صدمة في أمريكا بعد دعوة رسمية لترحيل 100 مليون شخص بدوافع عنصرية
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أثار إعلان نشره الحساب الرسمي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكي على منصة :إكس" صدمة واسعة بعد اقتراحها تحويل الولايات المتحدة إلى "جنة" عبر ترحيل أكثر من ربع سكانها.
وأظهر المنشور صورة فنية لسيارة كاديلاك إلدورادو وردية من أواخر الستينيات على شاطئ مشرق، مكتوبًا في السماء الصافية: "أمريكا بعد ترحيل 100 مليون شخص"، مع تعليق الوزارة: "سلام أمّة لم تعد محاصرة من العالم الثالث".
ولاحقًا اكتشف مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أن وزارة الأمن الداخلي"DHS" سرقت الصورة من الفنان الياباني هيروشي ناغاي دون الإشارة إليه.
The peace of a nation no longer besieged by the third world. pic.twitter.com/UrPiRA7X1C — Homeland Security (@DHSgov) December 31, 2025
وليست هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها إدارة الرئيس ترامب منشورات مثيرة للجدل لترويج أجندتها، إذ تتعرّض وزارة الأمن الداخلي لانتقادات شديدة بسبب أسلوب تواصلها الذي يستحضر أحيانًا خطابات ورموزًا قومية بيضاء صريحة.
فقد شجعت المنشورات على ما يُسمّى بـ"إعادة الهجرة" وهو مصطلح استخدمته أحزاب يمينية متطرّفة في أوروبا لوصف ترحيل السكان غير البيض، بما في ذلك المواطنين، كما وصفت حملات "الترحيل الجماعي" بأنها دفاع عن "التراث" و"الثقافة" الأمريكية.
كما استخدمت الوزارة صورًا تاريخية تخلد فكرة الحدود الأمريكية، واستعانت بمفاهيم مثل "القدر المكتوب" (Manifest Destiny)، ونشرت أعمالًا فنية تمجد التهجير القسري للسكان الأصليين. حتى أن صورة تظهر العم سام وهو يطلب من الأمريكيين طالإبلاغ عن جميع الغزاة الأجانب" كانت مأخوذة مباشرة من حساب نازي جديد صريح.
ورغم الانتقادات، استمرت الوزارة في تصعيد خطابها، إذ نشرت يوم الجمعة صورة لجورج واشنطن وهو يعبر نهر ديلاوير مكتوب عليها: "أعدوا هذه الأرض"، في إشارة محتملة إلى بلدة صغيرة جديدة في أركنساس يقتصر سكانها على البيض.
I don’t get the debate about this. There are two racist shibboleths on here, one that is overt and reflective of the hegemonic ideology in America that we learn in school, the other is thinly veiled Hitler worship. They are distinct signs, distinct histories. Worth noting. https://t.co/THsa39gU1C — Palantir Neurodivergent Fellow ???????????????? (@postcyborg) July 25, 2025
ورغم ما سببته الإعلانات السابقة من صدمة، إلا أن منشور الأربعاء الذي دعا إلى "ترحيل 100 مليون شخص" يُعتبر الأكثر وضوحًا في توجيهه رسالة لمن يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن يُعاد تشكيلها كأمّة بيضاء.
إذ أشار مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن عدد المهاجرين في الولايات المتحدة لا يتجاوز 47 مليونًا، ما يعني أن تحقيق هذا الهدف سيستلزم ترحيل 53 مليون شخص ولدوا في الولايات المتحدة ويحملون الجنسية بموجب التعديل الرابع عشر للدستور.
كما أشار كثيرون إلى أن الرقم 100 مليون يعكس بوضوح الدافع العرقي وراء المنشور، إذ يقارب عدد السكان غير البيض في الولايات المتحدة وفق إحصاءات عام 2020.
وبينما لا يبدو أن الإدارة قادرة فعليًا على تنفيذ حملة ترحيل بهذا الحجم خلال ولاية ترامب، فإن المنشور يُظهر بوضوح الأيديولوجية التي تتبناها الإدارة بشأن الهجرة، إذ اعترف قادة حملات الترحيل باستهدافهم للأفراد بناءً على مظهرهم، واستُهدف العديد من المواطنين غير البيض.
وفي الوقت نفسه، اقتصرت سياسات اللجوء على استقبال البيض من جنوب أفريقيا فقط، ضمن ما وصفه ترامب بـ"تجميد دائم للهجرة من جميع دول العالم الثالث".
وذكرت الإدارة أنها ستستهدف خلال 2026 مئات المواطنين الأمريكيين شهريًا لإلغاء جنسياتهم، بما في ذلك بعض من أبرز منتقدي ترامب مثل النائبة الصومالية الأمريكية إلهان عمر وعمدة نيويورك المسلم الأول زهران ممداني.
ووصف بن نورتون، محرر تقرير "Geopolitical Economy Report"، منشور (DHS) بالقول: "هذه دعاية نازية مجنونة، نشرتها الحكومة الأمريكية"، وأضاف: "يتضح أن حملة الترحيل الجماعي لإدارة ترامب ليست متعلقة بالهجرة غير القانونية، فعدد المهاجرين غير الشرعيين يُقدر بـ14 مليونًا فقط. لكن DHS الفاشية تريد ترحيل 100 مليون شخص، وهو بمثابة دعوة للتطهير العرقي لإنشاء نظام تفوق أبيض في الولايات المتحدة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الأمن الداخلي ترحيل امريكا ترحيل العنصرية المهاجرون الأمن الداخلي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.