لم تُعلن إسرائيل إعادة فتح المعبر، خلافًا لما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 10 تشرين الأول/أكتوبر، بوساطة أميركية - مصرية - قطرية.

أدت نجمة هوليود الأمريكية أنجلينا جولي زيارة، الجمعة، إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة، لتوثيق حجم المأساة الإنسانية ودعم جهود الإغاثة المتواصلة للفلسطينيين في القطاع.

وقالت الممثلة والمبعوثة الخاصة السابقة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي وصلت برفقة وفد أميركي إنها "تشرفت" بلقاء متطوعي المنظمات غير الحكومية المتمركزين قرب المعبر.

وتحدثت جولي مع سائقي شاحنات المساعدات الانسانية كذلك، وقال لها أحد متطوعي الهلال الأحمر إن "مئات الشاحنات تنتظر" لدخول القطاع.

كما زارت أنجلينا جولي مستشفى العريش العام، حيث تفقدت الجرحى والمصابين الفلسطينيين واطمأنت على حالاتهم الصحية.

وقالت إن ما شاهدته من قصص بعض الجرحى الفلسطينيين يفوق الوصف، مثنية على ما تقدمه الأطقم الطبية في العريش، وواصفة عملها بالبطولي.

وأوضحت ممثلة الخارجية الأمريكية أروا جاييري أن هذه الزيارة تهدف لتقييم الاحتياجات على الأرض وضمان أن تكون المساعدات متناسبة مع حجم الكارثة، خاصة مع دخول فصل الشتاء.

ومنذ هجمات 7 أكتوبر 2023، تُغلق إسرائيل المعبر الحدودي رفح، الذي كان يربط قطاع غزة بمصر ويتوافد عليه الفلسطينيون في الاتجاهين.

Related أوضاع إنسانية صعبة في غزة.. وفاة طفلة في مخيم النصيرات بسبب البرد الشديد تأجيل فتح معبر رفح.. روبيو يؤكد تواصل جهود إعادة رفات الرهائن الإسرائيليين فوضى المساعدات في غزة.. إسرائيل تسمح لتجّار بإدخال مواد محظورة على المنظمات الإنسانية

ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تواصل إسرائيل غلق المعبر أمام حركة المسافرين، مع السماح لبعض شاحنات المساعدات بالدخول إلى غزة فيما تعتبر منظمات حقوقية أن حجم المساعدات لا يلبي حاجة القطاع.

ومثل المعبر نقطة خلاف رئيسية بين مصر وإسرائيل منذ بدأ تل أبيب حربها في قطاع غزة، مع غياب الاتصال الدبلوماسي المباشر بين الطرفين باستثناء التنسيق الأمني المستمر.

على مدى السنوات السابقة، حافظ الجانبان على علاقة مستقرة شكليًا بضمانة أمريكية، شملت مساعدات عسكرية واقتصادية لمصر، وتعاونًا أمنيًا محدودًا، إضافة إلى شراكات اقتصادية في مجالي الصناعة والطاقة.

غير أن الحرب على غزة شكّلت نقطة انعطاف حادة، مع طرح إسرائيلي لفكرة تهجير سكان القطاع إلى سيناء، وسيطرة إسرائيل على ممر فيلادلفيا، وتراجع مستوى التنسيق الأمني. وخلال الأشهر الأخيرة، برزت خلافات حول إدارة معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، واستقبال اللاجئين من غزة، ومشاركة مصر المحتملة في القوة الدولية المتوقع تشكيلها.

وبلغ التوتر ذروته في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد إعلان إسرائيل نيتها فتح معبر رفح باتجاه واحد أمام الراغبين في مغادرة قطاع غزة من المدنيين. في المقابل، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن معبر رفح "لن يكون بوابة للتهجير"، داعيًا في الوقت ذاته إلى نشر قوة استقرار دولية على الخط الأصفر في قطاع غزة بأسرع وقت.

والأربعاء، كشفت "القناة 12" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن توصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح معبر رفح الحدودي من جانبيه الفلسطيني والمصري.

وأوضحت المصادر أن تنفيذ هذا الاتفاق سيبدأ فور عودة نتنياهو من زيارته إلى الولايات المتحدة، دون أن يتم الإعلان عن أي خطوة رسمية بخصوص هذا الملف.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة الصحة إسرائيل روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة الصحة إسرائيل روسيا آنجلينا جولي رفح معبر رفح مصر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رأس السنة الصحة إسرائيل روسيا دونالد ترامب غزة دراسة علم النفس بحث علمي سويسرا معبر رفح قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر

تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.

نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.

المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحلية

تمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروف

ويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروع

وحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.

كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.

وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.

أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة المالية

وفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.

المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاح

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.

ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعة

ويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • الهلال الأحمر يطلق زاد العزة 206 متضمنة ثلاثة آلاف طن من المساعدات
  • بحمولة 2370 طنا.. انطلاق قافلة المساعدات المصرية الـ 205 إلى غزة
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين