اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران وارتفاع قتلى المواجهات مع الأمن
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
اتسعت رقعة الاحتجاجات في إيران التي اندلعت على خلفية تردّي الأوضاع الاقتصادية لتشمل محافظات وأرياف عدة، في حين ارتفع عدد القتلى في المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن والحرس الثوري، وسط أنباء عن ردود صارمة من النظام، بحسب تقارير إعلامية وإحصاءات من ناشطين ومنظمات حقوقية.
وأعلنت السلطات الإيرانية أن سبعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في أولى حالات الوفيات المسجّلة بين صفوف قوات الأمن والمحتجين معًا، بعد يومين من اندلاع الاحتجاجات.
ورغم اتساع نطاق الاحتجاجات خارج العاصمة، فإن وتيرتها في طهران لم تصل إلى مستوى التصعيد الذي شهده الشارع الإيراني عام 2022، حين خرج آلاف المحتجين احتجاجًا على وفاة مهسا أميني أثناء الاحتجاز لدى الشرطة بسبب مخالفة قواعد الحجاب، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاجات منذ سنوات.
في محافظة لرستان، وبالتحديد في مدينة أزنا الواقعة نحو 300 كيلومتر جنوب غرب طهران، أفادت تقارير بمواجهات حادة، بينما أظهر مقطع فيديو متداول في الشوارع ألسنة اللهب وأصوات إطلاق النار، وهتافات المحتجين ضد السلطة، منها: "يا للعار! يا للعار!"، وفق ما نقلته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية التي ذكرت مقتل ثلاثة أشخاص. وقد تبنّت تقارير أخرى هذا العدد، بينما لم تعلن وسائل الإعلام الحكومية تفاصيل كاملة عن الحوادث هناك.
وفي مدينة لوردجان في إقليم تشهار محال وبختياري، أظهرت لقطات متداولة تجمع متظاهرين في الشارع وسط أصوات إطلاق نار. ونقلت وكالة فارس عن مسؤول لم يُكشف عن هويته أن شخصين قتلا خلال احتجاجات الخميس، وهو ما أكّده مركز عبد الرحمن بورومند لحقوق الإنسان في إيران، الذي أوضح أن القتلى كانوا من المدنيين المتظاهرين، ونشر صورة تُظهر ما يبدو أنه ضابط شرطة إيراني مسلّح.
أما في مدينة فولادشهر بإقليم أصفهان، فقد أفادت وسائل إعلام رسمية بوفاة رجل يوم الخميس، بينما نسبت جماعات ناشطة هذه الوفاة إلى إطلاق الشرطة النار على محتجين هناك.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل حالة من الترقب داخل إيران، وتقييد واسع للتغطية الإعلامية، مع استمرار اعتقال الصحفيين والناشطين الذين حاولوا نقل مشاهد الاحتجاجات في السنوات السابقة، الأمر الذي يحد من وضوح الأرقام والتقارير الرسمية حول الأحداث.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الاحتجاجات فی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.
وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.
وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.
ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.
ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.