مواجهة التهريب والاستقطاب المتطرف.. عدن تطلق خطتها الأمنية للعام 2026
تاريخ النشر: 2nd, January 2026 GMT
أقرت اللجنة الأمنية في العاصمة عدن خطة أمنية شاملة للعام 2026، في خطوة تعكس توجّهًا استراتيجيًا لتعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية المركبة التي تواجه المدينة، وعلى رأسها تهريب المخدرات وتنامي أنشطة الشبكات المرتبطة بالجماعات المتطرفة والحوثية.
وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الأمنية، الخميس، برئاسة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، حامد لملس، حيث ناقش المجتمعون ملامح الخطة الأمنية الجديدة، ومستوى الجاهزية في المديريات، إلى جانب الإجراءات المتخذة في المنافذ البرية والبحرية، وآليات التنسيق الأمني المشترك مع محافظتي أبين ولحج، باعتبارهما عمقًا جغرافيًا وأمنيًا مباشرًا لعدن.
ووفق ما خرج به الاجتماع، فإن الخطة الأمنية للعام 2026 تعتمد مقاربة استباقية تقوم على تفكيك مصادر التهديد قبل وصولها إلى الداخل العدني، لا سيما من خلال تشديد الرقابة على المنافذ، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الأجهزة الأمنية في المحافظات المجاورة، بما يحد من تسلل العناصر الإجرامية وشبكات التهريب.
ويرى مراقبون أن التركيز على المنافذ يعكس إدراكًا رسميًا بأن تهريب المخدرات والسلاح يمثل أحد أخطر التهديدات للأمن المجتمعي، ليس فقط من زاوية الجريمة المنظمة، بل لارتباط هذه الأنشطة بتمويل الجماعات المتطرفة ومحاولات زعزعة الاستقرار.
وشددت اللجنة الأمنية على ضرورة استمرارية الحملات الأمنية لمكافحة المخدرات والتهريب، معتبرة أن هذه الآفة لم تعد مجرد قضية جنائية، بل تحولت إلى أداة تستخدمها قوى معادية لاختراق المجتمع، واستهداف فئة الشباب، وإضعاف الجبهة الداخلية.
وأكدت الخطة أهمية ملاحقة شبكات وخلايا الاستقطاب التي تنشط لصالح الجماعات المتطرفة والعناصر الحوثية، في إشارة إلى البعد الأمني والسياسي للمعركة، حيث تُستخدم المخدرات والتهريب كوسيلة لتمويل الأنشطة التخريبية وبناء حواضن اجتماعية هشة.
وفي بعدٍ آخر، ركز الاجتماع على تعزيز التنسيق الأمني مع محافظتي أبين ولحج، باعتبار أن أي اختراق أمني في هذه المناطق ينعكس مباشرة على أمن العاصمة. ويأتي هذا التوجه ضمن إطار بناء منظومة أمنية مترابطة، تقوم على وحدة القرار وتكامل الجهود الميدانية، بدلًا من المعالجات الجزئية أو الموسمية.
وثمّنت اللجنة الأمنية الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء على مستوى البنية التحتية الأمنية أو في مجالات التدريب والتأهيل والدعم اللوجستي، معتبرة أن هذا الدعم أسهم بشكل ملموس في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وتمكينها من تنفيذ مهامها في بيئة معقدة ومتغيرة.
ويُنظر إلى هذا الدعم، بحسب متابعين، كعنصر حاسم في الانتقال بالأداء الأمني في عدن من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة المبادرة والسيطرة، بما يعزز فرص ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية السلم المجتمعي.
وتعكس الخطة الأمنية للعام 2026 قناعة رسمية بأن استقرار عدن يمثل حجر الزاوية في استقرار الجنوب عمومًا، وأن مواجهة المخدرات والتهريب والجماعات المتطرفة ليست معركة أمنية فحسب، بل معركة وجود وحماية لمستقبل المدينة وسكانها.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: اللجنة الأمنیة للعام 2026
إقرأ أيضاً:
المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
بتوجيهات مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”، وهو برنامج وطني متكامل يستهدف خريجي الثانوية العامة حديثًا من الشباب والشابات، بهدف إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، والإسهام في خدمة الوطن والمجتمع والقطاعات الوطنية ذات الأولوية، بما يدعم التنمية المستدامة للدولة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
وبهذه المناسبة قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: “لقد قامت مسيرة الإمارات على إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس نهضتها، وأن كل جيل يحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها.. إن شباب وشابات الإمارات هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم نحافظ على ما تحقق من إنجازات، ونمضي بها إلى آفاق أوسع من الريادة العالمية.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف امتدادًا لهذا النهج، بإعداد وتمكين جيل مؤمن بقيمه، واثق بقدراته ومستعد للإسهام في خدمة وطنه وصناعة مستقبله وبناء أسر مستقرة، واستدامة مجتمعه”.
وقالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: “إن ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة.. وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال قادرة ومسؤولة، وأكثر إيمانًا بدورها الحقيقي في دعم مستقبل الإمارات.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف امتدادًا لهذا الدور، ليكمل ما تغرسه الأسرة من قيم، ويترجمها إلى تجربة عملية تفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم، والإسهام في ازدهار أسرهم ومجتمعهم ووطنهم”.
ومن خلال تجربة تمتد على مدى 11 شهرًا، يجمع البرنامج بين التعلم النظري، والتدريب التخصصي، والتطبيق الميداني، ويمثل محطة مفصلية في رحلة انتقالهم من التعليم العام إلى التعليم العالي وسوق العمل والحياة الأسرية، بهدف إعدادهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن استدامة المسيرة التنموية للدولة.
يضم البرنامج ثلاثة مسارات رئيسية هي الدفاع والحماية والذكاء الاصطناعي، الصحة والرعاية، الاستدامة والخدمات الحيوية، وعبر رحلة تشمل ثلاث مراحل رئيسية تشمل المرحلة الأساسية لتنمية المهارات وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والمرحلة التخصصية والتطبيقية لبناء المعارف والخبرات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة، والتدريب العملي لتطبيق المهارات في بيئات مهنية واقعية لدى الجهات الشريكة.
كما يشمل كل مسار مجموعة من المعارف الأساسية والمجالات المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية، من بينها العلوم الصحية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية، وإدارة سلاسل الإمداد، واللغات الأساسية والرياضيات.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: “مع انطلاق المرحلة الأولى في سبتمبر 2026، سيشكل برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف الموجِّه لخريجي وخريجات الثانوية العامة حديثي التخرج فرصة نوعية تنتقل بالشباب من التعلم إلى التطبيق.. فمن خلال التجارب العملية سيتمكن المشاركون من اكتساب خبرات واقعية، والتعرف إلى احتياجات القطاعات الحيوية، وبناء المهارات التي تساعدهم على اختيار مساراتهم المستقبلية بثقة، والمشاركة بفاعلية في خدمة أسرهم ومجتمعهم ووطنهم”.
وقالت معالي هاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: “إن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة تربط المعرفة بالمهارة، والقيم بالتجربة، والتعلم بمتطلبات المستقبل.. ويجسد برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف هذا التوجه من خلال توحيد جهود المؤسسات التعليمية وشركائها لإعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وخدمة وطنهم، والمساهمة في القطاعات الوطنية ذات الأولوية بثقة وكفاءة”.
يأتي إطلاق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف” ليعكس التزام دولة الإمارات المستمر بالاستثمار في شبابها، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزيتهم لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، فيما تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سبتمبر 2026 بالتعاون مع مجموعة من الشركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات التعليم العالي، والقطاع الخاص، ويتيح للمشاركين تجارب تعليمية وتطبيقية مرتبطة بالاحتياجات والأولويات الوطنية.
كما يقدم البرنامج حزمة من الحوافز والامتيازات، تشمل المكافأة الشهرية، وفرص التدريب العملي، والحصول على شهادات مهنية معتمدة، والاستفادة من الساعات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص دعم المشاريع والمسارات المستقبلية للمشاركين المتميزين.
ودعت المؤسسة الاتحادية شباب وشابات الثانوية العامة حديثي التخرج إلى الاطلاع على تفاصيل البرنامج ومساراته ومتطلبات الالتحاق والتسجيل عبر المنصة الرسمية NRP.FYA.GOV.AE، حيث يبدأ التسجيل في المرحلة التجريبية من البرنامج اعتبارًا من يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، على أن يستمر حتى يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026. وام