لطالما اتسعت أطماع الدولة العبرية «إسرائيل»، وراحت تنتهك سيادة دول الجوار، وإعلان الحرب على دول هنا وهناك، فى قطاع غزة ولبنان وسوريا واليمن، ولم تقف إلا عند حدود إيران، لطالما فعلت- وتفعل- ذلك، يبدو أن الفعل الإسرائيلى لا نهاية له، وربما «يقضم» دولا عربية أخرى، لتتحقق نظرية رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بترسيم خريطة «شرق أوسط» جديد، على طريقة ومذاق «تل أبيب»، لن تنتهى عند «صومالى لاند»، التى اعترف بانفصالها عن الدولة الصومالية، لتكون قاعدة انطلاق، ضمن مؤامرة مشتركة مع أثيوبيا، لتهديد مصر فى الأساس، والتلويح بعدم الاستقرار، فى المملكة العربية السعودية، والأهم موطئ «عسكرى» فى البحر الأحمر.
ما لن تفعله إسرائيل أيضاّ، أن تقبل بترتيبات تُنهى تفوقها العسكرى، أو تُعيد تعريف الاحتلال بوصفه عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا لا يمكن تحمّله، وبالتالى هى غير مستعدة، للالتزام بقواعد ثابتة تطبّق على الجميع، لأنها تفضّل قواعد تُصاغ وفق السياق واللحظة، التى تتحرك فيها ضد جوارها العربى..والسؤال: هل تظل إسرائيل على حالة الفوضى والبلطجة السياسية فى المنطقة؟..التاريخ لن يمنحها مسارا مجانياّ للهروب إلى الأبد، ولا يمكنها محو التاريخ، ولا إسكات الذاكرة الشعبية، التى هى طليعة المواجهة والتغيير، أوقات ضعف إرادة الأنظمة، لأن تكبح جماحها، وتُخضِعها للقانون الدولى.. و«العربى» إذا أتفق العرب.. وإذا توقفت تلك الدولة «...» عن دعم إسرائيل.
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمــــد راغـــب اتجـــــاه الدولة العبرية إسرائيل إعلان الحرب عسكري تل أبيب لن تفعله إسرائیل
إقرأ أيضاً:
ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
تحول مركز شباب حى الكرامة بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء إلى نموذج صارخ للإهمال وإهدار المال العام، بعدما أصبح مهجورًا رغم خضوعه مؤخرًا لأعمال إحلال وتجديد شملت المبنى الإدارى والملعب السداسى وأعمال الإضاءة والسور الخارجى، إلا أن فرحة الأهالى لم تدم طويلًا، حيث لم تمض سوى عدة أشهر حتى عاد المركز إلى دائرة الإهمال من جديد، وتحولت منشآته إلى أطلال تفتقد أبسط مقومات الرعاية والمتابعة.
وأعرب سكان حى الكرامة عن استيائهم الشديد من الوضع الذى أصبح إليه المركز، مؤكدين أن المنشأة الشبابية التى كان من المفترض أن تكون متنفسًا لأبناء المنطقة تحولت إلى مكان مهجور تملؤه القمامة، بينما تعرضت أجزاء كبيرة من محتوياتها للسرقة والتخريب، فى ظل غياب الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية.
وأشار الأهالى إلى أن الملعب السداسى الذى جرى تطويره حديثًا أصبح فى حالة متردية، كما تحولت دورات المياه والمبنى الإدارى إلى أماكن مهملة، بينما تعرضت أبواب وشبابيك المركز وبعض التوصيلات الكهربائية والأسوار لأعمال سرقة متكررة دون اتخاذ إجراءات حاسمة للحفاظ على المنشأة.
وقال عودة سليم، أحد أبناء حى الكرامة، إن المركز أصبح خاليًا من أى خدمات أو أنشطة شبابية، مشيرًا إلى أن القمامة تنتشر داخل المبنى الإدارى وفى محيط الملعب، الأمر الذى أفقد المكان دوره الحقيقى فى خدمة الشباب وأبناء المنطقة.
وأضاف أن غياب الإشراف والمتابعة فتح الباب أمام استخدام بعض أجزاء المركز فى ممارسات وسلوكيات غير لائقة، مطالبًا بسرعة التدخل لإعادة تشغيل المركز والاستفادة منه بالشكل الذى يحقق أهدافه التنموية والرياضية، كما رصدت جولة ميدانية حالة التدهور التى أصابت المركز، حيث ظهرت آثار الإهمال واضحة على المبنى الإدارى والملعب والمرافق المختلفة، وسط حالة من الاستياء بين الأهالى الذين أكدوا أن المنشأة كانت تمثل المتنفس الوحيد للشباب والأطفال بالمنطقة.
وأكد الأهالى أن المركز تعرض خلال الفترة الماضية لعمليات سرقة متكررة طالت عددًا من المرافق والتجهيزات، فى الوقت الذى لم تشهد فيه المنشأة أى أعمال صيانة أو متابعة جادة للحفاظ على ما تم إنجازه من أعمال تطوير.
وطالب عودة سليم الجهات المختصة بوزارة الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة بشمال سيناء، إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بسرعة التدخل لإعادة تأهيل المركز وتشغيله بما يحقق الاستفادة الحقيقية للشباب، مؤكدًا أن استمرار إغلاقه وإهماله يدفع العديد من الشباب إلى قضاء أوقات فراغهم فى أماكن أخرى لا تحقق لهم الاستفادة المطلوبة.
كما دعا الأهالى إلى فتح تحقيق فى أسباب تدهور المركز بعد فترة قصيرة من تطويره، ومحاسبة المقصرين، حفاظًا على المال العام وضمان استمرار الخدمات المقدمة لأبناء حى الكرامة بمدينة العريش.