه بدلًا من الحظر، من خلال رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأطفال والمراهقين، مقترحًا إدخال مادة “التربية الرقمية” ضمن المناهج الدراسية، بدءًا من المرحلة الإعدادية وحتى الثانوية، على غرار مواد التربية الدينية والوطنية.
وأوضح أن هذه المادة يجب أن تعرف الطلاب بأهمية العالم الرقمي وفوائده، وفي الوقت نفسه تحذرهم من مخاطره وآثاره الجانبية، وتعلمهم كيفية الاستفادة من منجزاته دون الوقوع في أضراره.
وأكد أهمية دور الأسرة في دعم هذا التوجه، من خلال تعزيز التواصل بين البيت والمدرسة، والمتابعة الواعية لسلوك الأبناء الرقمي، بما يساهم في الوقاية من الإدمان، دون أن يشعر الطفل أو المراهق بأنه محروم بالكامل أو في حالة صراع دائم مع أسرته.
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن حماية الأطفال نفسيًا لا تتحقق بالمنع المطلق، بل ببناء وعي حقيقي يوازن بين الاستخدام الآمن واحتياجات النمو النفسي والاجتماعي، ويمنح الطفل شعورًا بالاحتواء بدلًا من الحرمان.
(خاص) حظر السوشيال ميديا للأطفال بمصر حماية نفسية أم تحدٍ مجتمعي؟.. استشاري نفسي يجيب أنغام تلبي طلب تركي آل شيخ على مسرح حفل رأس السنة رامي رضوان يحتفل بعيد ميلاد دنيا سمير غانم بتعليق ساخر لقاء سويدان بعد تعرضها لوعكة صحية:أرجو الدعاء بالشفاء محمد إمام يعلق على أنباء حصوله على 50 مليون جنيه أجر مسلسه الجديد خدوا بالكم من دقات قلبكم.. تامر حسني يوجه نصيحة مؤثرة لمتابعيه محمود العسيلي: "اتجوزت 4 مرات والحب بيخلص مع الوقت" حقيقة القبض على أقارب عروس كروان مشاكل لسبب مجهول.. المخرج أحمد عبد الوهاب يعتذر عن استكمال مسلسل بابا وماما جيران وفاة المخرج داوود عبد السيد.. صور نادرة لفيلسوف السينما المصرية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مواقع التواصل الإجتماعى محمد المهدي الطب النفسي التربية الرقمية سوشيال ميديا المجتمع المصري
إقرأ أيضاً:
أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
واصلت مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ فعاليات النشاط الصيفي للطفل بمسجد سيدي عمرو بن العاص بقرية ابن العاص، في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى تنمية الوعي الديني والثقافي لدى النشء، وغرس القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس الأطفال، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبمتابعة الدكتور محمد إبراهيم حامد مدير مديرية أوقاف الشرقية.
وشهدت فعاليات النشاط الصيفي إقبالًا ملحوظًا من الأطفال وأولياء الأمور، حيث تضمن البرنامج تقديم دروس مكثفة في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، إلى جانب شرح وتفسير معاني الآيات القرآنية بصورة مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة لديهم.
وجرى تنفيذ فعاليات التحفيظ والتدريس بإشراف الشيخ أحمد محمد فودة، القائم على التحفيظ والتدريس بالكُتّاب وخطيب المسجد، والذي حرص على تقديم المادة العلمية والدينية بأسلوب تربوي يجمع بين التعليم والتوجيه، في أجواء يسودها الانضباط والتفاعل الإيجابي بين الأطفال.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الصيفية المخصصة للأطفال داخل المساجد، باعتبارها أحد المحاور المهمة في بناء الشخصية المتوازنة للنشء، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تسهم في ربط الأطفال بالمساجد وتعزيز روح الانتماء والقيم الأخلاقية والوطنية لديهم.
وأوضح مدير المديرية أن وزارة الأوقاف تعمل على إعادة الدور التربوي والتعليمي للمسجد، من خلال تفعيل الكتاتيب والأنشطة الدعوية والثقافية الموجهة للأطفال، بما يحقق الاستفادة المثلى من فترة الإجازة الصيفية، ويحمي النشء من الأفكار الهدامة والسلوكيات السلبية.
وأضاف أن المديرية وجهت جميع الأئمة بضرورة تفعيل النشاط الصيفي في المساجد التي يعملون بها، مع الالتزام بالبرامج الدعوية والتربوية المعتمدة من الوزارة، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ مبادئ التسامح والاعتدال بين الأطفال.
وأشار إلى أن البرنامج الصيفي يستهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال على مستوى مراكز ومدن المحافظة، مع توفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة تساعدهم على تعلم القرآن الكريم واكتساب السلوكيات الإيجابية، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تمثل امتدادًا للدور الوطني والدعوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف في بناء الإنسان المصري.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود وزارة الأوقاف لإحياء دور الكُتّاب في تعليم النشء القرآن الكريم والعلوم الدينية الصحيحة، في إطار رؤية شاملة تستهدف إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة، ومتمسك بالقيم الدينية والوطنية السمحة.