البلاد (الرياض)

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية، محمد آل جابر، أن المملكة العربية السعودية بذلت جهوداً واسعة ومستمرة في سبيل دعم مسارات السلام والأمن والاستقرار، وتعزيز التنمية والاقتصاد في اليمن. وأوضح أن المملكة دعمت ولا تزال تدعم القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة، ذات أبعاد تاريخية واجتماعية راسخة، مشدداً على أن الحل الحقيقي لها يكمن في الحوار السياسي الشامل، بما يلبّي تطلعات الأشقاء في المحافظات الجنوبية، ومن ضمنهم المجلس الانتقالي الجنوبي.

وبيّن أن استغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية، إلى جانب ممارسات الإقصاء والتهميش بحق أبناء المحافظات الجنوبية، ألحق أضراراً جسيمة بالقضية وأفقدها كثيراً من المكتسبات التي تحققت، سواء عبر مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل عام 2014، أو اتفاق الرياض عام 2019، أو قرار نقل السلطة عام 2022.

https://twitter.com/albiladdaily/status/2007034790483005541

وأضاف آل جابر أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، اتخذ عدداً من القرارات الأحادية دون مراعاة لالتزاماته السياسية كعضو في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مشيراً إلى أن أخطر تلك القرارات تمثل في قيادته لهجوم عسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما ترتب عليه من اختلالات أمنية، وترويع للآمنين، وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ولا سيما من أبناء محافظة حضرموت.

وتابع قائلاً: “إن المملكة سعت خلال الأسابيع الماضية، وحتى يوم أمس، إلى بذل كل الجهود الممكنة بالتواصل مع المجلس الانتقالي الجنوبي لاحتواء التصعيد، والعمل على خروج قواته من المعسكرات الواقعة خارج المحافظتين، وتسليمها لقوات “درع الوطن” في حضرموت، إلا أن هذه الجهود قوبلت برفض وتعنت مستمرين من قبل عيدروس الزبيدي. وكان من آخر تلك المواقف رفضه إصدار تصريح لطائرة تقل وفداً رسمياً سعودياً بتاريخ 1 يناير 2026م إلى عدن، رغم الاتفاق المسبق على وصول الوفد برفقة عدد من قيادات المجلس الانتقالي، بهدف بحث الحلول والمخارج التي تخدم الجميع وتحقق المصلحة العامة”.

كما أشار إلى أن الزبيدي أصدر توجيهات مباشرة بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، ما تسبب في أضرار بالغة لحقت بالشعب اليمني، معتبراً ذلك تصرفاً غير مسؤول يقوّض جهود التنسيق السياسي والعسكري والأمني، ويشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد ورفض مسارات التهدئة. ولفت إلى أن هذه الممارسات تؤكد تغليب المصالح الشخصية السياسية والمالية، وتنفيذ أجندات لا تمت بصلة للقضية الجنوبية على وجه الخصوص، ولا لليمن بشكل عام.

ولفت السفير آل جابر إلى أن عيدروس الزبيدي، بصفته رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يتحمل مسؤولية مباشرة عن تنفيذ أجندات أضرت بمصالح أبناء المحافظات الجنوبية وقضيتهم، وسعت إلى خلق فجوة بينهم وبين أشقائهم في المملكة العربية السعودية. وأعرب عن أمله الكبير في القيادات العاقلة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي بأن تقدّم صوت الحكمة ومنطق العقل، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في شماله وجنوبه.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: انتهاكات الانتقالي الجنوبي محمد آل جابر المجلس الانتقالی الجنوبی آل جابر إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي

بحث الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري ، مع ممثلي عدد من الشركات المصرية، وهي: المقاولون العرب، وادي النيل، حسن علام، السويدي، أوراسكوم، والشركة المصرية الأفريقية للمشروعات التنموية، بحضور ممثلي وزارة الخارجية، استعدادات هذه الشركات للمشاركة لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي.

وذلك في إطار آلية التمويل التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار، بدعم من القيادة السياسية وتحت توجيهات رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق الوثيق بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الخارجية، والتي تستهدف دعم تنفيذ المشروعات والدراسات التنموية بدول حوض النيل.

وخلال الاجتماع، أكد الدكتور سويلم أن هذه الآلية التمويلية تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون البناء بين مصر والدول الشقيقة، وتسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية التي تحقق عوائد تنموية مباشرة للمواطنين، بما يعزز مسارات التنمية والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.

كما أكد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في مختلف المجالات، انطلاقًا من العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول الحوض، وحرصًا على دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالدول الشقيقة، مشيرًا إلى حرص مصر على تعزيز مشاركة الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر بدول حوض النيل.

وأشار وزير الري، إلى أن المشروعات المقترح تنفيذها بدول حوض النيل الجنوبي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول، من خلال تنفيذ مشروعات ودراسات تسهم في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المتاحة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويدعم تحقيق التنمية المنشودة، مع دراسة فرص تنفيذ بعض المشروعات ذات الطابع الاستثماري والتنموي المستدام، بما يفتح آفاقًا أوسع لمشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص المصري في دعم جهود التنمية بالدول الشقيقة.

وأشار الوزير، إلى أهمية التزام الشركات المصرية، عند بدء تنفيذ المشروعات، بأعلى معايير الجودة والكفاءة، لافتا إلى أن الشركات المصرية أثبتت كفاءة وقدرات كبيرة في تنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية كبرى بعدد من دول القارة الأفريقية، بما يعكس ما تمتلكه من خبرات فنية وتنفيذية مؤهلة للمشاركة بفاعلية في دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.

وفي ختام الاجتماع، شدد سويلم، على أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، ودعم التنمية المشتركة، وترسيخ مبادئ الشراكة والتكامل، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع شعوب حوض نهر النيل.

طباعة شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري الشركات المصرية المقاولون العرب السويدي أوراسكوم الشركة المصرية الأفريقية للمشروعات التنموية وزارة الخارجية

مقالات مشابهة

  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • لبنان: 3468 قتيلاً و10577 جريحاً منذ التصعيد الإسرائيلي
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبي
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
  • اعفاءات من مؤسسة مياه الجنوبي
  • بعائد ثابت 18.75%.. تفاصيل شهادات الادخار في بنك نكست