أثار ظهور سفير الاحتلال الإسرائيلي في البحرين خلال فعاليات “مهرجان ليالي المحرق” موجة استنكار واسعة، توجت ببيان رسمي صادر عن نواب محافظة المحرق، أعلنوا فيه رفضهم القاطع للزيارة، واعتبروها “استفزازية” وتمثل إهانة لمشاعر أهالي المحافظة وتاريخها النضالي الداعم للقضية الفلسطينية.

وأكد النواب، في بيان حمل لهجة حادة، أنهم يعبرون عن إرادة أهالي المحرق وجماهير الشعب البحريني، مشددين على أن الزيارة تأتي في سياق “التطبيع المرفوض شعبيا”، وترتقي إلى مستوى التعدي المعنوي على مدينة عرفت تاريخيا بمواقفها الرافضة للاحتلال الإسرائيلي٬ ووقوفها الدائم إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.



ووصف البيان زيارة السفير الإسرائيلي بأنها “تدنيس لأرض المحرق الطاهرة”، معتبرا أن ممثلي “الكيان المحتل” مسؤولون عن “جرائم إبادة جماعية” بحق المدنيين في قطاع غزة، واعتداءات مستمرة في الضفة الغربية، إضافة إلى سياسات مصادرة الأراضي ونهب المقدرات وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية.

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎غرفة الأخبار‎‏ (@‏‎newsroomar‎‏)‎‏
وقال النواب الموقعون: “لا مرحبا بممثلي قتلة الأطفال، ولا مكان لهم بيننا”، مؤكدين أن الشعب البحريني، الذي وقف تاريخيا مع قضايا الأمة العادلة، يرفض التطبيع “جملة وتفصيلا”، ويتمسك بدعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه.

وشدد البيان على أن هذا الموقف “وطني وإنساني وأخلاقي وقانوني”، وينطلق من رفض الاحتلال والجريمة، ويؤكد ثوابت الأمة العربية والإسلامية في عدم القبول بالتطبيع مع “الكيان المغتصب”.

ودعا النواب في ختام بيانهم جميع الأحرار في البحرين والعالم العربي إلى التصدي لمحاولات فرض التطبيع “ضد إرادة الشعوب”، والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بوصفها قضية عدل وحرية.


ووقع على البيان كل من النواب: عبدالواحد عبدالعزيز قراطة، محمد جاسم العليوي، هشام أحمد العشيري، عبدالله حسن الظاعن، حمد فاروق الدوي، خالد صالح بوعنق، هشام عبدالعزيز العوضي.

ويأتي هذا التصعيد البرلماني في وقت تشهد فيه العلاقات البحرينية الإسرائيلية تحركات دبلوماسية لافتة، إذ أعلنت وكالة الأنباء البحرينية (بنا)، في 28 آب/أغسطس الماضي٬ أن وزير الخارجية عبداللطيف بن راشد الزياني تسلم نسخة من أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد لدى المملكة، شموئيل ريفيل.

وذكرت الوكالة أن الزياني أكد خلال اللقاء “أهمية مواصلة الجهود بما يسهم في دعم مساعي السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”، في إشارة إلى تمسك المنامة بالمسار الدبلوماسي القائم مع تل أبيب.

وسبق للبحرين أن أعلنت، في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، عودة سفيرها لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى البلاد “دعما للقضية الفلسطينية”، بالتزامن مع مغادرة السفير الإسرائيلي المنامة، في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة آنذاك.

غير أن موقع “آي 24” الإسرائيلي اعتبر عودة السفير الإسرائيلي إلى المنامة لاحقا خطوة تعكس “مرحلة جديدة” في العلاقات بين الجانبين، مشيرا إلى رغبة متبادلة في إعادة إطلاق الحوار الدبلوماسي، رغم التوتر الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط.

وكانت البحرين قد وقعت اتفاق تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في أيلول/سبتمبر 2020، ضمن ما عرف بـ”اتفاقيات أبراهام” التي رعتها الولايات المتحدة، وعينت خالد الجلاهمة أول سفير لها في تل أبيب في آب/أغسطس 2021، فيما عين الاحتلال آيتان نائيه سفيرا لها في المنامة في كانون الأول/ديسمبر من العام ذاته.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية سفير البحرين ليالي المحرق البحرين سفير ليالي المحرق المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السفیر الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة

دمشق- اعتقلت قوات الاحتلال إسرائيلي، الثلاثاء، شابا سوريا في محافظة القنيطرة خلال توغل جديد جنوب غربي البلاد.

وأفادت قناة "الإخبارية السورية" بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً خلال توغلها في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي فجر اليوم (الثلاثاء)".

ولم تعلق السلطات السورية على الحادثة، كما لم توضح تل أبيب دوافع الاعتقال الذي يأتي في إطار انتهاكات إسرائيل المستمرة لسيادة البلد العربي.

وبشكل شبه يومي، ينتهك جيش الاحتلال الإسرائيلي سيادة سوريا لا سيما في الجنوب، عبر القصف وتوغلات يتخللها نصب حواجز، وتفتيش المارة، ومداهمة منازل، واعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.

وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، بينما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.

مقالات مشابهة

  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • المنامة تحظر سفر مواطنيها إلى إيران والعراق حتى إشعار آخر
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح