تحذيرات ترامب وتوترات جديدة مع إيران في خضم احتجاجات داخلية| تفاصيل
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
شهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا خطيرا في ظل احتجاجات متواصلة داخل إيران بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت يتبادل فيه القادة السياسيون بين واشنطن وطهران رسائل قوية تحمل تهديدات ومواقف متباينة حول التدخل الخارجي والخيارات الأمنية المستقبلية.
وفي هذا الصدد، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا واسعا بعد تصريحه الأخير حول الأحداث الجارية في إيران، حيث اندلعت احتجاجات متعددة المدن الأسبوع الماضي نتيجة الغلاء وتدهور مستوى المعيشة التي دفعت أصحاب المحلات لإغلاق متاجرهم كأولى خطوات الاحتجاج الشعبي.
ووجه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مبينا أن الولايات المتحدة ستكون على استعداد للتدخل في حال استخدمت طهران القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، مشددا بأن واشنطن على أهبة الاستعداد وجاهزة للتحرك.
وجاء ذلك في وقت كشف فيه موقع أكسيوس عن مناقشات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إمكانية شن هجوم جديد على إيران في عام 2026، وسط قلق من أن أي حرب إضافية قد تزيد من زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط التي تسعى جاهدة لاستعادة التوازن بعد سلسلة أزمات.
وقد وصف ترامب ونتنياهو الحرب الجوية التي استمرت 12 يوما مع إيران في يونيو الماضي بأنها "نجاح باهر"، لكن نتنياهو يرى أن مزيدا من الضربات قد يكون ضروريا لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها النووية، بينما صرح ترامب بعد اجتماعه بأنه إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي فإن الولايات المتحدة ستدمره مجددا، معربا أيضا عن تفضيله لإبرام اتفاق نووي جديد مع طهران تحت شروط يمكن التحقق منها.
وأوضح مسؤول أمريكي أن ترامب قد يرجح خيار الجولة الثانية من الضربات إذا رأت الولايات المتحدة أن إيران تتخذ خطوات حقيقية وقابلة للتحقق لإعادة بناء برنامجها النووي، غير أن التحدي يكمن في الاتفاق على تعريف ما constitutes إعادة البناء النووي.
والجدير بالذكر، أن تشير التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، إضافة إلى المناقشات مع إسرائيل، إلى أن التوترات في الشرق الأوسط على شفير تصعيد جديد، إذ تتداخل القضايا الداخلية الإيرانية مع التحركات الاستراتيجية الكبرى بين القوى الإقليمية والدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب إيران الولايات المتحدة أمريكا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات مع إيران، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة بصورة متواصلة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تلقي بظلالها على المسار الدبلوماسي.
وقال ترامب إن الأنباء التي تحدثت عن تعليق أو توقف المفاوضات "خاطئة وكاذبة"، مشيراً إلى أن المحادثات تُجرى بشكل يومي، وأنه لا يمكن الجزم بمآلاتها في المرحلة الحالية.
وأضاف أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق، داعياً طهران إلى اغتنام الفرصة المتاحة للمضي قدماً في التفاهمات المطروحة.
وأكد الرئيس الأميركي أن المفاوضات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، رغم تقارير إعلامية تحدثت في وقت سابق عن تعليق طهران للمحادثات غير المباشرة مع واشنطن على خلفية التطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة. وشدد على أن الإدارة الأميركية تواصل مساعيها الدبلوماسية للوصول إلى تسوية تنهي حالة التوتر الممتدة منذ عقود.
وفي تصريحات أخرى، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار الوضع القائم منذ نحو 47 عاماً، في إشارة إلى طبيعة العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تناقلت فيه وسائل إعلام دولية تقارير متضاربة بشأن مستقبل المفاوضات، حيث أكد ترامب عبر منصاته الإعلامية وفي مقابلات صحفية أن المحادثات مع إيران لا تزال قائمة، نافياً تلقي واشنطن أي إخطار رسمي يفيد بوقفها.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت التصريحات الأخيرة ستسهم في إعادة الزخم إلى المسار التفاوضي، وسط آمال بإحراز تقدم في الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية.