7 انفجارات تهز كاراكاس.. هل بدأت الحرب الأمريكية على فنزويلا؟
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
هزت انفجارات قوية ومتتالية العاصمة الفنزويلية كاراكاس فجر اليوم، في تطور أمني خطير يأتي مع مطلع عام 2026، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المحيطة بفنزويلا، وازدياد الضغوط الأمريكية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
وأفادت تقارير إعلامية بسماع دوي انفجارات في مناطق متباعدة من العاصمة، مع تصاعد أعمدة دخان من عدة مواقع، في حين أكدت وكالة أسوشيتد برس سماع سبعة انفجارات على الأقل.
كما ذكرت رويترز أن التيار الكهربائي انقطع عن منطقة قريبة من قاعدة عسكرية جنوب كاراكاس، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات حربية فوق المدينة.
غموض رسمي واستنفار أمنيحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات الفنزويلية بيانًا رسميًا يوضح طبيعة الانفجارات أو حجم الخسائر، إلا أن مصادر محلية تحدثت عن استنفار أمني واسع وانتشار لقوات الجيش والشرطة في محيط المواقع المتضررة، مع فرض طوق أمني مشدد في بعض الأحياء الحساسة.
ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد المواجهة السياسية بين واشنطن وكاراكاس.
فرضية الهجوم الأمريكي تعود إلى الواجهة
في ظل هذا المشهد، برزت في الإعلام الفنزويلي وعلى منصات التواصل فرضية احتمال وجود هجوم أمريكي مباشر أو غير مباشر، خاصة بعد تقارير تحدثت عن تحركات عسكرية أمريكية غير اعتيادية في البحر الكاريبي خلال الأيام الماضية، بذريعة مكافحة تهريب النفط والتحايل على العقوبات.
ويربط مراقبون هذا السيناريو بالعلاقة المتنامية بين فنزويلا وإيران، سواء في مجال تبادل النفط والوقود أو التعاون اللوجستي، وهو ما تعتبره واشنطن تحديًا مباشرًا لمنظومة العقوبات التي تقودها ضد طهران وكاراكاس على حد سواء.
ليس النفط فقط… ملف المخدرات في قلب التصعيد
غير أن محللين يؤكدون أن النفط ليس الدافع الوحيد وراء أي تصعيد محتمل، إذ يشكل ملف المخدرات عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه فنزويلا. فواشنطن تتهم منذ سنوات مسؤولين فنزويليين بتوفير غطاء لعصابات تهريب الكوكايين المتجهة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وهي اتهامات تنفيها كاراكاس وتصفها بأنها ذريعة سياسية لتبرير العقوبات والتدخلات.
وخلال الفترة الأخيرة، كثفت الولايات المتحدة عملياتها البحرية والجوية في المنطقة تحت عنوان مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، وهو ما يمنحها – بحسب خبراء – غطاءً قانونيًا وسياسيًا أوسع لأي تحرك أمني أو عسكري محدود.
ويربط مراقبون هذا التصعيد المحتمل بالضغوط التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب داخليًا، سواء على المستوى الاقتصادي أو في ملفات السياسة الخارجية المتعثرة، معتبرين أن التشدد في أمريكا اللاتينية قد يمثل محاولة لصرف الأنظار وفرض معادلات قوة جديدة.
في المقابل، تحذر أوساط دبلوماسية من أن أي تصعيد عسكري ضد فنزويلا قد يؤدي إلى تدويل الأزمة، في ظل الدعم السياسي الذي تحظى به كاراكاس من روسيا وإيران، ورفض دول إقليمية لأي تدخل عسكري خارجي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فنزويلا ترامب حرب كاراكاس واشنطن
إقرأ أيضاً:
مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
وصل ممثلو لبنان وإسرائيل إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء، لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موافقتهما على وقف تبادل الهجمات.
ويترأس وفد لبنان السفير الأسبق سيمون كرم، بينما يترأس وفد إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأمريكي دانيال هولر ممثلاً وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين منذ بدء الحرب بين الجانبين في الثاني من مارس (آذار).
ومن المقرر أن تستمر هذه الجولة يومين. ولم يدلِ أي من المشاركين فيها بتصريحات لدى وصولهم إلى الخارجية.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان وزعته الرئاسة الثلاثاء، على أنه "لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاماً أو تنازلاً أو هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار".لبنان.. حزب الله وافق على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار - موقع 24أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن الاثنين، أنّ حزب الله وافق على الاقتراح الأمريكي "بوقف متبادل للهجمات"، وذلك بعد تهديد إسرائيل باستئناف الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية، عشية الجولة الرابعة من المفاوضات بين البلدين.
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت بياناً الليلة الماضية أعلنت فيه موافقة حزب الله على "وقف متبادل للهجمات" مع إسرائيل وتبلّغها من الرئيس ترامب موافقة إسرائيل كذلك. إلا أن الطرفين المعنيين لم يعلنا التزامهما بذلك.
وفي إسرائيل، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس الثلاثاء، إن واشنطن وافقت على "معادلة جديدة" تقضي بأن تقوم إسرائيل بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
في المقابل، يطالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يؤدي دور الوسيط بين حزب الله والولايات المتحدة بأن يكون وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي "شاملاً" لضمان التزام الحزب المدعوم من إيران به، وفق ما أفاد مستشاره وكالة فرانس برس، الثلاثاء.