نزوى - أحمد الكندي

شهد مسير نزوى السياحي الثاني، الذي أقيم اليوم السبت، مشاركة واسعة من مختلف الجنسيات ومختلف الأعمار والفئات، تجاوز عددهم حاجز الـ 3000 مشارك، حيث جاء تنظيمه بهدف إبراز المقومات التراثية والسياحية التي تزخر بها ولاية نزوى، وتشجيع ممارسة رياضة المشي، وتعزيز التواصل الاجتماعي بين المشاركين، إضافة إلى غرس قيم المحافظة على البيئة وصون المواقع التاريخية.

وقد انطلق المسير برعاية معالي المهندس سعيد بن محمد الصقري، وزير الاقتصاد، وأُقيم بتنظيم مشترك بين غرفة تجارة وصناعة عُمان فرع محافظة الداخلية، وقطاع المغامرات بفريق الصمود للمغامرات التابع لنادي نزوى، وبدعم من عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

جاب المسير عددًا من الحارات والمواقع الأثرية، وبساتين النخيل، والأفلاج التاريخية، ما أتاح للمشاركين اكتشاف أبرز معالم ولاية نزوى، من بينها جامع سعال الأثري، والشواهد التاريخية، وبساتين النخيل، والوادي الأبيض، ووادي كلبوه، وأفلاج دارس والغنتق وضوت والخوبي والسعالي، إضافة إلى سور العقر الأثري وميدان نزوى، وصولًا إلى قلعة نزوى.

وقد انطلق المسير من ساحة مواقف سوق نزوى، أحد أشهر الأسواق التراثية في سلطنة عُمان، حيث كان مجسم نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية نقطة تجمع المشاركين، قبل الانطلاق بمحاذاة بوابات السوق المركزي باتجاه منطقة سعال، التي تضم عددًا من الشواهد التاريخية والمساجد القديمة، أبرزها جامع سعال الأثري.

وواصل المشاركون مسيرهم عبر بساتين فلج دارس، المشهورة بزراعة النخيل والليمون والموز وقصب السكر وغيرها من المحاصيل الزراعية، قبل التوجه إلى منطقة الغنتق وفلجها المعروف، والتي تُعد واحة خضراء تتميز بتنوعها الزراعي من نخيل ومحاصيل فاكهة وحمضيات ومحاصيل موسمية.

كما مر المسير بمنطقة خراسين وما تضمه من مساجد أثرية وتنور تاريخي، قبل الدخول إلى حارة العقر من جهة صباح الشجبي، إحدى أقدم الحارات الأثرية في نزوى، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام، وتضم عددًا من المساجد التاريخية، من أبرزها مسجد الشواذنة الذي يعود بناؤه إلى السنة الثامنة للهجرة، إلى جانب مسجد الفرض ومسجد مزارعة.

وعبر المشاركون سور العقر الأثري، أحد أبرز الأسوار التاريخية في سلطنة عُمان، والذي يتميز بتصميمه الهندسي الفريد، واطّلعوا على الأجزاء التي جرى ترميمها وتحويلها إلى وجهة سياحية نشطة، قبل الوصول إلى موقع الختام في إحدى ساحات حارة العقر.

تخللت الفعالية عدد من محطات الاستراحة في مواقع مختارة، من بينها وادي كلبوه، حيث استمتع المشاركون بالجلوس تحت أشجار الغاف والسدر، مع تقديم القهوة والفواكه والمياه، إلى جانب تقديم شروح تعريفية بالمواقع والحارات التي مر بها المسير، بما يعزز الوعي بالتراث الثقافي والتاريخي للولاية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية

تابع  الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، وذلك  فى اجتماع عقده بحضور الدكتور أسامة الازهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، و عبدالله حسن، مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية.

وجدد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، الإشارة إلى استمرار جهود جهات الدولة المعنية بإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وسعياً للحفاظ على ما تتمتع به تلك المعالم من طابع معماري وتاريخي وثقافي فريد، فضلا عن دورها في اجتذاب المزيد من السائحين للتعرف على ما تذخر به القاهرة من مواقع وأماكن تاريخية عبر العصور المتعاقبة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه بالانتهاء من مختلف ما يتم تنفيذه من أعمال تتعلق بإعادة إحياء المعالم التاريخية، وكذا ما يتعلق بتطوير ورفع كفاءة المناطق المحيطة بالمعالم التاريخية، سيصبح "قلب القاهرة" مزاراً مفتوحاً يستقطب المزيد من الحركة السياحية من جميع انحاء العالم، للاستمتاع بما يضمه من العديد من المواقع التاريخية والتراثية، هذا فضلا عما يتم اقامته من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة، ومن ذلك ما يتم اقامته بـ "شارع الفن" بمنطقة وسط البلد الذي تم انطلاقه مؤخراً.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الأوقاف موقف إعادة إحياء وترميم العديد من المساجد والأضرحة التاريخية، مؤكداً استمرار الجهود المبذولة في هذا الصدد، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وذلك بما يضمن صون التراث الإسلامي، والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، لافتا إلى أن ما يتم تنفيذه من جهود لا تتعلق بأعمال الترميم وإعادة الإحياء فقط لمختلف تلك المعالم التاريخية والتراثية، بل تمتد لتشهد فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة للربط بين العديد من المواقع والمعالم التاريخية والتراثية التي تحكي تاريخ مصر العريق عبر مر الأزمنة والحقب التاريخية، وهو ما يسهم في اتاحة تجربة مميزة ومتكاملة للسائحين والمترددين على تلك المعالم التاريخية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور إبراهيم صابر جهود إعادة إحياء العديد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يتم في هذا الإطار من أعمال تتعلق بإعادة المظهر الحضاري والتاريخي لتلك المعالم، مع الاهتمام بإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية المتواجدة بالمناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها،

وأكد رئيس الوزراء أهمية هذه المشروعات بوجه عام، كما شدد على ضرورة تبني مشروع لـ"تخضير القاهرة" يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، وذلك بما يسهم في زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.   

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
  • سياحة النواب: كشف إهناسيا الأثري يعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد العالمية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش