عمار بن حميد: قيم الفروسية متجذرة في وجدان الإمارات
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
عجمان (وام)
برعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان، شهد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، مساء أمس، انطلاق النسخة الـ 23 من بطولة عجمان لجمال الخيل العربية، في منطقة الجرف 2.
وتُقام البطولة بدعم ومتابعة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، فيما تُنظَّم منافساتها بإشراف جمعية الخيول العربية، بمشاركة 302 خيل من أنقى السلالات العربية الأصيلة، تمثل نخبة الملاك وأبرز الإسطبلات على مستوى الدولة، وتستمر منافساتها حتى يوم الأحد المقبل.
وأكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أن انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من بطولة عجمان لجمال الخيل العربية 2026 يمثل مناسبة متجددة للاحتفاء بأصالة الجواد العربي، واستحضار قيم الفروسية المتجذرة في وجدان الإمارات، باعتبارها إرثاً حضارياً يجمع بين الجمال والاعتزاز بالهوية، ويعكس صلةً عميقةً بين الإنسان وأرضه وتاريخه.
وأعرب سموه عن خالص الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة، ممثلةً في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للخيول العربية، على رعايتهم الكريمة واهتمامهم المتواصل برياضة الفروسية، وما تمثله من دعم جعل دولة الإمارات منارة عالمية في هذا الميدان.
وثمّن سمو ولي عهد عجمان الرعاية الدائمة والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، مؤكداً أن توجيهاته السديدة شكّلت الأساس الراسخ الذي مكّن الإمارة من احتضان أنقى سلالات الخيل العربية الأصيلة، وعرض جمالها وأصالتها ضمن بطولات رسّخت مكانة عجمان على خريطة الفروسية.
وأشار سموه إلى أن البطولة تجسّد رسالة ثقافية وإنسانية تتجاوز إطار المنافسة، إذ تعكس حرص الإمارة على صون التراث العربي الأصيل، وتعميق الارتباط بالجواد العربي الذي ظل حاضراً في تاريخ المنطقة، وموضع اعتزاز في الموروث العربي والإسلامي، بما يحمله من دلالات الشهامة والنبل.
ونوّه سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي بجهود الشركات والمؤسسات المحلية في إمارة عجمان، وبعمل اللجنة المنظمة، وبالدور المهني لوسائل الإعلام، مؤكداً أن تكامل هذه الجهود أسهم في ترسيخ البطولة كملتقى سنوي يجمع الملاك والمربين وعشّاق الخيل العربية في أجواء تعكس أصالة الضيافة الإماراتية.
واختتم سموه تصريحه متمنياً التوفيق لجميع المشاركين، ومرحباً بضيوف الإمارة، معرباً عن أمله بأن يجد الجميع في بطولة عجمان لجمال الخيل العربية 2026 تجربة ثرية وممتعة، تعكس روح المنافسة الراقية، وتؤكد استمرار عجمان في أداء رسالتها الثقافية والرياضية بما يليق بمكانة الخيل العربية في وجدان الوطن.
سوق تراثي
تضمنت البطولة سوقاً تراثياً شكّل إحدى أبرز محطات الجذب الجماهيري، قدّم تجربة ثقافية عائلية متكاملة ضمّت مشغولات تراثية وحرفًا يدوية، إلى جانب فعاليات فنية وشعبية حيّة، وكافيهات وأركان ضيافة، مع توزيع جوائز تذكارية للزوار، إلى جانب عرض الفرقة الموسيقية العسكرية والألعاب النارية، في أجواء عكست أصالة التراث وروح الفروسية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عمار بن حميد النعيمي عمار النعيمي عجمان جمال الخيل العربية الجرف الخيول العربية الخيول العربية الأصيلة سمو الشیخ عمار بن حمید النعیمی الخیل العربیة السمو الشیخ
إقرأ أيضاً:
افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش
صراحة نيوز – افتتح أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اليوم الخميس في قاعة الاحتفالات بدائرة المكتبة الوطنية بعمان “ملتقى السرد العربي” بدورته الـ7 (دورة الروائي هاشم غرايبة)، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لرابطة الكتاب الأردنيين في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الــ40 التي تأتي تحت شعار “إرث يمتد.. أجيال تلتقي”.
وفي حفل افتتاح “الملتقى” الذي حضره رئيس الوزراء الأسبق العين الدكتور عمر الرزاز والعين المؤرخة الدكتور هند أبو الشعر وضيوف الملتقى من أدباء ونقاد عرب وكتاب ومثقفون أردنيون، قال الأحمد في كلمته؛ إن هذا الملتقى الذي يحمل عنوان “ملتقى السرد العربي في دورته السابعة ويعاين تحولات الألفية الثالثة”ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش الذي يتواصل منذ أربعة عقود يؤكد مكانة الأردن في المشهد الثقافي العربي والثقة التي يحوزها من المبدع العربي، وهي ثقة تحمل الكاتب والمثقف الأردني والمؤسسات والهيئات الثقافية الأردنية مسؤولية كبيرة بوصفها بيوت للخبرة وفضاءات للحوار النقدي والفكري للارتقاء بآفاق السرد العربي.
ولفت في حفل افتتاح الملتقى الذي أدارته عضو الهيئة الإدارية للرابطة القاصة سامية العطعوط، الى أهمية توافر منهجية البحث لمن يتصدى لمسؤولية تطوير السرد، وتغذية السرد كعلم بالمراجع النقدية والأدوات والتقنيات الحديثة التي تواكب تحولات السرد وتطوره، مشيرا الى ان موضوع السرد الأدبي يتقاطع مع السرد الثقافي والتاريخي الذي يتصل بـ”السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان” في الآلية التي تتم فيها توثيق القصص وفي تداخل وظيفتي الكتابة الأدبية والتوثيق الثقافي والتاريخي لجهة التداخل المعرفي العميق.
وأكد، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان فنيا وتنظيميا وإداريا وبرامجيا لأنها تشكل انطلاقة جديدة تعكس المكانة التي وصل إليها المهرجان، وتسعى لترسيخ الحضور الثقافي الأردني وتعزيز مكانة الأردن على خريطة المهرجانات الثقافية والفنية عربيا ودوليا، كما تمثل محطة مهمة في اهتمام الدولة بالسردية الأردنية التي تتجلى في كل صنوف الإبداع.
وقال رئيس الرابطة الدكتور رياض ياسين بكلمة ألقاها في الافتتاح إن انعقاد هذا الملتقى يأتي في لحظة تاريخية تتسارع فيها التحولات الثقافية والمعرفية على نحو غير مسبوق، إذ أعادت الثورة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الى جانب التحولات السياسية والاقتصادية العالمية، تشكيل المشهد الثقافي، وأثرت في طرائق إنتاج النصوص السردية وتلقيها، وفي طبيعة العلاقة بين الكاتب والقاريء وبين الواقع والمتخيل .
ولفت الى انه في ظل ما اصطلح عليه بـ”السيولة” في عالمنا المعاصر، بات السرد العربي مطالبا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته وتقنياته، ليستوعب هذه المتغيرات ويقرأ آثارها العميقة في الانسان والمجتمع، مبينا أن الملتقى ينعقد هذا العام ليتناول تحولات السرد العربي ليس بوصفها تحولات فنية وحسب وإنما باعتبارها انعكاسا لتحولات ثقافية واجتماعية وسياسية ومعرفية كبرى، غدت تؤثر في بنية الخطاب السردي وموضوعاته ولغته وآليات اشتغاله.
وقال في كلمة اللجنة التنفيذية للملتقى، الروائي جلال برجس “يلتئم شملنا اليوم لنشرع باب الدورة السابعة من ملتقى السرد العربي في فضاء المملكة الأردنية الهاشمية، هذا الفضاء الذي طالما كان موطنا للحكاية ومستقرا للثقافات وملتقى للأصوات التي تبحث عن معنى الإنسان في هذا العالم المتحول”.
ولفت الى أن السرد في الألفية الثالثة يواجه أسئلة جديدة؛ أسئلة التكنولوجيا وتحولات الهوية وتغير الانسان بالمكان والزمان، الا ان الانسان قادر على التجدد لأن جوهره الأول هو الانسان والذي لا ينتهي من طرح الاسئلة.
وفي كلمة الأدباء العرب المشاركين قال الناقد العراقي الدكتور ضياء الخضير “من عمان ومن جرش المهرجان والمدينة التي ما تزال حجارتها تحفظ صدى الخطى القديمة وتمنح الحاضر وحكايته معنى أن يكون امتداد لذاكرة لا تنطفيء، نلتقي في ملتقى السرد حيث لا يون هذا العالم السحري مجرد حكاية تروى بل فعل مقاومة للنسيان ومحاولة لفهم الانسان في علاقته بالمكان والزمن والآخر”.
وأكد، أن الثقافة ليست ترفا كونها احد الطرق الاخيرة المتبقية في الدفاع عن المعنى وحماية الذاكرة والهوية وتجديد لغة الخطاب وبناء جسور الحوار بين الشعوب.
المحتفى به الروائي هاشم الغرايبة الذي تغالب على وضعه الصحي القى كلمة قال فيها انه يمارس الكتابة لكي ينجو كون الكلمة موقف وهي تسري بين الناس، معربا عن سعادته بحضور هذه النخبة من الادباء والكتاب الاردنيين والعرب، وقدم شكره لوزارة الثقافة و”مهرجان جرش” ورابطة الكتاب.
واستعرض تجربته في الكتابة منذ بواكيرها حيث النشأة الاولى والتجارب التي عايشها ، كما إستعاد في كلمته ذكرياته مع صديقة الروائي الراحل مؤنس الرزاز .
من جهته دعا العين الرزاز في مداخلة له، الروائي الغرايبة أن يستمر بهذا النفس المصر على الاستمرار ومواجهة الحقيقة وأن يقول الواقع، مخاطبا الغرايبة بأن كل عربي يقرأ سيستمد طاقته من كل ما كتبت بالشأن العربي.
وعرضت في حفل افتتاح الملتقى، مادة فيلمية عن الروائي هاشم غرابية.
وفي ختام الحفل، سلم العين الرزاز وياسين درع الرابطة التكريمي للروائي الغرايبة.
وفي الجلسة الأولى التي تواصلت بعد الافتتاح قدم القاص سعود قبيلات شهادة وقراءة في تجربة الروائي هاشم غرايبة حملت عنوان “هاشم غرايبة .. رفيقي القديم وكتاباته”.
واستعاد قبيلات ذكرياته حينما تعرف شخصيا الى غرايبة لاول مرة عام 1979 وكان قد قرأ له بعض القصص، مستعرضا مسيرة علاقته معه.
وتحدث في الجلسة التي أدارتها القاصة العطعوط عن ابرز سمات كتابة هاشم غرايبة، ومنها بأنه بعيد عن الزخرفة والاستعراض البلاغي وأن شخصياته في ما يكتب مقنعة للقاريء ولا تتحدث بلغة المؤلف ولا تؤدي أدوار مقحمة وأن سرده هادئا وعميقا من غير فقر شعوري وواضحا من غير مباشرة وبسيطا من غير تسطيح.
ونوه بأن ما يميز كتابات غرايبة هو أن الانسان في مركز السرد لديه وأن الواقعية بوصفها إعادة إكتشاف للواقع.