لبنان: أنباء عن تحركات لأنصار النظام السوري السابق تثير القلق
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية إن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام بشأن تحركات لأنصار النظام السوري السابق داخل لبنان “يدعو للقلق”.
وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أن على الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقق من صحة هذه الأنباء واتخاذ التدابير المناسبة لضمان الاستقرار والأمن في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متراكمة يعيشها لبنان، في وقت لا يزال فيه الملف السوري حاضرًا بقوة في الداخل اللبناني، سواء من خلال الحدود المشتركة، أو ملف اللاجئين، أو التشابكات الأمنية والسياسية التاريخية بين البلدين.
ويعد الحديث عن تحركات لأنصار النظام السوري السابق مسألة شديدة الحساسية في لبنان، نظراً إلى الانقسام الداخلي بشأن العلاقة مع دمشق، إضافة إلى التجربة السابقة التي شهدت تدخلات أمنية وسياسية عبر الحدود خلال مراحل مختلفة من تاريخ البلدين.
البعد الأمني والمخاوف الميدانيةأمنيًا، يرى مراقبون أن أي تحركات منظمة أو غير معلنة قد تؤدي إلى توترات محلية أو احتكاكات داخلية، خصوصًا في المناطق التي تشهد تنوعًا سياسيًا وطائفيًا، أو قرب المناطق الحدودية مع سوريا.
كما تأتي هذه المخاوف في وقت تواجه فيه الأجهزة الأمنية اللبنانية ضغوطًا متزايدة نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ونقص الموارد، إلى جانب التحديات المرتبطة بضبط الحدود ومنع أي نشاط قد يهدد السلم الأهلي.
دعوات للتهدئة والاحتكام للمؤسساتوشدد نائب رئيس الحكومة على ضرورة الاحتكام إلى المؤسسات الأمنية والقضائية وعدم الانجرار خلف الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة، مؤكدًا أن حماية الاستقرار الداخلي تبقى أولوية قصوى في ظل الأزمات المتلاحقة التي تمر بها البلاد.
ويترقب الشارع اللبناني ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية، وسط مطالبات سياسية وشعبية بـالشفافية وتوضيح الحقائق، تجنبًا لأي تصعيد قد يزيد من تعقيد المشهد اللبناني في مرحلة بالغة الدقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لبنان سوريا الأسد النظام السابق بشار الأسد
إقرأ أيضاً:
مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
أكد مسؤول بوزارة الموارد المائية والري، أن مفاوضات السد الإثيوبي بين مصر وإثيوبيا لا تزال متوقفة منذ أكثر من عام، رغم الجهود والتحركات الأمريكية الرامية إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وقال سامح عبد الرحمن سيف، نائب رئيس قطاع مياه النيل بالوزارة، إن القاهرة لن تشارك في أي جولة تفاوضية جديدة إلا وفق أسس وضمانات واضحة، بعد أكثر من 14 عامًا من المباحثات التي لم تُسفر عن اتفاق نهائي، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه باستمرار التعنت الإثيوبي وغياب الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم.
وأوضح أن الموقف المصري يستند إلى عدة ثوابت، في مقدمتها احترام الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، والالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الأنهار الدولية وتشغيل السدود العابرة للحدود، مع توفير ضمانات تحول دون الإضرار بحصة مصر المائية.
وأشار إلى أن مصر أبدت منذ توقيع اتفاق المبادئ عام 2015 استعدادها للتعاون مع إثيوبيا في إدارة وتشغيل السد، من خلال تبادل البيانات والخبرات، إلا أن هذه المبادرات لم تلق استجابة من الجانب الإثيوبي.
وشدد المسؤول على أن القاهرة لا تزال متمسكة بالتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح جميع الأطراف، ويحفظ الحقوق المائية لدولتي المصب، وذلك وفقًا لأحكام القانون الدولي.