هالة الخياط (أبوظبي)

حقق برنامج تمييز الطيور بالحلقات الملوّنة الذي تنفذه هيئة البيئةأبوظبي نتائج علميّة نوعية، تمثّلت في التعرف على أكثر من 560 طائراً، وفحص حالتها الصحية، بما أتاح تتبّع مسارات هجرتها ورصد تحركاتها عبر مواقع مختلفة، مؤكداً الدور المحوري لإمارة أبوظبي كمحطة رئيسة على خريطة هجرة الطيور العالمية.


ويُعد هذا البرنامج أحد الركائز البحثية المتقدمة التي تعتمدها هيئة البيئة – أبوظبي لتعزيز فهم سلوك الطيور المهاجرة والطيور الساحلية، حيث يوفّر بيانات دقيقة حول أنماط الهجرة، ومواقع التوقف، ومواسم العبور، إضافة إلى الحالة الصحية للطيور، ما يسهم في دعم جهود الحماية وصون التنوع البيولوجي على المدى الطويل.
وتتمثل أهمية الحلقات الملوّنة في إمكانية التعرف على الطيور عند إعادة رصدها، من دون الحاجة إلى الإمساك بها مرة أخرى، الأمر الذي يقلّل من التأثير على الطيور وموائلها الطبيعية، وفي الوقت ذاته يتيح للباحثين تتبّع مسارات الهجرة عبر القارات، وفهم العلاقة بين التغيرات البيئية والمناخية وحركة الطيور.
وتبرز إمارة أبوظبي كبيئة مثالية لهجرة الطيور بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي على تقاطع مسارات هجرة عالمية تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إلى جانب تنوّع موائلها الطبيعية، التي تشمل السواحل، والجزر، والسبخات، والمناطق الرطبة، والتي تشكّل محطات حيوية للراحة والتغذية خلال رحلات الهجرة الطويلة. كما تعكس نتائج البرنامج نجاح السياسات البيئية التي تنتهجها هيئة البيئة - أبوظبي في إدارة المحميات الطبيعية وحماية النظم البيئية، وفق معايير علمية معترف بها دولياً، ما عزّز من مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للبحث البيئي ورصد الطيور المهاجرة.

بيئة مثالية

أخبار ذات صلة مواليد يستقبلون الحياة في أولى لحظات 2026 «قضاء أبوظبي» تحقق إنجازات ومبادرات نوعية خلال 2025

وفي إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، دعت هيئة البيئة – أبوظبي أفراد المجتمع ومحبي الحياة الفطرية إلى الإسهام في جهود الرصد، من خلال التقاط صور الطيور، التي تحمل حلقات ملوّنة من مسافة آمنة، وإرسالها إلى البريد الإلكتروني المخصص (shorebirds@ead.gov.ae)، دعماً لقواعد البيانات العلمية وتوسيع نطاق المعرفة البحثية.
وتؤكد هذه الجهود المتكاملة التزام إمارة أبوظبي بحماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التوازن البيئي، بما ينسجم مع رؤيتها للتنمية المستدامة وصون الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الطيور الطيور المهاجرة أبوظبي الإمارات هجرة الطيور هيئة البيئة الطیور المهاجرة هیئة البیئة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • توقف عضلة القلب .. منة جلال تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • البورصة تحدد ضوابط عمل صناديق المؤشرات
  • بورصة الدواجن اليوم| استقرار في أسواق الطيور.. والأسعار من 60 جنيها
  • سهام جلال في آخر ظهور: فاجأوني بدخولي العمليات.. وعندي انسداد في شريانين وأعاني من آلام شديدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش