طهران- يوافق اليوم 3 يناير/كانون الثاني الذكرى السادسة لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل بضربة أميركية قرب مطار بغداد عام 2020.

وشكّل هذا الحدث، بحسب مراقبين، نقطة فاصلة في مسار ما يُعرف بـ"محور المقاومة"، ليس بوصفه فقدان قائد ميداني فحسب، بل باعتباره لحظة اختبار لبنية المحور نفسها: هل كانت قائمة على شخص، أم على منظومة قادرة على الاستمرار بعد غيابه؟

فطوال سنوات، مثّل سليماني حلقة الربط بين طهران وساحات متعددة في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن.

وبعد غيابه طُرح سؤال جوهري حول ما الذي تغيّر فعليا في آليات القيادة، وترتيب الأولويات، وحدود النفوذ الإقليمي.

الخلافة والأدوار

في الثالث من يناير/كانون الثاني 2020، أعلن المرشد الإيراني علي خامنئي تعيين إسماعيل قآني قائدا لفيلق القدس خلفا لسليماني، مؤكدا، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن برنامج عمل الفيلق سيبقى كما كان في عهد سليماني. كما شددت وكالة تسنيم -التابعة للحرس الثوري– على أن سياسات الفيلق ومهامه لم تتغير.

لكن على المستوى العملي، أظهرت السنوات اللاحقة اختلافا في نمط القيادة، تمثل في تراجع الحضور الميداني والإعلامي المركزي لقائد فيلق القدس، مقابل اعتماد أكبر على قنوات مؤسسية، وعلى أدوار القيادات المحلية في كل ساحة، وهو ما أعاد توزيع مراكز القرار داخل المحور.

وتزامن غياب سليماني مع مرحلة إقليمية معقّدة؛ حيث شهدت:

تصاعُد العقوبات الأميركية على إيران وعودة العقوبات الأممية والأوروبية. تكثيف الضربات الإسرائيلية في سوريا وسقوط النظام السابق هناك. أزمات داخلية في عدد من دول المحور. تغيرات في الانتشار العسكري الأميركي. وحرب شاملة في غزة. آثار الغارة الأميركية على مطار بغداد التي أدت لمقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس (مواقع التواصل الاجتماعي)اتساع الفراغ القيادي

يرى أستاذ العلاقات الدولية هادي محمدي أن تاريخ محور المقاومة والجماعات المقاومة في المنطقة ضد "الكيان الصهيوني" شهد نقطتي تحوّل أساسيتين:

إعلان نقطة التحول الأولى تمثلت في انتصار الثورة الإسلامية في إيران، الذي أدى إلى تشكيل وتنظيم هذه الجماعات. والثانية كانت في اغتيال قاسم سليماني، الذي كان يتمتع بشخصية "بَنّاءة للهياكل"، وتمكن من إنشاء شبكة واسعة من قوى المقاومة في المنطقة، المناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة.

وأضاف محمدي للجزيرة نت، أن سليماني، بفضل معرفته الدقيقة بالمنطقة وبالأشخاص الفاعلين فيها، حقق نجاحات كبيرة داخل هذه الشبكة، وتحول إلى قوة لا يُنازعها أحد في الإقليم، وإلى ذراع قوية جدا لإيران.

استقلالية

يقول محمدي إن غياب سليماني أدى إلى وصول جماعات المقاومة، إلى حد ما، إلى درجة من الاستقلالية عن طهران. ولكن المشكلات المالية التي واجهتها إيران حدّت من قدرتها على تقديم الدعم السابق، كما أن خليفة سليماني لم يتمكن، بحسب رأيه، من الحفاظ على مستوى الكاريزما والنفوذ ذاتهما داخل شبكة المقاومة.

وتابع أن هذه الأوضاع استمرت حتى عام 2023، أي بعد نحو أربع سنوات، حين جاءت عملية السابع من أكتوبر/تشرين الأول التي نفذتها حركة حماس، والتي شكلت تداعياتها "ضربة قاسية" لمحور المقاومة.

وأضاف أن تلك التطورات أدت إلى إضعاف محور المقاومة في لبنان وسوريا والعراق، فضلا عن فلسطين، مشيرا إلى اغتيال عدد من قادة المقاومة، وتدمير جزء من تسلّحها، وظهور مشكلات حتى في الدول المضيفة التي كانت تحتضن هذه القوى.

سليماني يصلي في حدود سوريا (الجزيرة)

وأوضح محمدي أن سوريا شهدت تغييرا في الحكم، وجاءت سلطة لا تنتمي إلى محور المقاومة، بينما يواجه حزب الله في لبنان، بحسب قوله، مشكلات كبيرة مع الدولة ويتعرض لضغوط لنزع سلاحه.

وأضاف أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين "لم تعودا قادرتين عمليا على القيام بالكثير"، معتبرا أن هذه التطورات تُعد من نتائج الفراغ الذي خلّفه غياب قاسم سليماني داخل محور المقاومة.

ورأى محمدي أنه لو كان سليماني حاضرا، لما سمح بتشكّل مثل هذا الوضع، وكان من الممكن أن يتولى إدارة الميدان بخبرته وتدبيره، و"يمنع وصول المقاومة إلى هذا المستوى من الضعف".

وأكد أن إيران لم تتعامل يوما مع هذه الجماعات بوصفها "قوى بالوكالة"، بل قدمت لها دعما معنويا وعسكريا بهدف منع مزيد من "الاعتداءات والظلم والجرائم" الإسرائيلية.

وأضاف أن تراجع قوة هذه الجماعات انعكس أيضا على تراجع الدور المعنوي والتحفيزي لإيران في المنطقة، وهو الدور الذي كان يثير خشية خصومها، مشيرا إلى أن "العدو بات اليوم يشن هجمات داخل الأراضي الإيرانية نفسها".

واختتم محمدي بالقول إن اغتيال قاسم سليماني أدخل محور المقاومة منذ عام 2020 في وضع بالغ التعقيد، وقدّر أن معالجة هذا الوضع، إن حدثت، ستستغرق سنوات طويلة، في ظل ما وصفه بضغوط شاملة على جميع ساحات المحور، من العراق ولبنان إلى سوريا واليمن وفلسطين، ولا سيما قطاع غزة.

 

فشل هدف التفكيك

من جهته، قال الباحث السياسي مهدي شكيبائي، إن اغتيال سليماني كان في جوهره، أكثر من مجرد تصفية جسدية، معتبرا أن الهدف الأساسي منه كان إحداث قطيعة في القيادة وفي تماسك ما يُعرف بمحور المقاومة.

إعلان

وأضاف في حديثه للجزيرة نت، أن سليماني كان يؤدي دور حلقة الوصل الميدانية بين مختلف أطراف المقاومة، بوصفه "قائدا جمع في آن واحد بين الشرعية المعنوية، والخبرة الميدانية، والفهم الجيوسياسي"، إلا أنه أشار إلى أن التقدير الأميركي أخطأ حين افترض أن غياب سليماني سيقود إلى تفكك المحور.

وفيما يتعلق بانتقال القيادة، قال شكيبائي إن محور المقاومة تحوّل من نموذج القائد الميداني الواحد إلى نمط قيادة غير مركزية لكنها متناسقة الاتجاه، مشيرا إلى أن عملية صنع القرار أصبحت تتم، بعد سليماني، بدرجة أكبر على المستويات المحلية في كل جبهة، من لبنان وفلسطين إلى العراق واليمن.

وأضاف أن هذا التحول أدى في المدى القصير إلى تراجع سرعة التنسيق، لكنه أسهم على المدى الطويل في زيادة قدرة محور المقاومة على الصمود، "إذ إن إزاحة شخص واحد لم تعد كفيلة بإرباك الشبكة بأكملها".

وعلى مستوى الأولويات، أشار إلى حدوث تحوّل ملحوظ بعد عام 2020، موضحا أن التركيز قبل ذلك كان منصبّا أساسا على مواجهة المشاريع الأميركية وتنظيم الدولة في غرب آسيا، في حين اتجه محور المقاومة تدريجيا بعد اغتيال سليماني نحو ما وصفه بـ"الردع النشط" في مواجهة إسرائيل، والعمل على استنزاف طويل الأمد للنظام الأمني الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تكريسه في المنطقة.

وأضاف أن تنامي مركزية القضية الفلسطينية في معادلات المقاومة، وتوسع القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتحول الجبهات المختلفة إلى ساحات مترابطة، تعكس هذا التغير في الأولويات.

وأضاف أن الولايات المتحدة، باغتيالها سليماني، أزالت شخصية بارزة، لكنها –بحسب تعبيره– أسهمت في تفعيل مسار ومنطق أصبح اليوم يعمل ضمن شبكة محلية متعددة الطبقات، قادرة على الاعتماد على ذاتها، وأكثر تأثيرا في معادلات المنطقة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات محور المقاومة قاسم سلیمانی فی المنطقة ل سلیمانی وأضاف أن

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • رحلة العائلة المقدسة إلى مصر.. مسار إيماني وتاريخي يمتد لأكثر من ثلاثة أعوام
  • تسمّم جماعي بالدقهلية .. إصابة 5 أشخاص بينهم 3 أطفال بعد تناول مياه ملوثة
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • 105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
  • مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟