باحث إسرائيلي: النفط وراء ما يحدث في فنزويلا.. والمخدرات ذريعة
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
أكد باحث إسرائيلي مختص بالتاريخ السياسي الأمريكي، أن ما يحدث في فنزويلا يعود سببه الأساسي إلى النفط، والمخدرات ليست إلا ذريعة يروجها الرئيس دونالد ترامب.
وقال الباحث الإسرائيلي كوبي باردا في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "يُصوّر ترامب الهجوم على فنزويلا على أنه حرب على المخدرات وسفن تهريب المخدرات، وعصابات المخدرات، والإرهاب العابر للحدود وهذه هي الذريعة، وهذه هي الرواية التي يسهل تسويقها للرأي العام الأمريكي وللنظام القانوني.
وتابع باردا: لم تكن الانفجارات التي سُمعت في كاراكاس الليلة حدثًا عابرًا، بل كانت الخطوة الأخيرة في مسارٍ مُحدد. لم يعد ترامب يُهدد، بل يُنفذ. لم تكن الهجمات على المنشآت العسكرية والمطارات وشبكات الكهرباء تهدف إلى ردع العصابات، بل إلى شلّ النظام. والآن، مع إعلان الرئيس ترامب عن اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته وفرارهما من فنزويلا، بات من الواضح أن هذه الخطوة قد بلغت ذروتها".
وأوضح أنه "تُجسّد العلاقة بين ترامب ومادورو هذه الطريقة خير تجسيد. في البداية، كان مادورو مُستهتراً. نزل إلى الشوارع، وسار مع أنصاره، وأظهر ثقةً بالنفس، وتظاهر بالشجاعة. ومع تصاعد الضغط الأمريكي واقتراب القوات العسكرية، وتغيّر الموقف. سعى مادورو إلى التهدئة وحاول استمالة ترامب عبر مبادرات ثقافية، حتى أنه استخدم أغاني جون لينون السلمية مصحوبةً بعزف الجيتار . لاحقاً، عرض ترامب الوصول إلى موارد فنزويلا النفطية، أملاً في كسب بعض الوقت. لكن محاولته باءت بالفشل".
وذكر أنه "بالنسبة لترامب، هذه ليست قصة تنتهي ببادرة أو اتفاق مؤقت. إنه لا يسعى للمساومة، بل إلى قطع العلاقات. قطع فنزويلا عن طرق التهريب، وخاصة عن طريق الطاقة الصيني".
وتابع: لفهم سبب تحوّل فنزويلا إلى ساحة حرب، لا بدّ من العودة إلى مبدأ أمريكي قديم: مبدأ مونرو. أمريكا اللاتينية هي بمثابة الفناء الخلفي لواشنطن، ولا يُسمح للقوى الخارجية ببناء موطئ قدم استراتيجي فيها. لم يختفِ هذا المبدأ، بل أُهمل فحسب. يُعيد ترامب إحياءه بنسخة مُحدّثة، بتصريحات أقل وقوة أكبر".
ورأى أنه "لم تعد فنزويلا دولة فاشلة، بل أصبحت مركزًا للطاقة. فعلى مدى العقد الماضي، تدفق نحو 90% من نفطها إلى الصين، ليس كسوق حرة، بل كسداد للديون. وقد منح هذا بكين إمدادات طاقة رخيصة ومستقرة، محمية من المخاطر الجيوسياسية. بالنسبة لترامب، يُعدّ هذا تجاوزًا للخطوط الحمراء، في ظل وجود قوة منافسة تُرسّخ وجودها بقوة في قلب نصف الكرة الغربي".
وأشار إلى أنه "هنا تكمن الخطوة الحقيقية. لم تكن الغارات الجوية، والحصار البحري، وإعلان فنزويلا منظمة إرهابية، والهجمات على ناقلات النفط تهدف إلى إسقاط نظام في يوم واحد، بل كانت تهدف إلى وقف الإنتاج، وشلّ الصادرات، وتجفيف خط الأنابيب الذي يربط كاراكاس ببكين. إن القبض على مادورو ليس خروجًا عن هذه الاستراتيجية، بل هو دليل على نجاحها".
ووفق الباحث الإسرائيلي، "لم تكن الغارات الجوية، والحصار البحري، وتصنيف فنزويلا منظمة إرهابية، والهجمات على ناقلات النفط تهدف إلى إسقاط نظام في يوم واحد. بل كانت تهدف إلى وقف الإنتاج، وشلّ الصادرات، وتجفيف خط الأنابيب الذي يربط كاراكاس ببكين".
وشدد على أن "القبض على مادورو ليس مجرد رسالة إلى فنزويلا، بل هو بمثابة تحذير إقليمي وعالمي".
وبيّن أن "طهران تدرك أهمية الأمر جيدًا. فمؤخرًا فقط، حذّر ترامب النظام الإيراني صراحةً من أن إطلاق النار على المتظاهرين بالذخيرة الحية ليس شأنًا داخليًا، وأن استمرار القمع سيُقابل بإجراءات. لسنوات، ترسّخت حوله صورة رئيس يُهدّد ولا يُنفّذ. فنزويلا تُبدّد هذا الوهم. عندما لا يُلبّى التهديد، فإنه لا يختفي بل يُنفّذ. إذا اتخذتُ قرارات في طهران اليوم، سيزداد مستوى الضغط بشكلٍ كبير".
وأردف: "تُدقّ أجراس الإنذار في بكين أيضاً. لم تكن فنزويلا مجرد حليف أيديولوجي، بل كانت كتلة طاقة حيوية. نفط رخيص ومستقر، محمي من الضغوط الدولية. إن القبض على مادورو وشلل الصادرات ليسا مجرد ضربة للنظام في كاراكاس، بل خسارة لأصل استراتيجي للصين. سلسلة إمداد بُنيت على مر السنين انقطعت فجأة".
وقال باردا: "حزب الله يدرك ذلك أيضاً. فقد كانت فنزويلا بمثابة قاعدة أمامية لتوزيع المخدرات وغسيل الأموال وتهريب الأسلحة. وانهيار النظام هناك ليس مجرد خسارة اقتصادية، بل خسارة في البنية التحتية العملياتية، ورابطة أخرى تُقتلع من الشبكة العالمية".
واستدرك بقوله: "لكن ترامب لا يعمل من خلال الدول فحسب، بل يعمل من خلال الناس"، موضحا أن "استراتيجيته في أمريكا اللاتينية تعتمد على شبكة من القادة المحليين الذين يعتبرهم شركاء طبيعيين. ولاءات شخصية، وأسلوب حكم متقارب، ومواجهة مباشرة مع النخب الليبرالية والمؤسسات الدولية. هذه ليست تحالفاً رسمياً، بل شبكة".
وأوضح أنه "في الأرجنتين، ساهم التهديد الضمني بزوال الدعم الأمريكي إذا لم يلتف الشعب حول حزب الرئيس خافيير مييل في فوز مفاجئ في الانتخابات البرلمانية. وفي هندوراس، انتُخب مؤخراً نصري "تيتو" عصفورة، المرشح المحافظ ذو التوجهات المؤيدة للولايات المتحدة. أما في بوليفيا، فمن المتوقع أن يقود رودريغو باز خطاً مؤيداً للغرب، وأن يفصل البلاد عن المسار الصيني".
وأشار إلى أن "البرازيل تعد الساحة الأكثر حساسية. يرى ترامب أن لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الصديق القديم لبكين، يشنّ حملة سياسية متواصلة ضد جاير بولسونارو، أحد أقرب حلفاء ترامب. بالنسبة لترامب، لا يُمثّل هذا صراعًا داخليًا، بل محاولة لتفكيك حلقة وصل أساسية في شبكته الشخصية التي يُؤسسها في القارة".
وذكر أنه "ينضم إلى كل هؤلاء نجيب بوكيلة من السلفادور، الذي يُعدّ ربما الحليف الأيديولوجي الأبرز. رئيسٌ يشن حربًا لا هوادة فيها على الجريمة، ومستعدٌ لفعل ما يرفضه الغرب الليبرالي. بالنسبة لترامب، يُمثّل بوكيلي دليلًا على أن القائد القوي قادر على إرساء النظام والتحوّل إلى شريك استراتيجي".
ورأى أن "الطاقة ليست مجرد وقود، بل هي أساس الذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والتفوق التكنولوجي. من يسيطر على تدفق الطاقة يسيطر على وتيرة الابتكار، ومن يسيطر على هذه الوتيرة يسيطر على العقود القادمة. لقد بنت الصين نفسها على سلاسل إمداد مستقرة، وكانت فنزويلا إحداها. لكن ترامب قطع هذا الرابط".
وختم بقوله: "لذا، فإنّ فنزويلا ليست انحرافاً عن السياسة الأمريكية، بل عودة إليها. ليست حرباً على المخدرات، بل استخدام المخدرات كذريعة. ليست عملية محلية، بل تحركاً عميقاً يربط بين الطاقة والقوة والتحالفات الشخصية في الصراع العالمي ضد الصين. الغرب، على الأقل في هذه المرحلة، منتصر، وبفارق كبير".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية فنزويلا النفط ترامب المخدرات امريكا النفط فنزويلا المخدرات ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بالنسبة لترامب یسیطر على تهدف إلى بل کانت لم تکن
إقرأ أيضاً:
التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
قال باحثون إن التوابل الشائعة في المطبخ، بدءا من القرفة والكركم وصولا إلى الفلفل الأسود والزعتر، قد تُقدّم فوائد تتجاوز مجرد إضافة النكهة، إذ يُمكن أن تؤثر على مستوى السكر في الدم، والالتهابات، ووظائف الدماغ، وحتى ميكروبيوم الأمعاء.
استعرض الباحثون الدراسات المنشورة، بحسب موقع "نيوز ميديكال" ولا سيما تلك التي أُجريت في مركز التغذية البشرية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، لدراسة تأثير التوابل والأعشاب على صحة الإنسان.
الأعشاب والتوابل
استُخدمت الأعشاب والتوابل في جميع أنحاء العالم لقرون، ومعظمها من دول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وآسيا، ويعود تاريخها إلى مصر وروما القديمتين. تشمل استخداماتها الأساسية تحسين نكهة الطعام، والعمل كمواد حافظة، وتوفير فوائد طبية.
تُستخرج الأعشاب من الأوراق والزهور الطازجة، بينما تُستخرج التوابل من الجذور أو البذور أو اللحاء أو السيقان أو الثمار أو البراعم، وعادة ما تكون مجففة. تُضفي الأعشاب نكهاتٍ رقيقة ومنعشة، وغالبا ما تُضاف في نهاية الطهي أو تُستخدم نيئة. أما التوابل، فتتميز بنكهاتٍ أقوى وأكثر تركيزا، وتُستخدم في جميع مراحل الطهي، بالإضافة إلى استخدامها في التتبيلات والصلصات.
وتوصي العديد من الإرشادات الغذائية الوطنية باستخدام التوابل لتقليل استهلاك الصوديوم. فعلى سبيل المثال، يقترح نظام داش الغذائي، التابع للمعاهد الوطنية للصحة، استبدال الملح بالتوابل والأعشاب للمساعدة في خفض ضغط الدم.
وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص الذين يستمتعون بالأطعمة الحارة يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الملح، كما أن ضغط دمهم يكون أقل.
وقد تُساعد المركبات البوليفينولية الموجودة في الأعشاب والتوابل على تقليل الإجهاد التأكسدي، الذي ينتج عن زيادة الجذور الحرة، ويُساهم في الشيخوخة وأمراض مثل السرطان واضطرابات التمثيل الغذائي. فيما تعمل مضادات الأكسدة الموجودة في التوابل، مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات وغيرها من المستقلبات الثانوية، على معادلة الجذور الحرة، وقد تُساعد في الحماية من التلف التأكسدي المرتبط بالأمراض المزمنة.
وبين عامي 2010 و2024، أُجريت ثماني تجارب سريرية على البشر و12 تجربة مخبرية في مركز التغذية البشرية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. شملت هذه الدراسات تدخلات باستخدام أعشاب وتوابل منفردة، بالإضافة إلى خلطات التوابل. تم تحديد جميع المقالات ذات الصلة من خلال مراجعة يدوية للمراجع والبحث في قاعدة بيانات PubMed حول التأثيرات الصحية لكل واحد من الأعشاب أو التوابل.
وفيما يلي الفوائد الصحية للتوابل الشائعة وآليات عملها:
القرفة
أظهرت تجربتان سريريتان في مركز التغذية البشرية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أن تناول مكملات القرفة يُقلل من مستويات الأنسولين والجلوكاجون بعد تناول الطعام لدى المشاركين ذوي الوزن الطبيعي والمشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن/السمنة. كما ارتبط تناول القرفة بانخفاض متوسط مستويات الجلوكوز وتغيرات ملحوظة في تكوين الميكروبيوم المعوي مقارنة بالدواء الوهمي. مع ذلك، عانى بعض المشاركين أيضا من ارتفاعات عابرة في نسبة الجلوكوز في الدم في أوقات معينة، مما يُسلط الضوء على تعقيد التأثيرات الأيضية للقرفة. تُضيف هذه النتائج إلى أدلة أوسع نطاقا تُشير إلى أن القرفة قد تُساعد في الحفاظ على تنظيم سكر الدم بشكل صحي لدى كلٍ من الأفراد الأصحاء ومرضى السكري من النوع الثاني.
إضافة إلى تأثيراتها على سكر الدم، قد تُوفر القرفة حماية ضد التهابات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي. كما أنها تُظهر خصائص مضادة للالتهابات، ومضادة للأكسدة، وواقية للكبد، وواقية للأعصاب. تشمل الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه الفوائد تعديل التعبير الجيني الالتهابي، وتثبيط الإنزيمات الالتهابية، وتعديل مسارات الإشارات الخلوية المختلفة المتعلقة بالتمثيل الغذائي، وحساسية الأنسولين، والدفاع الخلوي. يُعتقد أن سينامالدهيد، وهو مُركب نشط رئيسي في القرفة، يلعب دورا محوريا في هذه التأثيرات الوقائية.
الفلفل الأحمر
يحفز الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار عملية توليد الحرارة، ولكنه قد يُسبب آثارا جانبية خطيرة في الجهاز الهضمي عند تناوله بجرعات فعالة. يحتوي الفلفل الأحمر الحلو CH-19 غير الحار على كابسيويدات مثل ثنائي هيدروكابسيات (DCT)، والتي قد تُوفر فوائد أيضية مماثلة دون هذه الآثار الجانبية. يُنشط ثنائي هيدروكابسيات مستقبلات TRPV1 في الأمعاء، مما يُحفز الجهاز العصبي الودي، ويُحتمل أن يزيد من توليد الحرارة واستقلاب الدهون. قد تُساعد مستخلصات الفلفل الحلو CH-19 على زيادة توليد الحرارة، واستهلاك الأكسجين، ونشاط الجهاز العصبي الودي، ودعم فقدان الوزن.
وجدت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عام 2010 أنه بينما فقد جميع المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة والذين اتبعوا نظاما غذائيا منخفض السعرات الحرارية وزنا، إلا أن المجموعة التي تناولت 9 ملغ من ثنائي هيدروكابسيات فقط هي التي أظهرت زيادة ملحوظة في استهلاك الطاقة بعد الوجبات. قد يُعزز ثنائي هيدروكابسيات توليد الحرارة وأكسدة الدهون. ومع ذلك، وجدت دراسات أحدث أن ثنائي هيدروكابسيات لم يُؤثر بشكل كبير على استهلاك الطاقة أو أكسدة الدهون أثناء التمرين أو في حالة الراحة، على الرغم من ملاحظة تأثير حراري طفيف عند دمج المجموعات.
الكركم
أظهرت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عام 2014 أن الجمع بين الأركتيجينين، وإيبيغالوكاتشين غالات(EGCG)، والكركمين يعزز التأثيرات المضادة للسرطان في خلايا سرطان البروستاتا والثدي مقارنة بأي مركب منفرد. وقد أدى هذا المزيج إلى زيادة موت الخلايا السرطانية وكبح أكبر للمسارات المحفزة للسرطان. وفي دراسة أخرى أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عام 2018، أدى تناول مكملات الكركمين يوميا على مدى 18 شهرا، بصيغة متاحة بيولوجيا، إلى تحسين الذاكرة والانتباه والمزاج لدى كبار السن، مع إظهار تغيرات في التصوير قد تكون مرتبطة بتراكم الأميلويد والتاو.
وتشير أبحاث إضافية إلى أن الكركمين يخفف آلام الركبة لدى مرضى التهاب المفاصل، ويحسن مستويات الكوليسترول لدى مرضى متلازمة التمثيل الغذائي عن طريق زيادة مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وخفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL). وعلى المستوى الآلي، يعمل الكركمين كمضاد أكسدة قوي، حيث يُعادل الجذور الحرة ويعزز إنزيمات مضادات الأكسدة في الجسم. كما أنه يثبط مسارات الالتهاب الرئيسية ويعزز موت الخلايا السرطانية عن طريق تحفيز توقف دورة الخلية والاستماتة الخلوية.
خلطات التوابل
أظهرت الدراسات المخبرية والسريرية أن خلطات التوابل، بما في ذلك الفلفل الأسود، والفلفل الحار، والقرفة، والزنجبيل، والزعتر، وإكليل الجبل، والكركم، غنية بالبوليفينولات التي تعزز نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة، مثل بكتيريا اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريا، بينما تثبط نمو بعض البكتيريا الممرضة المحتملة.
وتؤكد الأبحاث التي أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس هذه النتائج، حيث أظهرت أن إضافة التوابل الغنية بالبوليفينولات إلى اللحوم قبل الطهي يقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات بيروكسيد الدهون، كما يتضح من انخفاض تركيزات مالونديالدهيد (MDA). كما تساعد بوليفينولات التوابل على تقليل مؤشرات الإجهاد التأكسدي وتحسين وظيفة البطانة الوعائية.
ومن الجدير بالذكر أن النشاط المضاد للأكسدة يختلف باختلاف التوابل وطرق التحضير؛ فعلى سبيل المثال، يُظهر الزعتر أعلى قدرة مضادة للأكسدة. ويحتفظ الكركمين الموجود في الكركم بفعاليته بعد الطهي، وعند مزجه بالفلفل الأسود، وتتعزز فعاليته في الحد من بيروكسدة الدهون أثناء الطهي، على الرغم من أن البيبيرين وحده لا يمتلك خصائص مضادة للأكسدة.