أشاد فضيلة رئيس مجلس علماء باكستان، الأمين العام للمجلس العالمي لتعظيم الحرمين الشريفين، الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي،  بجهود المملكة العربية السعودية العظيمة ومواقفها القوية الثابتة وخدماتها الكبيرة للإسلام والمسلمين في جميع المجالات، في ظل الظروف الراهنة والأحداث المتسارعة المؤسفة شديدة الخطورة والتعقيد، وبالتزامن مع أحداث اليمن الأخيرة.

كما وجه الشكر للمملكة على عنايتها الشاملة المتكاملة بشؤون الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجهودها الكبيرة للدفاع عن قضايا الأمة وسعيها لتوحيد كلمة وصفوف المسلمين، وفقاً لتوجيهات قائد الأمة الحكيم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمتابعة من ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز "أيدهما الله تعالى".

وأضاف الأشرفي أنه "مع تطور الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن، نشيد بالجهود السعودية لتعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط والعالم، وحل القضية الفلسطينية وفقاً للرؤية السعودية الناجحة (لحل الدولتين) والجهود المخلصة لإنهاء النزاعات والخلافات والأزمات في الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها، (السودان وسوريا ولبنان والصومال) وحرص القيادة السعودية على حل النزاع المؤلم المؤسف بين أبناء اليمن الشقيق".  

وتابع: "بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أصحاب الفضيلة العلماء وعامة أبناء الشعب الباكستاني، وعلماء وشعوب الأمة العربية والإسلامية، نقدم لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، أصدق معاني الشكر والتقدير، ونشيد بحرصهم الدائم على دعم ومساعدة شعوب الأمتين العربية والإسلامية، مؤكدين رفضنا الكامل واستنكارنا الشديد للتجاوزات الخطيرة التي شاهدنا تفاصيلها الدامية خلال الأيام الماضية داخل حضرموت في اليمن الشقيق، وهي تجاوزات مؤسفة وتحركات عسكرية مخالفة للقانون الدولي تسببت في زعزعة أمن واستقرار الجنوب اليمني وهي تصرفات متهورة تتعارض مع المبادئ والقيم والأخلاق الإسلامية وتتنافى مع أصول العلاقات الأخوية والإنسانية".

وأكمل: "وهي تؤكد وجود خلل كبير داخل منظومة قيادة المجلس الانتقالي العسكري، يتطلب علاج جذري وتصحيح فوري حازم سريع، نتج عن ذلك قيام مجموعات غير منضبطة بتنفيذ أعمال طائشة وأخطاء فادحة داخل محافظتي (حضرموت والمهرة) كانت تستهدف تفكيك وحدة اليمن، وتهديد الحدود السعودية، تمت دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي، ودون التنسيق مع التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وهي تجاوزات خطيرة وتصرفات مرفوضة وغير مسؤولة، تمثل تهديد مباشر لأمن واستقرار اليمن والشرق الأوسط والعالم، وتهديد مباشر لحدود المملكة العربية السعودية وأمنها الوطني، وتجاوز للخطوط الحمراء".

وأوضح: "لقد تابعنا جميعاً بكل فخر واعتزاز مراحل تعامل المملكة العربية السعودية مع تجاوزات وتحركات المجلس الانتقالي العسكري العبثية، ومواجهة التحديات والتهديدات الخطيرة، من خلال حكمة وحنكة القيادة السياسية المتوازنة المعهودة، والدبلوماسية السعودية الواضحة المعروفة الناجحة الثابتة المعتدلة، ونجحت المملكة بفضل الله تعالى في التعامل مع هذه الأزمة بكل جدارة، وبأسلوب متميز يعكس قوة الإرادة والإدارة السعودية، ويؤكد للعالم مكانة المملكة وحكمة قيادتها الرشيدة، وقدرتها على إدارة الأزمات بشكل متوازن، بتوفيق الله تعالى أولاً، ثم بدعم وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، مؤكدين تأييدنا ودعمنا الكامل للجهود السعودية وقراراتها الصائبة، ووقوفنا مع المملكة وقيادتها الرشيدة وخلفها مؤيدين وداعمين لقراراتها، مؤكدين بأن أرواحنا ودمائنا وأموالنا وأبنائنا فداء لبلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز".

وقدم رئيس مجلس علماء باكستان شكره للمملكة وقيادتها الرشيدة سائلاً الله تعالى أن يوفق المملكة وقيادتها الرشيدة لمواصلة جهودهم وأعمالهم لخدمة الإسلام والمسلمين والحرمين الشريفين وقاصديهما والدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية.

اليمنباكستانالمملكةرئيس مجلس علماء باكستانالشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفيقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: اليمن باكستان المملكة رئيس مجلس علماء باكستان المملکة العربیة السعودیة العربیة والإسلامیة سلمان بن عبدالعزیز الحرمین الشریفین رئیس مجلس علماء الله تعالى

إقرأ أيضاً:

رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية

رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.

وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.

السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.

وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".

وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.

قطر

وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.

وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

البحرين

وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.

وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.

الكويت

كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.

وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

الأردن

بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

مصر

وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.

موريتانيا

وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.

وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.

اليمن

وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. 

مجلس التعاون الخليجي

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.

وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.

تصعيد متجدد

ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.

مقالات مشابهة

  • أمير هشام : هشام نصر نائب رئيس الزمالك أعلن رسميا إنهاء قضايا نداي
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية