وليد الركراكي: بسبب غياب التواضع المغرب لم يفز بأمم إفريقيا منذ 50 عامًا
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
زنقة 20 . متابعة
قال مدرب المنتخب الوطني المغربي وليد الركراكي، في ندوة صحافية قبل مواجهة تنزانيا المرتقبة غدا الاحد في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 على ملعب مولاي الأمير عبد الله في العاصمة الرباط، أنه لا خيار أمامه اذا اراد مواصلة المشوار، إلا تحقيق الفوز”.
و أضاف :” لعبنا ضد تنزانيا عدة مرات خلال السنوات الأخيرة ونعرفهم جيدًا.
الركراكي ، قال أن ” كأس الأمم الإفريقية هذه تخص المتواضعين، هذا ما أقوله في غرفة الملابس، نسمع أننا المرشح الأقوى للفوز، وأنه يجب علينا الفوز بسهولة وإلا سيكون ذلك فشلًا، عملنا هو أن نبقى متواضعين ونتذكر لماذا لم نفز بها منذ 50 عامًا، لم نفز بها لأننا افتقرنا إلى التواضع في بعض اللحظات.
وأشار وليد الركراكي في تصريحاته: سنحترم تنزانيا التي تأهلت وتطورت في كرة القدم بفضل ناديين محليين جيدين وهما يانج أفريكانز وسيمبا.
وزاد قائلا :” منذ 3 سنوات يعتقد أننا فريق يستقبل اللعب فقط، لكن هذا غير صحيح، المشكلة هي أننا لا نستطيع الضغط طوال المباراة، وعلينا أن نُحسن إدارة فترات القوة وفترات التراجع، مع دكة البدلاء التي نملكها الآن، يمكننا القيام بتعديلات بشكل أفضل”.
وواصل الركراكي: الفرق التي واجهتنا، تكون في مبارياتها القادمة أقل قدرة على الصمود أو المقاومة.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..