وحدة الابتكار بالتعليم العالي.. نقطة تحول في طريقة إدارة العمل المؤسسي خلال 2025
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نقلة نوعية في ملف الابتكار المؤسسي، ليصبح أحد مرتكزات العمل داخل الوزارة والجهات التابعة لها، وأداة استراتيجية لتعظيم الأثر التنموي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
. التعليم العالي تعلن حصاد أكاديمية البحث العلمي في 2025
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن سياسة الابتكار المؤسسي تمثل إطارًا شاملًا لتحويل الابتكار من جهود فردية إلى منهج عمل مؤسسي مستدام، يستهدف تحسين جودة السياسات والخدمات، وتعزيز كفاءة استغلال الموارد، وربط التعليم العالي والبحث العلمي باحتياجات التنمية الوطنية، بما يعزز تنافسية الدولة إقليميًا ودوليًا. وأضاف الوزير أن الابتكار المؤسسي أصبح ضرورة حتمية لضمان استدامة التطوير ومواكبة المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال تنفيذ السياسة داخل ديوان عام الوزارة والجامعات والمراكز البحثية، وإطلاق برامج تدريب متعددة المستويات لبناء القيادات والكوادر الابتكارية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية وربط مخرجات الابتكار باحتياجات التنمية والصناعة والمجتمع.
تُوِّج هذا المسار بحصول الوزارة على شهادة «المنظمة الحكومية المبتكرة المعتمدة» بتصنيف خمس نجوم من المعهد العالمي للابتكار، لتصبح أول جهة حكومية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي على مستوى العالم تنال هذا الاعتماد الدولي المرموق، وهو ما يعكس نجاح الوزارة في بناء منظومة متكاملة لإدارة الابتكار المؤسسي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وبتوجيهات الوزير، تم إنشاء وحدة الابتكار المؤسسي بديوان عام الوزارة لتخطيط وتنسيق ومتابعة سياسات الابتكار داخل قطاعات الوزارة والجامعات والمراكز البحثية، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى سياسات ومشروعات قابلة للتنفيذ ذات أثر تنموي واقتصادي ملموس، بما يضمن تكامل الابتكار مع منظومة الحوكمة والتميز المؤسسي.
وأكدت الدكتورة وئام محمود، المدير التنفيذي لوحدة الابتكار المؤسسي، أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام 2025 والميثاق الاستراتيجي للابتكار المؤسسي يمثلان نقطة تحول حقيقية في طريقة إدارة العمل داخل الوزارة، حيث تم ترجمة محاور الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030 إلى خطط تنفيذية ومبادرات ومشروعات ابتكارية قابلة للقياس والتقييم، بما يضمن تحقيق أثر مستدام داخل الوزارة والجامعات، ويعزز قدرة المؤسسات الأكاديمية والبحثية على الاستجابة للتحديات الوطنية والدولية.
حرصت الوزارة على بناء القدرات المؤسسية من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة حول تقييم نضج الابتكار المؤسسي بالتعاون مع المعهد العالمي للابتكار ومنظمة الإيسيسكو، استهدفت تأهيل القيادات والعاملين في مجال الابتكار ونقل الخبرات الدولية، وتعريفهم بالمنهجيات الحديثة لقياس نضج الابتكار داخل المؤسسات الحكومية.
وشمل ملف الابتكار المؤسسي عرض عدد من المبادرات الرئاسية والوزارية كنماذج تطبيقية، منها مبادرة «تحالف وتنمية» للتحالفات التنموية القائمة على المعرفة، ومبادرة «كن مستعدًا» للأثر المجتمعي وبناء القدرات، إلى جانب مبادرات التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية، ومبادرة EGAID للطلاب الوافدين، ونماذج الاستدامة بالمستشفيات الجامعية، وتعظيم كفاءة استخدام الموارد.
وتم عرض هذا المسار المتكامل أمام مجلس الوزراء باعتباره أداة استراتيجية لتعظيم العائد التنموي والاقتصادي من منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وربط الابتكار بتحقيق مستهدفات الدولة، وتعزيز قدرتها التنافسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والطلاب والباحثين.
ويؤكد هذا الحصاد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة ابتكار مؤسسي مستدام تعكس قوة الدولة المصرية وتعزز من دور التعليم العالي والبحث العلمي كقاطرة رئيسية للتنمية الشاملة وبناء المستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم العالي وزارة التعليم العالي البحث العلمي التعلیم العالی والبحث العلمی الابتکار المؤسسی
إقرأ أيضاً:
وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، قام كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة، بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد الكوزن، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية التي تقوم عليها منظومة التعليم في معهد الكوزن، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنًا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب والروبوتات الذكية والطاقة الخضراء والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية وإعداد كوادر تقنية قادرة على الابتكار والقيادة.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت ميتسوي أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت شرف أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًا حول معهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم وللجانب الياباني على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل المعهد شملت المعامل وورش التدريب والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.