استقرار أسعار الأسمنت في السوق المصرية اليوم الجمعة
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
واصلت أسعار الأسمنت في السوق المحلية المصرية حالة من الهدوء والاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة، وذلك بعد موجة التراجعات الأخيرة التي بلغت نحو 200 جنيه للطن، وهو ما ساهم في تهدئة حركة البيع والشراء مع ترقب المتعاملين لأي متغيرات قد تؤثر على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وبحسب بيانات السوق، سجل متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، فيما وصل سعر الطن للمستهلك إلى قرابة 4000 جنيه، مع تفاوت طفيف في الأسعار بين المحافظات تبعًا لتكاليف النقل وهوامش التوزيع.
ويرى خبراء أن هذا الاستقرار يعكس حالة من التوازن بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إلى جانب الدور المتنامي لصادرات الأسمنت التي باتت تمثل عنصر دعم رئيسي للصناعة. وأظهرت بيانات رسمية نمو صادرات الأسمنت من 465 مليون دولار في عام 2021 إلى 670 مليون دولار خلال 2022 بنسبة زيادة 44%، ثم إلى 770 مليون دولار في 2023 بنمو 14%، بينما سجلت خلال الأشهر العشرة الأولى من 2024 نحو 780 مليون دولار، محققة زيادة قدرها 12%.
وفي هذا السياق، أوضح المجلس التصديري لمواد البناء أن الأسمنت المصري يتم تصديره إلى نحو 95 دولة حول العالم، تتصدرها الأسواق الأفريقية، مستفيدًا من جودة المنتج المصري وتنافسيته السعرية، فضلًا عن القرب الجغرافي وتطور منظومة الخدمات اللوجستية.
وعلى مستوى الإنتاج المحلي، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إنتاج الأسمنت إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024، مقابل 23.3 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2023، بزيادة تتجاوز مليوني طن، ما ساهم في تعزيز المعروض بالسوق ودعم استقرار الأسعار.
ويظل الأسمنت من العناصر الأساسية في قطاع البناء والتشييد بمصر، خاصة في مشروعات الإسكان والبنية التحتية، وسط توقعات باستمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة مدعومة بوفرة الإنتاج وتنامي الصادرات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأسمنت أسعار الأسمنت اسعار الأسمنت فى السوق أسعار الأسمنت في السوق المصرية أرض المصنع خلال الفترة ملیون دولار
إقرأ أيضاً:
معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.
وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.
تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.