فنزويلا تطالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن.. صحيفة بريطانية: السبب النفط!
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أعلن وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان خيل، أن بلاده طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، ردًا على ما وصفته بـ “عدوان الولايات المتحدة الأمريكية”.
وجاء في رسالة فنزويلية إلى المجلس أن الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا غير مبرر ويشكل تهديدًا لتاريخها الجمهوري الممتد أكثر من 200 عام.
في السياق، اعتبرت صحيفة ذا سبكتيتور أن الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا ترتبط بشكل مباشر بالسعي للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلي الضخمة، في ظل ما وصفته بتصاعد الصراع الجيوسياسي حول مصادر الطاقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدي اهتماماً بإتاحة الوصول إلى احتياطيات نفطية غير مستغلة في فنزويلا تُقدَّر بنحو 300 مليار برميل، وهي كمية تتجاوز احتياطيات المملكة العربية السعودية، ما يمنح فنزويلا موقعاً محورياً في معادلة الطاقة العالمية.
وشهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، السبت، سلسلة انفجارات عنيفة طالت أحياء متفرقة، إضافة إلى محيط مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا وميناء لاغوايرا الحيوي، وفق إفادات شهود عيان.
ونقلت شبكة CBS الإخبارية الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر بتنفيذ ضربات عسكرية على عدد من المواقع داخل فنزويلا، شملت منشآت عسكرية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بنطاق العملية أو أهدافها الدقيقة.
وأفاد موقع BNO News بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أعلن حالة الطوارئ في البلاد رداً على التصعيد العسكري، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي لاحقاً نجاح القوات الأمريكية في اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج فنزويلا.
وتترقب الأوساط الدولية صدور مواقف رسمية من الدول المؤثرة والمنظمات الإقليمية والدولية، في ظل غياب بيان أمريكي شامل يوضح الأهداف الاستراتيجية للعملية وخلفياتها السياسية والاقتصادية.
تُعد فنزويلا من أغنى دول العالم من حيث الثروات الطبيعية، إذ تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة عالمياً، ما جعلها محور اهتمام دائم للولايات المتحدة. وتصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، في ظل عقوبات اقتصادية واتهامات أمريكية لحكومة مادورو بالضلوع في أنشطة إجرامية، وهي اتهامات تنفيها فنزويلا وتعتبرها جزءاً من محاولات السيطرة على مواردها الطبيعية والتأثير على قرارها السيادي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وفنزويلا اعتقال مادورو وزوجته النفط الفنزويلي دونالد ترامب فنزويلا فنزويلا وأمريكا هجوم أمريكي على فنزويلا
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..