سامي عبد الرؤوف (أبوظبي) 


أكدت شيماء العوضي، وكيل الوزارة لتطوير وتنظيم سوق العمل بالإنابة، والوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية، بوزارة الموارد البشرية والتوطين، أن الذكاء الاصطناعي يُعد محوراً رئيساً من محاور ريادة دولة الإمارات ومسيرتها المستقبلية. وأشارت إلى استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل %100 بحلول عام 2031، والارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع وتيرة الإنجاز وخلق بيئات عمل مبتكرة.

 

أخبار ذات صلة «عام الأسرة».. إطار وطني يعزز أولوية الإسكان محطة الفضاء القمرية تعزز المهام طويلة الأمد

وقالت العوضي، في مدونة إلكترونية على موقع الوزارة: «تعمل حكومة الإمارات، على أن تكون الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية». وأضافت: «في إطار هذا التوجه الاستراتيجي، نجحت وزارة الموارد البشرية والتوطين في تبني نموذج مبتكر لإدراج الذكاء الاصطناعي في أنظمتها وكافة عملياتها وخدماتها وهيكلها التنظيمي، ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز كفاءة وتنافسية ومرونة سوق العمل وسهولة الأعمال». 
وذكرت أن هذا التّوجه الاستراتيجي يدعم خطوات الوزارة نحو تصفير البيروقراطية، وتعزيز تجربة المتعاملين، والمساهمة في جهود ريادة الدولة وتنافسيتها في الخدمات الحكومية، وترسيخ مكانتها في صدارة الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأعلنت أن الوزارة تعمل على توسيع عمليات التحول الرقمي لخدمات سوق العمل ودمجها بمخرجات الذكاء الاصطناعي، ضمن منظومة العمل الحكومي المشترك، إلى جانب تعزيز تكامل البيانات مع الجهات الحكومية عبر منصات موحدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان دقة المعلومات وسرعة تبادلها. 
وأفادت أن هذا الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتقليل زمن إنجاز الخدمات، ويساعد هذا التكامل على توفير صورة شاملة عن سوق العمل، وتمكين صناع القرار من وضع سياسات أكثر مرونة وفاعلية، بما ينعكس إيجاباً على جودة التجربة المقدمة للمتعاملين ويعزّز تنافسية الدولة عالمياً.
ولفتت إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تعزيز منظومة اتخاذ القرار من خلال تطوير نماذج تنبؤية قائمة على الذكاء الاصطناعي، تتيح استشراف التغيرات المستقبلية في سوق العمل، وتحليل الاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث يسهم ذلك في دعم التخطيط الاستباقي ووضع السياسات الأكثر مواءمة لمتطلبات التنمية، بما يعزّز جاهزية سوق العمل الإماراتي لاستقبال المتغيرات المتسارعة ويضمن استدامة تنافسيته على المدى الطويل.
وقالت العوضي: «وفقاً لهذه المعطيات، فإننا في وزارة الموارد البشرية والتوطين، وبالتعاون مع الشركاء، أعدنا تشكيل عمليات وخدمات سوق العمل الإماراتي، بالاعتماد على مخرجات الذكاء الاصطناعي، وسنواصل العمل بخطى واثقة نحو تعزيز الإنجازات، وهدفنا في ذلك سعادة المتعاملين، والمساهمة في رفعة بلدنا في ضوء توجيهات وتطلعات قيادتنا الرشيدة». 
وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، مؤخراً، عن إنجاز نحو 13 مليون معاملة باستخدام تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي ومن دون تدخل بشري وذلك منذ بداية العام وحتى العاشر من شهر ديسمبر الماضي.

إنجاز كبير

وشملت المعاملات المنجزة بطريقة ذكية العديد من الخدمات، التي تقدمها الوزارة مسجلة بذلك إنجازاً كبيراً يؤكد مضيها بخطوات ثابتة نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع مفاصل عمل الوزارة، وذلك انسجاماً مع برنامج «تصفير البيروقراطية» في مرحلته الثانية، والتحول الرقمي بالخدمات، بما يدعم تنافسية سوق العمل الإماراتي ويعزز مساهمته في تحقيق رؤية الإمارات 2030.
وتتبع الوزارة منهجية مستدامة لتطوير الخدمات باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي بالشكل الأمثل، مستفيدة من بنيتها وجاهزيتها الرقمية، وتطوير مهارات كوادرها الوظيفية للتعامل بكفاءة مع الأتمتة الذكية، بالتوازي مع الربط الإلكتروني مع شركائها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز سهولة الأعمال وتلبية تطلعات المتعاملين بالحصول على خدمة سريعة وسلسة وعلى مدار الساعة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الذكاء الاصطناعي وزارة الموارد البشرية والتوطين وزارة الموارد البشریة والتوطین سوق العمل الإماراتی الذکاء الاصطناعی فی

إقرأ أيضاً:

صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين

يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.

وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".

صور مثالية غير قابلة للتنفيذ

الأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.

نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...

ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".

بين الحلم والحدود الطبية

حالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.

ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.

من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعي

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.

826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.

لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.

ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.

أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

مقالات مشابهة

  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي