أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، السبت، أن الحكومة الفنزويلية لا تعلم مكان الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، مطالبةً بتقديم دليل على أنهما على قيد الحياة، واصفةً ما حدث بأنه تصعيد خطير وانتهاك للسيادة الوطنية.

ويأتي هذا الإعلان بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما جوا خارج البلاد، مؤكّدًا أن العملية جرت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية، ومعلناً عزمه عقد مؤتمر صحفي للكشف عن التفاصيل.

وأوضحت شبكة “سي بي إس” أن قوات دلتا التابعة للجيش الأمريكي نفذت عملية الاعتقال، وهي وحدة العمليات الخاصة التي شاركت سابقًا في العملية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم “داعش” السابق أبو بكر البغدادي عام 2019.

وشملت الضربات الأمريكية مواقع عسكرية ومدنية، بينها أحياء سكنية وبنى تحتية في العاصمة كراكاس، ما أثار جدلاً واسعًا داخل الكونغرس الأمريكي.

وأعرب السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو عن اعتقاده أن الضربات الأميركية غير قانونية، واصفًا العملية بأنها “ثاني حرب غير مبررة يشهدها في حياته بعد غزو العراق”. بينما أعرب السيناتور الجمهوري مايك لي عن شكوكه الدستورية حول العملية، متسائلًا عن وجود أي مبرر لاستخدام القوة العسكرية في غياب إعلان حرب أو تفويض قانوني.

وفي تصريحات أخرى، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إن فنزويلا تشهد “فجرًا جديدًا”، مؤكّدًا أن مادورو “سيواجه أخيرًا العدالة عن جرائمه”، في حين أشار الرئيس ترامب إلى أن هناك “الكثير من التخطيط الجيد” للمرحلة المقبلة دون كشف مزيد من التفاصيل، مؤكّدًا عدم وجود خطط لضربات إضافية وفق تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

واتهمت الولايات المتحدة مادورو بإدارة “دولة مخدرات” وتزوير الانتخابات، فيما اتهم الرئيس الفنزويلي السابق واشنطن بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط في بلاده، الأكبر عالميًا، منذ توليه السلطة عام 2013 خلفًا لهوغو تشافيز.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • منافس مصر في المونديال.. وزير الخارجية الأمريكي يكشف مفاجأة بشأن منتخب إيران
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً