لماذا نصاب بالمرض مع بداية الإجازات؟
تاريخ النشر: 3rd, January 2026 GMT
إنجلترا – يترقب الجميع العطلات للاسترخاء بعد أسابيع من العمل المرهق لكن البعض يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة أعراض صحية غير متوقعة، وكأن أجسادهم تختار الوقت للاستسلام للمرض.
وتتمثل هذه الأعراض عادة في الصداع، والإرهاق، وآلام الحلق، وأعراض شبيهة بالإنفلونزا. وتعرف هذه الظاهرة بين الباحثين باسم “مرض وقت الفراغ”، أو ما يعرف علميا باسم “تأثير الانتكاس” (Let-Down Effect)، وهي حالة صحية تحظى باهتمام علمي متزايد.
ويظهر هذا النمط عندما ينتقل الجسم من حالة التوتر النشط خلال العمل إلى حالة الاسترخاء المفاجئ، ما يؤدي إلى تغيرات في النظام المناعي والهرموني. وأثناء الضغط النفسي الحاد، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول الذي يعمل كمضاد طبيعي للالتهابات ومثبط للألم، وعند الراحة يبدأ الهرمون في الانخفاض السريع أثناء الراحة، ما يؤدي إلى تراجع هذا التأثير الوقائي، فيصبح الجسم أكثر عرضة للأعراض المذكورة سابقا أو للإصابة بعدوى جديدة.
وإلى جانب هذا السبب الفسيولوجي، يمكن أن تساهم العادات المرتبطة بالعطلات نفسها في زيادة خطر المرض، مثل السفر المرهق، والتغير في النظام الغذائي، وقلة النوم، والاختلاط بأشخاص جدد، وجميعها عوامل قد تضعف مناعة الجسم في وقت نحتاج فيه إلى قوة لمواجهة التغييرات المحيطة.
وتراكم هذه العوامل السلبية يظهر تأثيره بوضوح عندما تتوقف عن العمل، حيث يتحرر جسدك من حالة الطوارئ المستمرة التي كان يعيشها، فيبدأ بإظهار علامات الإرهاق والضعف التي كان يخفيها سابقا.
ولحماية نفسك من هذه الظاهرة، يمكنك البدء بالاهتمام بصحتك خلال فترة العمل، وليس فقط عند بداية العطلة. ويوصي الخبراء بالحفاظ على نظام غذائي متوازن، والنوم جيدا، وأخذ فترات راحة قصيرة خلال اليوم. وعندما يحين وقت العطلة، حاول الانتقال بشكل تدريجي من نمط العمل المكثف إلى الراحة، بدلا من التوقف المفاجئ. كما أن ممارسة بعض التمارين الخفيفة والحفاظ على رطوبة الجسم يمكن أن يساعدا في تقوية المناعة.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
لماذا إختار ليفربول إيراولا لخلافة سلوت؟ عودة "الهيفي ميتال" إلى آنفيلد
أثار قرار إقالة الهولندي آرني سلوت من منصبه كمدير فني لفريق ليفربول الإنجليزي بعد موسم مخيب للآمال الكثير من الجدل، لكنه لم يكن مفاجئًا بالنسبة لعدد كبير من المتابعين، خاصة بعد التراجع الكبير الذي شهده الفريق مقارنة بالموسم الذي سبقه عندما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول مواسم المدرب الهولندي على ملعب أنفيلد.
واكتفى ليفربول بإنهاء الموسم في المركز الخامس بفارق 25 نقطة كاملة خلف أرسنال بطل الدوري، رغم الإنفاق الكبير الذي قامت به إدارة النادي خلال سوق الانتقالات الصيفية. وبينما كانت هناك بعض الأصوات التي طالبت بمنح سلوت فرصة إضافية لتصحيح المسار، فإن القلق المتزايد بشأن أسلوب لعب الفريق كان العامل الحاسم في اتخاذ القرار.
وتزايدت الانتقادات الجماهيرية خلال الموسم بسبب ابتعاد ليفربول عن الهوية التي ارتبط بها لسنوات طويلة تحت قيادة الألماني يورغن كلوب. حتى النجم المصري محمد صلاح ألمح علنًا إلى ضرورة العودة إلى كرة “الهيفي ميتال” التي اشتهر بها الفريق في عهد المدرب الألماني، وذلك عقب الهزيمة أمام أستون فيلا بنتيجة 4-2 الشهر الماضي.
في المقابل، يبدو أن إدارة ليفربول وجدت ضالتها في الإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني الحالي لبورنموث، والذي يعد أحد أبرز المدربين أصحاب الأسلوب الهجومي والضغط المكثف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الأخيرة.
مقارنة تكتيكية
ونشر موقع TNT sport تقريراً للمقارنة بين أسلوب المدربين الثلاثة كلوب وسلوت وايراولا لقراءة ما يمكن توقعه من الريدز في الموسم المقبل.
وقال التقرير انه رغم وصول استحواذ بورنموث على الكرة تحت قيادة إيراولا في المتوسط 47.5% فقط، مقارنة بـ61.7% خلال حقبة كلوب و58.6% في عهد سلوت، فإن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة فلسفة المدرب الإسباني بالكامل، إذ إن طبيعة بورنموث وإمكاناته تختلف كثيرًا عن ليفربول الذي يفرض نفسه مرشحًا للفوز في معظم مبارياته.
الأرقام الدفاعية والهجومية تكشف صورة أوضح؛ إذ حقق بورنموث تحت قيادة إيراولا معدلات أعلى في استعادة الكرة والضغط المتقدم والافتكاكات مقارنة بليفربول سلوت. كما أظهر الفريق قدرة أكبر على إجبار المنافسين على ارتكاب الأخطاء في مناطق متقدمة من الملعب.
كذلك يعتمد إيراولا على نقل الكرة بسرعة أكبر نحو المناطق الهجومية، حيث يسجل فريقه معدل تمريرات أقل في كل هجمة مقارنة بليفربول خلال فترتي كلوب وسلوت، ما يعكس رغبته في الوصول السريع إلى مرمى المنافس.
وبينما يبقى نجاح إيراولا المحتمل في نادٍ بحجم ليفربول رهينًا بالتجربة العملية، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن جماهير أنفيلد قد تستعيد قريبًا الأسلوب الهجومي العنيف والضغط المتواصل الذي صنع أمجاد الفريق في عهد يورغن كلوب، بعد فترة أكثر هدوءًا وتحفظًا تحت قيادة سلوت.