صدر عن دار كنوز للنشر والتوزيع كتاب «حين يُحاكم الرأي» للمستشار مبارك عدنان الرفاعي، الذي يختار فيه سبعًا من أبرز قضايا الرأي والنشر والتعبير من ملفات النيابة العامة في الكويت، مقدّمًا قراءة قانونية وفكرية لواقع الخلافات الفكرية في المجتمع الكويتي.

يكتسب الكتاب أهميته من الخلفية القضائية لمؤلفه، الذي لا يزال يشغل منصبًا قضائيًا، وشارك بشكل مباشر في التحقيق في القضايا محل الدراسة، ما يمنح العمل قيمة توثيقية عالية، ويجعله شهادة قانونية على وقائع أثارت جدلًا واسعًا في الرأي العام.

ويتناول الكتاب سبع قضايا رئيسية، من بينها الجدل حول العلاقة بين الشريعة والدستور في الدولة المدنية، وإشكاليات تدوين التاريخ، ودور الدولة في حمايته من التحريف، إضافة إلى المفهوم القانوني لحرية الصحافة، وضوابط الحوار وإبداء الرأي، وحدود الطعن في الأديان والمذاهب، وحقيقة الاجتراء على التاريخ ورجاله.

ويشير الرفاعي إلى أن صدور قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015 جاء استجابة لحالة من الفوضى التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي، ما استدعى إنشاء نيابة متخصصة لجرائم الإعلام والنشر، تولى الإشراف عليها، مؤكدًا أن التعامل مع هذه القضايا تم وفق ضوابط القانون وأصول التحقيق الجنائي، مع مراعاة الحق في حرية الرأي والتعبير.

وأوضح المؤلف أن بعض القرارات التي صدرت في هذه القضايا أثارت نقاشًا واسعًا بين المتخصصين، بين من رأى فيها تطورًا في الصياغة القانونية لقضايا الفكر والرأي، ومن تحفظ على نتائجها، معتبرًا أن هذا الجدل الصحي يعكس أهمية النصوص وتأثيرها.

ومن جانبه، أكد ناشر دار كنوز ياسر رمضان نفاد الطبعة الثانية من الكتاب داخل مصر وفي معرض الجزائر للكتاب، مشيرًا إلى الاستعداد لإصدار الطبعة الثالثة لطرحها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في ظل الإقبال المتزايد على العمل، كما حظي الكتاب بإشادات من باحثين ومفكرين، اعتبروه مرجعًا مهمًا لقضايا الرأي والتعبير، وتوثيقًا نادرًا لنزاعات فكرية وقانونية تمس حرية التعبير وقيمة الوطن في السياق العربي.

اقرأ أيضاً«الحشاشين الجدد».. قراءة في فكر الصباح والبنا من القلاع السرية إلى التنظيمات المغلقة

«الكتاب الأبيض».. الخارجية تصدر كتابا حول الاتزان الاستراتيجي في السياسة الخارجية المصرية ورؤية 10 سنوات

كتاب «أسرار الصراع السياسي في السودان».. رؤية تحليلية لجذور الأزمة السياسية السودانية

المصدر

المصدر: الأسبوع

إقرأ أيضاً:

قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر

الدوحة (زمان التركية)ــ أكدت وزارة الخارجية القطرية “تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لضمان أمنها وسيادتها”، وذلك بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية.

ودعت المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حرية الملاحة وحقوق الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت الوزارة أن “حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية هي مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982”.

وجاء في البيان أن “أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر والدول الأعضاء الأخرى في مجلس التعاون الخليجي”.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الحوثيين المدعومين من إيران، يوم الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، وقال الناطق العسكري الحوثي إن المملكة تحاصر الشعب اليمني وتفرض حصارا بحريا، فيما وصفت وزارة الخارجية السعودية هذه الاتهامات بأنها باطلة، وجددت إدانتها لمزاعم الحوثيين.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة اتهامات الحوثيين، ورفضتها باعتبارها “ادعاءات كاذبة” تهدف إلى صرف الانتباه عن مسؤولية المسلحين عن تدهور الوضع في اليمن.

وصرح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، بأن اتهامات الحوثيين ما هي إلا “محاولة يائسة للتغطية على جرائمهم وانتهاكاتهم بحق الشعب اليمني”. وتشمل هذه الجرائم استهداف البنية التحتية والمطارات المدنية والموانئ النفطية والمنشآت الحكومية، فضلاً عن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

وأضاف قائلاً: “يدرك الشعب اليمني أن هذه الادعاءات ليست سوى محاولة للتهرب من المسؤولية عن الوضع الإنساني الكارثي الذي خلقه الحوثيون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بسبب انتهاكاتهم وسوء إدارتهم” وسرقتهم لموارد اليمن.

وقال: “إن الحقائق على أرض الواقع تناقض مزاعمهم”، مستشهداً بإعلان وزارة الخارجية السعودية أنها ستواصل العمل مع الحكومة اليمنية الشرعية وتخفيف معاناة الشعب اليمني من خلال تنفيذ مشاريع التنمية، ودعم ميزانية الحكومة، وتوفير مشتقات النفط لتشغيل محطات توليد الطاقة، ودعم جهود الأمم المتحدة للسلام.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أجرى محادثة هاتفية مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، ووزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، والمصريين المغتربين بدر عبد العاطي.

وخلال المكالمات، ناقش الوزراء آخر التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن الإقليمي.

كما أكدوا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور، فضلاً عن دعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية وشاملة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

 

Tags: الحوثيينالسعودية

مقالات مشابهة

  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة وولي عهده
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • صنعاء: حركة قضائية بنقل 60 قاضيا .. اسماء
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر