وكيل وزارة «الموارد البشرية»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل الإماراتي
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أكدت شيماء العوضي، وكيل الوزارة لتطوير وتنظيم سوق العمل بالإنابة، والوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية، بوزارة الموارد البشرية والتوطين، أن الذكاء الاصطناعي يُعد محوراً رئيساً من محاور ريادة دولة الإمارات ومسيرتها المستقبلية. وأشارت إلى استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل %100 بحلول عام 2031، والارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع وتيرة الإنجاز وخلق بيئات عمل مبتكرة.
وقالت العوضي، في مدونة إلكترونية على موقع الوزارة: «تعمل حكومة الإمارات، على أن تكون الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية». وأضافت: «في إطار هذا التوجه الاستراتيجي، نجحت وزارة الموارد البشرية والتوطين في تبني نموذج مبتكر لإدراج الذكاء الاصطناعي في أنظمتها وكافة عملياتها وخدماتها وهيكلها التنظيمي، ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز كفاءة وتنافسية ومرونة سوق العمل وسهولة الأعمال».
وذكرت أن هذا التّوجه الاستراتيجي يدعم خطوات الوزارة نحو تصفير البيروقراطية، وتعزيز تجربة المتعاملين، والمساهمة في جهود ريادة الدولة وتنافسيتها في الخدمات الحكومية، وترسيخ مكانتها في صدارة الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأعلنت أن الوزارة تعمل على توسيع عمليات التحول الرقمي لخدمات سوق العمل ودمجها بمخرجات الذكاء الاصطناعي، ضمن منظومة العمل الحكومي المشترك، إلى جانب تعزيز تكامل البيانات مع الجهات الحكومية عبر منصات موحدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان دقة المعلومات وسرعة تبادلها.
وأفادت أن هذا الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتقليل زمن إنجاز الخدمات، ويساعد هذا التكامل على توفير صورة شاملة عن سوق العمل، وتمكين صناع القرار من وضع سياسات أكثر مرونة وفاعلية، بما ينعكس إيجاباً على جودة التجربة المقدمة للمتعاملين ويعزّز تنافسية الدولة عالمياً.
ولفتت إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز منظومة اتخاذ القرار من خلال تطوير نماذج تنبؤية قائمة على الذكاء الاصطناعي، تتيح استشراف التغيرات المستقبلية في سوق العمل، وتحليل الاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث يسهم ذلك في دعم التخطيط الاستباقي ووضع السياسات الأكثر مواءمة لمتطلبات التنمية، بما يعزّز جاهزية سوق العمل الإماراتي لاستقبال المتغيرات المتسارعة ويضمن استدامة تنافسيته على المدى الطويل.
وقالت العوضي: «وفقاً لهذه المعطيات، فإننا في وزارة الموارد البشرية والتوطين، وبالتعاون مع الشركاء، أعدنا تشكيل عمليات وخدمات سوق العمل الإماراتي، بالاعتماد على مخرجات الذكاء الاصطناعي، وسنواصل العمل بخطى واثقة نحو تعزيز الإنجازات، وهدفنا في ذلك سعادة المتعاملين، والمساهمة في رفعة بلدنا في ضوء توجيهات وتطلعات قيادتنا الرشيدة».
وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، مؤخراً، عن إنجاز نحو 13 مليون معاملة باستخدام تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي ومن دون تدخل بشري وذلك منذ بداية العام وحتى العاشر من شهر ديسمبر الماضي.
إنجاز كبير
وشملت المعاملات المنجزة بطريقة ذكية العديد من الخدمات، التي تقدمها الوزارة مسجلة بذلك إنجازاً كبيراً يؤكد مضيها بخطوات ثابتة نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع مفاصل عمل الوزارة، وذلك انسجاماً مع برنامج «تصفير البيروقراطية» في مرحلته الثانية، والتحول الرقمي بالخدمات، بما يدعم تنافسية سوق العمل الإماراتي ويعزز مساهمته في تحقيق رؤية الإمارات 2030.
وتتبع الوزارة منهجية مستدامة لتطوير الخدمات باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي بالشكل الأمثل، مستفيدة من بنيتها وجاهزيتها الرقمية، وتطوير مهارات كوادرها الوظيفية للتعامل بكفاءة مع الأتمتة الذكية، بالتوازي مع الربط الإلكتروني مع شركائها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز سهولة الأعمال وتلبية تطلعات المتعاملين بالحصول على خدمة سريعة وسلسة وعلى مدار الساعة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات الذكاء الاصطناعي وزارة الموارد البشرية والتوطين وزارة الموارد البشریة والتوطین سوق العمل الإماراتی الذکاء الاصطناعی فی
إقرأ أيضاً:
الكويت والبحرين تدينان الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
البلاد (جدة)
أبدت الكويت والبحرين، اليوم (الخميس)، إدانتهما واستنكارهما الشديدين للاعتداء الذي شنته ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية، وذلك أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وأعربت وزارة خارجية مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي الآثم الذي نفذته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واستهدف سفينة تابعة لشركة سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اشتعال حريق في مقدمة السفينة دون وقوع إصابات.
واعتبرت وزارة الخارجية أن هذا الاعتداء يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتهديدًا خطيرًا لأمن الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت الوزارة تضامن البحرين الكامل مع المملكة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية.
وجددت دعوتها المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته في وضع حد لهذه الهجمات الإرهابية، واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الحيوية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين والعالميين.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي شنّته ميليشيا الحوثي على السفينة السعودية، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي، وتهديدٍ مباشرٍ لأمن وحرية الملاحة البحرية، وسلامة التجارة الدولية، وإمدادات الطاقة.
وأعلنت الوزارة تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مشددةً على رفض دولة الكويت لأي ممارسات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
وشددت الوزارة على ضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات الدولية.