معتصم أقرع.. “سفيرنا إلى النجوم”
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
معتصم أقرع.. “سفيرنا إلى النجوم”
صباحُ الخير..
التهنئة الأولى بالعام الجديد تذهب لمعتصم أقرع. كان أقرع -خلال أعوام- مُمثّلنا الوطني في أوساط المجتمع الراقي؛ المجتمع الأناني صاحب الحظوة، والذي يعمدُ إلى تعريف مصلحته بمنأى عن مصلحة غمار الناس؛ حتى وإن حاولت البرجوازية -عبر مراوغة مفضوحة- بيع أحلامها الذاتية المحضة -كذبًا وغرورًا- على أنّها مطالب جماهيرية.
بالطبع بلغت الهجمة الثقافية العدوانية -في عصر الأفيون الحمدوكي- مبلغًا إجراميًا غير مسبوق؛ التعدي على “أب جيقة” نفسه -زبدة انتاجنا الانساني الحضاري وحامل قيم الكلّ الثقافي والوجداني المركّب- وتناوله بالإزدراء، وتعريضه لقمعٍ رمزيٍّ شديد القسوة. والغريب في أمر عدوانهم المرضي أنّ روح التشفِّي هذه موجّهة لفئةٍ منشغلة بنفسها وتحدياتها؛ فضلًا عن أنّها خارج نطاقات طور التنافس السياسي.. وفوق ذلك كله “ناس أصحاب حقّ وأسياد بلد”! ولا تفسير لذلك سوى أنّ القحاتة والليبرالز عندهم نوع خاص مِنْ الوقاحة ما تعرِف وإنت مُندهش غير تقول ليهم: “أتيت.. ثم قتلت.. ثم ورثت! كي يزداد هذا البحرُ ملحًا؟!”. ثم تُفاجأ بأنّك تطلب منهم بتهذيب عالٍ التحلّي بشئٍ مِنْ الرقّة التي يُفترض على الضيف حملها؛ ياخي رجاءً ولو سمحتوا يعني “اتركوا يا ضيوف المكان مقاعد خاليةً للمضيفين..”!
على أيّ حال فإنّ قيادة الوكلاء والبروكرات لحملات الهجمة الثقافية المعولمة مِنْ أجندة المحاسبة -فواتير آجلة واجبة السداد- التي لا يجبُ تغييبها؛ والتي تقع تحت طائلة: إذلال الناس، وتجريمهم وفق معتقدهم، والتدخّل -غير الحميد- في شؤونهم!
الأهم كذلك أنّ جهود أقرع لا زالت متواصلة في تفكيك الخطاب الاحتيالي المُغرِض الذي يعمدُ إلى وصم المواقف الوطنية بالكوزنة والرجعية؛ هذه المهمة الآن باتت أكثر يُسرًا -قياسًا على ماضٍ قريب-؛ ما كان لها أنْ تكون يسيرة الآن لولا أنْ تكبّدت أقلام وطنية مشقّة مجهوداتٍ مُضنية خلال “عصر الأفيون الحمدوكي”.. يوم مَن لم يشكر حمدوك يضع نفسه ضمن طائلة المضطهدين والمغضوب عليهم؛ وتُسيّره مواكب الأغبياء باللعنات، وعلى حنجرتهِ وصدغَيه سيوف العزل والنفي الاجتماعي!
كان التحرّر مِنْ كوسموس قحت -نظام تمجيد التفاهة والاحتفاء بالتهريج والبلاهة وعبادة الشر- ضمن سلسلة مكائد تخريب الحفلة التي دبّرها أقرع برفقة آخرين -ولا أظنّها تدبيرًا واعيًا منهم أو تمّ بتنسيق، بقدر ما هو المكر الفطري الذي يجعلُ الانسان ميّالًا لتحسين واقعه المشوب بالمخاطِر؛ فينزعُ إلى تدبير خلاصه-. بيد أنّ أقرع -على وجه الخصوص- لم ينزع لتخريب الحفلة على نحوٍ مِنْ “العلط” والسفور؛ كان يُثير حنق المحتفلين بهدوءٍ بالغ الحذر -بادئ الأمر-.. كنتُ -مِنْ على البُعد- أُراقب طريقته التي تعمدُ إلى إحداثِ الخلخلة والاضطراب في النظام بالطرق المُنتظم غير العنيف على قواعد قحت، بينما -بالتزامن مع عمل المطرقة- ينسجُ -في صبرٍ- الشبكة التي ستهوي على قحت بما يجبرها على التصرّف لا إراديًّا بصورةٍ مِنْ الارتباك والفوضى لتنهار مِنْ تلقاء نفسها.
بخلاف ذلك يُحمد لأقرع أنّه لم يمشي على الهوامش والدروب المأمونة؛ بل كرّس جهده نحو الأسئلة الصعبة -سؤال الاقتصاد وما يتصل بموضوعاته؛ التحرّر مِنْ ربقة الهيمنة وخطر ضرب الدولة وتقويض السيادة الوطنية والاستعانة بالأجنبي- فحمل باكرًا لواء مناهضة سياسة الاغتيال الاقتصادي للوجه التدميري الأبرز خلال الفترة الانتقالية؛ إبراهيم البدوي سئ الذكر والطالِع.
معتصم أقرع سِهِر وسدّ معانا ورديّة ليل.. نسأل الله يبارك في مروّته، ويفلح في اصطياد المزيد مِنْ أبناء 56 العاقين. فيما يحسن وفادة القادمين الجُدُد (قحاتي دنِس مُغتسل حديثًا)؛ التائبون عن طرق أبواب الرزق عبر امتهان حِرفة النضال؛ “النضال مدفوع الأجر”.
محمد أحمد عبد السلام
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/02 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة وزارة الاستراتيجية والعام الجديد2026/01/02 الصياد.. عودة الإبرة إلى عصب المليشيا2026/01/02 د. عثمان أبوزيد يكتب: حاشية (1) على محاضرة الألفاظ والمصاحبات اللفظية في حرب السودان2026/01/02 عام جديد، بلا عملاء ولاجنجويد2026/01/02 عيد استقلال بطعم مختلف2026/01/02 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (جاتهم.. تارة…)2026/01/02شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات الإستقلال و الأوباش 2026/01/02الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
بيتكوفيتش: “ودية هولندا ستكون مشابهة لمواجهة الأرجنتين”
تحدث الناخب الوطني، عن المباريات التحضيرية التي سيخوضها المنتخب الوطني، ضد هولندا، وبوليفيا، تحضيرا لكأس العالم 2026.
وصرح بيتكوفيتس، اليوم الأحد، في ندوته الصحفية: “منتخب هولندا لديه اسم كبير، وهو منتخب جد قوي”.
كما أضاف الناخب الوطني: “مباراتنا ضد منتخب هولندا، ستسمح لنا بمعرفة حدود امكانيات لاعبينا، وستكون مشابة جدا للمواجهة التي تنتظرنا ضد منتخب الأرجنتين”.
وتابع فلاديمير بيتكوفيتش: “المباراة الثانية، فرصة بالسنبة لنا لاكتشاف الأجواء المناخية في امريكا، قبل اختتام التحضيرات العامة، والدخول في التحضرات الخاصة بمباراة الأرجنتين”.