سياسيون لـ«عاجل»: نعيش مرحلة مفصلية في تاريخ اليمن.. والمملكة تقوم بجهود جبارة لمنع سقوطه
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أكد محللون أمنيون وسياسيون سعوديون لـ«عاجل»، أن اليمن يعيش مرحلة مفصلية في تاريخه، إذ دخلت البلاد منعطفًا خطيرًا خلال الأيام الماضية في ظل التطورات الأخيرة في الجنوب، وسعى المجلس الانتقالي لفصل الجنوب، وهو الأمر الذي جاء الرد السعودي عليه حاسمًا، مشيررين أن انفصال الجنوب "خط أحمر" سعودي لا مساس به، مشيرين إلى أن المملكة قامت بجهود جبارة لمنع سقوط اليمن وأنها لن تدخر جهدا لحفظ مكتسبات الشعب اليمني.
بن عمر: المملكة قامت بجهود جبارة لمنع سقوط اليمن
قال رئيس مركز القرن للدراسات والكاتب والمحلل السياسي سعد بن عمر، إن اليمن تحت اهتمام حكومة المملكة منذ 1962؛ ورعايتها في كل المجالات. ويأتي الأمن والاستقرار ضمن الأولويات لهذا البلد الشقيق؛ وضعت في سبيل استقرار اليمن وحمايته من التدخلات الخارجية؛ وقد قامت بمجهود جبار لمنع سقوط اليمن بأكمله في يد الحوثيين؛ الذين انقلبوا على الشرعية بمساعدة وأطماع أطراف خارجية.
وأضاف فى تصريحات لـ«عاجل»؛ أن خطوة المملكة تأتي ضمن حماية المحافظات الشرقية، وحضرموت، وذلك ضمن الأعمال الجليلة التي منعت سقوط البحرين في يد الطامعين.
وأكد سعد بن عمر أن حضرموت محافظة حدودية للملكة؛ برغبة أهاليها وبعيدة عن التجاذبات السياسية والشعارات البراقة؛ من قبل المجلس الانتقالي الذي لم يستطع أن يوفر أقل الخدمات لعدن وما يجاورها.
وأوضح أن المملكة تعتبر المحافظات الشرقية لها وضعها الخاص؛ وأفضليتها المعتبره؛ ضمن المحافظات اليمنية التي تستحق حمايتها من التجاذبات السياسية؛ والوقوع تحت رحمة الميليشيات المهددة للأمن والسلام التي ظلت تتمتع به هذه المحافظات منذ بدء الأزمة بفضل وعي أهاليها وسلامتهم من التنظيمات المسلحة الخارجة عن نظام الدولة والحكومة الشرعية.
الدكتور «آل حوفان»: المجلس الانتقالي أداة صراع.. والأزمة اليمنية تتجه إلى مزيد من التعقيد
قال الدكتور ضيف الله آل حوفان، أستاذ الإعلام وإدارة الأزمات، إن ما يحدث في اليمن عامة، وعدن (الجنوب) خاصة هو نتيجة لتأخر حل الأزمة هناك، علما بأن الأزمة في اليمن تعددية (تعدد الأطراف/الأهداف)؛ ما جعل منها أزمة متصلبة عصية على الحل، ويعني صعوبة دفعها للنهاية، وهذا بدوره سيجعل الأزمة تستمر ما لم يوجد حل وفريق إدارة أزمات قادر على إدارتها في ظل تصعيد متكرر مؤيد من أطراف خارجية تسعى لإطالة أمد الأزمة.
وأضاف آل حوفان، في تصريحات لـ«عاجل»، أن المجلس الانتقالي مجرد أداة لتنفيذ أهداف، وما سعيه للانفصال إلا دليل على ذلك، صحيح أنه من حق الجنوب تحقيق آماله وطموحاته كحق مشروع، ولكن ما فعله الانتقالي بقبوله أن يكون أداة بيد الغير وعدم استقلالية قراره يجعلان هذا الحق بلا قيمة، بالإضافة إلى تلويحه بإقامة علاقة مع إسرائيل في حال تم تأييد انفصاله يثبت أن الهدف ليس الانفصال ولا الحقوق بل زرع كيان خارجي يهدد ويسيطر على المنطقة عامة، ويجب الإشارة إلى خطورة ما يفعله المجلس الانتقالي بأن أزمته في الجنوب مفتعلة، وليست أزمة طبيعية، الغرض منها خلق واقع بالقوة، وتهديد صريح للأمن القومي لدول المنطقة.
وأكد على أنه بلا شك التطورات على الحكومة الشرعية تفرض تحديا وضغوط اقتصادية وسياسية، لذلك يجب عليها الاستعداد وخلق حالة من الاتزان في الداخل والتمسك بالوحدة، فالمجلس الانتقالي في الجنوب والحوثي في الشمال يجعلانها مطوقة بالأزمة، فكلا الطرفين لهما أهداف، وتلك الأهداف مختلفة، وكل طرف له ولاء مختلف، هذه التعددية تجعل الحكومة الشرعية تحت ظروف قاسية، ورغم ذلك بإمكانها تجاوز ذلك بإدارة ناجحة للأزمة بالتعاون مع الحلفاء.
أما فيما يخص السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة، قال أستاذ الإعلام وإدارة الأزمات إن ما يحدث يتضح إن هذه الأزمة ستستمر طيلة 2026 دون حل، بل أن هناك انقسام سيكون، هذا الانقسام (الشرعية - الانتقالي - الحوثي) سيخلق حالة من عدم الاتزان في المنطقة، ويطيل أمد الأزمة، الذي بدوره سيجعلها تتسع أكثر، وقد تهدد أمن الدول الحدودية (لو لم يتم السيطرة عليها)؛ مشيرا إلى أنه من الممكن أن يكون هناك وسطاء لنزع فتيل التأزم عن طريق مفاوضات ولقاءات، وستكون السعودية/الرياض طرفا رئيسيا في هذه المفاوضات لتحقيق السلام.
مستشار أكاديمي: نعيش مرحلة مفصلية لتاريخ اليمن والمملكة لن تدخر جهدا لحفظ مكتسبات الشعب اليمني
قال الدكتور نايف الوقاع، المحلل السياسي والمستشار الأكاديمي، إن تطورات الأحداث في اليمن متسارعة نتيجة التصرفات غير المدروسة من المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي، مشددا على أن المملكة العربية السعودية تؤكد دائما أن قضية الجنوب عادلة لكن يجب أن تحل وفق المصلحة العليا ووفق المرجعيات اليمنية.
وشدد الوقاع في تصريحات لـ«عاجل»، على أن المملكة قامت بجهود جبارة لدعم وحدة اليمن، حتى إنها استنفدت كل الحلول الممكنة من أجل ذلك، لكن تعنت الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، والتحركات العسكرية غير المنضبطة خروجا على قرارات مجلس الرئاسة والشرعية اليمنية، تسببت في الأزمة الراهنة.
ولفت إلى أن سكان حضرموت لم يقبلوا بوجود قوات المجلس الانتقالي بهذه الطريقة، وبالتالي نحن نلاحظ استجابتهم واستقبالهم لقوات درع الوطن والتي تمثل الشرعية، مضيفا أن التصرفات الفردية تمثل انتهازية واضحة من عيدروس الزبيدي، لكن بالتأكيد سيتم معالجة هذه الفوضى ولن يسمح له مطلقا باختطاف الجهد اليمني أو اختزال مشروع الدولة اليمنية بطموح فرد لهذا الرجل.
وتابع أن الأمور حاليا تسير إلى الاتجاه الصحيح مع استعادة معسكرات ومواقع من قوات المجلس الانتقالي وبالتالي ستزول آثاره سريعا، مضيفا "نحن أمام مرحلة مفصلية لتاريخ اليمن، لذلك فإن المملكة لن تدخر جهدا لحفظ الدماء والأرواح اليمنية وأيضا مكتسبات الشعب اليمني".
«الركبان»: ما يجري في اليمن لا يمكن فصله عن معادلة الأمن الإقليمي
أكد المحلل السياسي أحمد الركبان، أن «تطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة خاصة في اليمن، تعكس مرحلة حساسة تتطلب قراءة واقعية للمخاطر والتحديات»، مشددًا على أن «ما يجري في اليمن لا يمكن فصله عن معادلة الأمن الإقليمي وتوازن المصالح».
وأوضح «الركبان»، في تصريحات لـ«عاجل»، أن «التعامل مع هذه التطورات يجب أن يكون ضمن إطار شامل يوازن بين الحلول السياسية ومتطلبات الأمن»، محذرًا من أن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى تداعيات أوسع تتجاوز حدود الصراع القائم.
وأشار «الركبان» إلى أن «المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين الأطراف الفاعلة، مع التأكيد على أن الاستقرار لن يتحقق إلا عبر معالجة جذور الأزمة، وليس الاكتفاء بإدارة نتائجها».
باطرفي: تحركات المجلس الانتقالي في حضرموت ضربت عرض الحائط بالجهود السياسية والعسكرية لحفظ استقرار اليمن
قال المحلل السياسي الدكتور خالد باطرفي، إن المملكة تبنت موقفًا ثابتًا منذ بداية الأزمة في اليمن يقوم على دعم وحدته واستقراره، والحفاظ على مؤسساته الشرعية، انطلاقًا من إدراك عميق بأن أي تفكك للدولة اليمنية سينعكس مباشرة على أمن المنطقة، وفي مقدمتها أمن المملكة.
وأضاف باطرفي، في تصريحات لـ«عاجل»، «مثّلت حضرموت دائمًا نموذجًا نسبيًا للاستقرار مقارنة بمناطق أخرى، ما جعلها هدفًا لمحاولات العبث وجرّها إلى مربع الصراع».
وبين أن التحركات الأخيرة لبعض التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت جاءت خارج كل الأطر المتفق عليها، وضربت عرض الحائط بالجهود السياسية والعسكرية التي تقودها المملكة بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي، لإعادة ترتيب الوضع الأمني، وتسليم المعسكرات للسلطات المحلية وقوات الدولة النظامية. هذه التحركات لم تكن دفاعًا عن قضية، بقدر ما كانت محاولة لفرض نفوذ بالقوة، واستثمار فراغات سياسية وأمنية لتحقيق مكاسب شخصية وفئوية.
وأضاف باطرفي أن حضرموت بتاريخها وثقلها الجغرافي والبشري، ساحةً ليست هامشية في المعادلة اليمنية، ولا يمكن التعامل مع ما يجري فيها اليوم بوصفه حدثًا محليًا عابرًا أو خلافًا داخليًا محدود الأثر. فالتطورات الأخيرة في المحافظة تكشف بوضوح عن صراع بين مشروعين: مشروع الدولة اليمنية الذي تدعمه المملكة العربية السعودية، ومشاريع أمر واقع تسعى لفرض نفسها بالقوة، خارج إطار الشرعية والتوافق الوطني
وبين باطرفي أن الموقف السعودي من هذه التطورات كان واضحًا وحاسمًا: لا شرعية لأي تحرك عسكري خارج مؤسسات الدولة، ولا قبول بأي قرارات أحادية تهدد السلم الأهلي أو تقوّض جهود التهدئة. وقد استنفدت المملكة، خلال الفترة الماضية، كل أدوات الحوار والوساطة، وأبدت قدرًا عاليًا من ضبط النفس، حرصًا على تجنيب حضرموت واليمن عمومًا سيناريوهات الدم والفوضى. غير أن استمرار التعنت وفرض الأمر الواقع لم يترك مجالًا للمناورة.
كما بين أن القراءة السعودية لما يجري في حضرموت تنطلق من عدة اعتبارات استراتيجية. أولها أن المحافظة تمثل عمقًا جغرافيًا وأمنيًا مهمًا، وأي انفلات فيها يفتح الباب أمام الجماعات المتطرفة وشبكات التهريب، بما يهدد الأمن الإقليمي. ثانيها أن تجاوز مؤسسات الدولة اليمنية ينسف فكرة الحل السياسي الشامل، ويعيد البلاد إلى منطق المليشيات المتنازعة. وثالثها أن القضية الجنوبية، رغم عدالتها التاريخية، لا يمكن اختزالها في شخص أو فصيل، ولا يجوز توظيفها كذريعة لتمزيق ما تبقى من الدولة.
وأضاف باطرفي أن السعودية، في تعاملها مع الملف اليمني، تميّز بوضوح بين الحقوق السياسية المشروعة، وبين الانقلاب على التوافقات الوطنية. وهي تدرك أن أي حل مستدام يجب أن يمر عبر الحوار، وبناء الثقة، والالتزام بالاتفاقات، لا عبر فوهات البنادق أو فرض الوقائع بالقوة. لذلك، فإن دعمها المستمر لمجلس القيادة الرئاسي وللسلطات المحلية في حضرموت يأتي في إطار تثبيت الدولة، لا استهداف أي مكون اجتماعي أو سياسي.
وأشار إلى أن ما يحدث اليوم في حضرموت يمثل اختبارًا حقيقيًا لصدق الشعارات المرفوعة، ولقدرة القوى المحلية على تقديم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة. كما أنه رسالة واضحة بأن المملكة، التي دفعت أثمانًا كبيرة دفاعًا عن اليمن واستقراره، لن تقف متفرجة على محاولات جرّ المحافظة إلى مربع الفوضى، أو استخدام أبنائها وقودًا لمشاريع لا تخدمهم.
وأكد باطرفي أن حضرموت ليست ساحة لتصفية الحسابات، ولا منصة لبناء زعامات عابرة، بل ركيزة أساسية في مستقبل اليمن. ومن هذا المنطلق، سيظل الموقف السعودي منحازًا للدولة، وللحل السياسي، ولأمن اليمنيين جميعًا، بعيدًا عن المغامرات التي لم تجلب لليمن، عبر تاريخه القريب، سوى المزيد من الخراب.
محلل سياسي: تهديد أمن المملكة ينعكس على استقرار المنطقة والخليج.. ولا يمكن التعامل معه بالتجاهل أو التأجيل
أكد المحلل السياسي، جهاد العبيد، أن «المملكة العربية السعودية تمثل العمق الاستراتيجي لدول الخليج العربي»، مشددًا على أن أي تهديد لأمنها القومي ينعكس مباشرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها، ولا يمكن التعامل معه بالتجاهل أو التأجيل.
وأوضح «العبيد»، في تصريحات لـ«عاجل»، أن «المملكة استنفدت جميع الخيارات السلمية والدبلوماسية في معالجة الأزمة، وحرصت على إشراك مختلف الأطراف في مسار الحل، إلا أن التعنت من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا فرض ضرورة التحرك لضبط الأوضاع وإعادة التهدئة».
وأشار «العبيد» إلى أن «هذا التحدي الاستراتيجي تدركه السعودية والدول التي لا تحمل أجندات توسعية أو تخريبية»، مؤكدًا أنه «لا مجال للتهاون في حماية أمن المنطقة واستقرارها».
اليمنالإماراتالسعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: اليمن الإمارات السعودية فی تصریحات لـ عاجل الانتقالی الجنوبی الانتقالی الجنوب المجلس الانتقالی المحلل السیاسی مرحلة مفصلیة بجهود جبارة التعامل مع أن المملکة ما یجری فی فی حضرموت لمنع سقوط فی الیمن لا یمکن إلى أن على أن
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.