هدر المال العام في البرلمان الخامس.. مليارات الترميم وبدلات الإيجار خارج القانون
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
4 يناير، 2026
بغداد/المسلة: يفتح ملف هدر المال العام في مجلس النواب الدورة الخامسة مجدداً على واحدة من أكثر القضايا حساسية، بعد الكشف عن صرف مبالغ ضخمة لتأهيل وترميم منازل مخصصة لكبار المسؤولين من دون سند قانوني واضح أو تغطية مالية مقرّة ضمن موازنة المجلس، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والرقابية لمحاسبة المتورطين في إنفاق المال العام خارج الأطر الدستورية.
وكشف مضمون الوثيقة المتداولة، التي وُجّهت إلى رئاسة مجلس النواب في دورتها النيابية السادسة، للتحفيق في خروفات وفساد الدورة الخامسة عن إنفاق تجاوز سقوف المعقول، حيث جرى صرف مبلغ قدره مليار وتسعون مليون دينار عراقي لتأهيل المنزل المخصص لرئيس مجلس النواب محمود المشهداني، إضافة إلى صرف مائتين وثمانية وثمانين مليون دينار لتأهيل المنزل المخصص للأمين العام لمجلس النواب صفوان بشير الجرجري، من دون وجود نص قانوني يجيز هذا النوع من الصرف.
وبيّنت الوثيقة أن هذه المبالغ صُرفت من خارج موازنة مجلس النواب، وبلا أي سند قانوني أو تشريعي، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لقانون الإدارة المالية الاتحادي، الذي يشترط إدراج أي نفقات ضمن الموازنة السنوية المصادق عليها من مجلس النواب نفسه، فضلاً عن غياب أي موافقات أصولية من الجهات الرقابية المختصة.
وكشفت التفاصيل أيضاً عن تمرير تعليمات صادرة بموجب الأمر النيابي رقم 40 لسنة 2024، جرى استخدامها كغطاء قانوني لمنح أصحاب الدرجات الخاصة والعليا بدل إيجار سكن شهري، في خطوة وُصفت داخل الأوساط الرقابية بأنها تحايل إداري وتشريعي، إذ لم يُقترن الأمر بتحديد ضوابط واضحة أو سقوف مالية دقيقة.
وأظهرت الوثائق صرف بدلات إيجار شهرية لا تقل عن ثلاثة ملايين دينار لعدد من أصحاب الدرجات الخاصة، من بينهم ناظم كاطع رسن مدير مكتب، وصباح جمعة أوختي مدير الدائرة القانونية في مجلس النواب، مقابل دور سكنية تقع في منطقة الجادرية، تحت مسمى بدل سكن دار النائب الأول، ما يفتح الباب أمام شبهة ازدواج المنفعة بين السكن المخصص وبدل الإيجار.
ولفتت المعطيات إلى أن هذه التجاوزات جرت تحت أنظار هيئة الرقابة المالية التابعة لديوان الرقابة المالية الاتحادي داخل مجلس النواب، من دون تسجيل أي إجراء رقابي معلن أو إحالة رسمية للملفات إلى الجهات التحقيقية، وهو ما يُعد إخلالاً بواجبات الرقابة المنصوص عليها في قانون الديوان.
وأشار مختصون قانونيون إلى أن صرف أموال بهذا الحجم من دون سند تشريعي يُصنّف قانوناً ضمن جرائم هدر المال العام، ويستوجب تحريك شكوى من رئاسة الادعاء العام استناداً إلى المواد ذات الصلة في قانون العقوبات العراقي وقانون النزاهة.
واختُتمت الوثيقة بتوجيه نسخ منها إلى أعضاء مجلس النواب، ورئاسة الادعاء العام، ورئاسة ديوان الرقابة المالية الاتحادية، في خطوة تعكس تصاعد الضغط لكشف مصير الأموال المصروفة ومحاسبة المسؤولين عنها، وسط تساؤلات شعبية متزايدة عن جدوى الرقابة البرلمانية حين يتحول البرلمان نفسه إلى ساحة للاتهام.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: المال العام مجلس النواب من دون
إقرأ أيضاً:
تسهيلات غير مسبوقة لسوق المال.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتخفيضات جمركية على الدمغة
قال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إنه تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي كانت بواقع 10% على الربح الرأسمالي، والذي كان يُحتسب بالفرق بين القيمة البيعية للسهم أو الورقة المالية مخصومًا منها تكلفة الاقتناء، وكان هذا الفرق يُخضع لضريبة بنسبة 10%.
أضاف خلال مداخلة مع برنامج "مال وأعمال"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية إنجي طاهر، أنه تم استبدالها بضريبة الدمغة النسبية، حيث كانت في السابق بواقع 1.25 في الألف لغير المقيم، و0.5 في الألف للمقيم، ولكن تم توحيدها، لتصبح 0.5 في الألف لكل من البائع والمشتري، سواء كان مقيمًا أو غير مقيم.
أوضح أنه بالنسبة لعمليات البيع في نفس اليوم (العمليات الثانوية)، فكانت في القانون القديم معفاة، بينما في القانون الحالي أو مشروع القانون الحالي ستخضع لضريبة بواقع 0.25 في الألف على البائع والمشتري، سواء كانا مقيمين أو غير مقيمين.
وأكد أنه يتم إعفاء صانع السوق، بحيث في حال وجود ركود في عمليات التداول أو ضعف في حركة الشراء والبيع، يتدخل صانع السوق بعرض أو شراء الأسهم، مما يسهم في تنشيط حركة التداول داخل البورصة المصرية، باعتبارها أداة تمويل سريعة للشركات.
اقرأ المزيد..