كيف ردت أوروبا والصين وروسيا على اعتقال واشنطن لرئيس فنزويلا؟
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
فجّر اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انقساما دوليا حادا، حيث شكلت روسيا والصين جبهة موحدة لـ"إدانة" العملية واعتبارها انتهاكا للسيادة، بينما ظهر التباين في موقف أوروبا التي أعلنت "تنسيقها مع واشنطن"، بينما أعلنت فرنسا رفضها الصريح لمبدأ استخدام القوة.
وتصدرت بكين وموسكو مشهد الرفض للعملية الأميركية في فنزويلا، ووفق مراسلة الجزيرة في بكين شيماء جوئي، فقد أعربت وزارة الخارجية الصينية عن "صدمتها البالغة"، ووصفت الهجوم بأنه "أعمال هيمنة" وانتهاك صارخ للقانون الدولي، معتبرة أن ما جرى تهديد مباشر للسلم في أميركا اللاتينية وتَعد على سيادة دولة مستقلة.
أما في موسكو، فقد نقل مراسل الجزيرة زاور شاوش إدانة الكرملين للعملية ووصفها بخرق للقوانين الدولية، ودعوته لاجتماع طارئ لمجلس الأمن.
وأشار شاوش إلى أن روسيا تنظر لما جرى كضربة لحليف إستراتيجي وخطوة أميركية لتعزيز سياسة "القطب الواحد".
فرنسا تحذر وأوروبا تنسق
على الضفة الأخرى، لم يكن الموقف الأوروبي موحدا بالكامل تجاه "طريقة" اعتقال مادورو، إذ كان الموقف الفرنسي لافتا، حيث حذرت خارجية باريس من التداعيات الخطيرة لانتهاك ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت أن العملية تخالف مبدأ "عدم اللجوء للقوة"، مشددة على أن الشعوب وحدها من تقرر مصيرها ولا يمكن فرض حلول من الخارج.
أما الاتحاد الأوروبي فتجنب الخوض في تفاصيل العملية العسكرية، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة من بروكسل عبد الله الشامي، وركز بياناته على "نزع الشرعية" عن مادورو، مع التأكيد على وجود تنسيق مسبق مع واشنطن.
واكتفت 3 دول أوروبية (وهي إسبانيا وإيطاليا والبرتغال) بالدعوة لضبط النفس، مركزة اهتمامها على سلامة جالياتها المقيمة في فنزويلا.
وتأتي هذه المواقف في ظل توتر عالمي، حيث تعتبر روسيا والصين فنزويلا حليفا مهما وشريكا في الاستثمارات النفطية، بينما تفرض واشنطن وأوروبا عقوبات على نظام مادورو منذ سنوات لاتهامه بتزوير الانتخابات وقمع المعارضة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
الثورة نت/..
قال نادي الأسير الفلسطيني، إن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل التصعيد في استهداف النساء الفلسطينيات عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة، حيث ارتفع عدد الأسيرات مجدداً إلى 89 أسيرة، بعد اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء.
وأوضح النادي، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، مشيراً إلى أنّ غالبيتهن محتجزات في سجن “الدامون”، وعدد آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
ولفت إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، الجرائم الطبية، العزل، الاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن للنوم على الأرض.
وذكر أن وتيرة القمع داخل السجون الصهيونية تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية “التحريض” أو الاعتقال الإداري بذريعة “ملفات سرية”، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء حرب الإبادة.
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى تفاقم الأوضاع الصحية، خصوصاً مع وجود أسيرات يعانين من أمراض مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع، ونشر الأمراض داخل السجون الصهيونية.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءاً من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالباً بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.