محمد الجليحي (الدرعية) انطلق أمس برنامج منزال الذي يحتفي بالإرث الحيوي للبيئة الطبيعية في الدرعية التاريخية، في أجواءٍ يمتزج فيها التاريخ مع الطبيعة وتطل على وادي صفار أكبر روافد وادي حنيفة، ليقدم ضمن برامج موسم الدرعية 25/26، تجربة مستوحاة من جمال الحياة التقليدية وروح الضيافة السعودية العريقة. ويستعرض البرنامج – الذي يستقبل زواره يوميًا من الساعة الخامسة مساءً – تقاليد الحياة في الدرعية وقيمها الأصيلة، إذ يوفر للزوار تجربة متكاملة تشمل: سرد القصص التراثيةالملهمة، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية، والشعر، والمأكولات الشعبية، إلى جانب عدد من الأنشطة كالفروسية، والصقارة، ورمي السهام، والفلك، إضافةً إلى مجموعة من أشهر المطاعم والمقاهي والمتاجر العالمية.

ويضم البرنامج أربع مناطق رئيسة تبرز المكانة التاريخية والحضارية للدرعية كمهد للثقافة السعودية، إذ يحتوي البرنامج على تجارب متنوعة، منها: تجربة “العلوم”؛ لتعلم صناعة الجلود والسجاد والأخشاب، إلى جانب تجربة”سلوم” التي تعزز الوعي بالقهوة السعودية، ونباتات الصحراء، وإشعال الحطب، وحلب الإبل، وصناعة الخيام. كما يقدم البرنامج تجربة “فارس البادية” التي تمنح الزوار فرصة ركوب الخيل، والرماية، بالإضافة إلى تجربة “الصقارة” التي يتعلم الزائر من خلالها فنون الصيد بالصقر العربي، وتجربة “المشرف” التي تشكل فرصة لتأمل النجوم في سماء الدرعية الصافية؛ ما يضفي أجواء مميزة وهادئة في أحضان البيئة المحيطة. ويعد وادي صفار معلمًا جيولوجيًا وتاريخيًا مهمًا، إذ يتميّز بتشكيلاته الصخرية الخصبة، وأراضيه الزراعية التي كانت على مر العصور مصدر خير وملاذًا للسكان، وداعمًا للزراعة والمساكن على ضفاف وادي حنيفة الذي كان وجهة للتنزّه والاستجمام، خاصة في فصل الشتاء. كما يحمل المكان أهمية إستراتيجية لموقعه البارز جنوب غرب الدرعية، حيث مثّل منطقة الدفاع الرئيسة في عهد الدولة السعودية الأولى، وشاهدًا على تاريخ لا يزال حاضرًا في الوجدان. الجدير بالذكر أن موسم الدرعية 25/26 يشكل نقطة التقاء عالمية لمحبي التاريخ، إذ يتيح لهم السفر عبر الأزمنة؛ لمشاهدة الأماكن التراثية العريقة التي كانت مركزًا للثقل السياسي والثقافي للمنطقة على مر العصور، من خلال تجارب متنوعة وعروض فريدة بمعايير عالمية وتصاميم مبتكرة، تعكس قيم ورؤية الدرعية التاريخية، وتمزج بين العراقة النجدية، والتطور الذي تشهده المملكة على جميع المستويات.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، وذلك بحضور الدكتور أسامة الازهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وعبد الله حسن، مساعد وزير الأوقاف للشئون الإدارية.

وجدد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، الإشارة إلى استمرار جهود جهات الدولة المعنية بإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وسعياً للحفاظ على ما تتمتع به تلك المعالم من طابع معماري وتاريخي وثقافي فريد، فضلا عن دورها في اجتذاب المزيد من السائحين للتعرف على ما تذخر به القاهرة من مواقع وأماكن تاريخية عبر العصور المتعاقبة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه بالانتهاء من مختلف ما يتم تنفيذه من أعمال تتعلق بإعادة إحياء المعالم التاريخية، وكذا ما يتعلق بتطوير ورفع كفاءة المناطق المحيطة بالمعالم التاريخية، سيصبح "قلب القاهرة" مزاراً مفتوحاً يستقطب المزيد من الحركة السياحية من جميع انحاء العالم، للاستمتاع بما يضمه من العديد من المواقع التاريخية والتراثية، هذا فضلا عما يتم اقامته من أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة، ومن ذلك ما يتم اقامته بـ "شارع الفن" بمنطقة وسط البلد الذي تم انطلاقه مؤخراً.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الأوقاف موقف إعادة إحياء وترميم العديد من المساجد والأضرحة التاريخية، مؤكداً استمرار الجهود المبذولة في هذا الصدد، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن، وذلك بما يضمن صون التراث الإسلامي، والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، لافتا إلى أن ما يتم تنفيذه من جهود لا تتعلق بأعمال الترميم وإعادة الإحياء فقط لمختلف تلك المعالم التاريخية والتراثية، بل تمتد لتشهد فتح المزيد من المسارات السياحية المتكاملة للربط بين العديد من المواقع والمعالم التاريخية والتراثية التي تحكي تاريخ مصر العريق عبر مر الأزمنة والحقب التاريخية، وهو ما يسهم في اتاحة تجربة مميزة ومتكاملة للسائحين والمترددين على تلك المعالم التاريخية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور إبراهيم صابر جهود إعادة إحياء العديد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يتم في هذا الإطار من أعمال تتعلق بإعادة المظهر الحضاري والتاريخي لتلك المعالم، مع الاهتمام بإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية المتواجدة بالمناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها،

وفي نهاية الاجتماع أكد رئيس الوزراء أهمية هذه المشروعات بوجه عام، كما شدد على ضرورة تبني مشروع لـ"تخضير القاهرة" يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، وذلك بما يسهم في زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.

اقرأ أيضاًمدبولي يوجه بصياغة جدول زمني متكامل لخطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية

مدبولي يستعرض خطة تطوير أداء «القابضة للأدوية» والشركات التابعة

بدء احتفالية إحياء مسار رحلة العائلة المقدسة بكنائس زويلة الأثرية

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • وادي دجلة يوجه الشكر لأحمد رمضان مدرب الكرة النسائية بعد موسم ناجح