محاكمة المتهمين بالإهمال فى وفاة الطفل السباح يوسف محمد
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
تستكمل محكمة جنح مدينة نصر، الخميس المقبل 8 يناير 2026، ثاني جلسات محاكمة رئيس اتحاد السباحة وآخرين بتهمة الإهمال والتسبب فى وفاة السباح الطفل يوسف محمد.
. في هذا الموعد
أمرت النيابة العامة بتقديم كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، للمحاكمة الجنائية، لتسببهم خطأ في وفاة المجني عليه الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، وذلك بإهمالهم وتقصيرهم في أداء المهام المنوطة بهم، وإخلالهم إخلالًا جسيمًا بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم، وتعريضهم حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر، وحددت محكمة الاستئناف جلسة 25 ديسمبر الجاري، لنظر أولى جلسات محاكمة المتهمين.
ورد إلى النيابة العامة تقريرا مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي للعينات المأخوذة من جسد المجني عليه، السباح الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك فأكدا خلو جسده من أي علة مرضية أو مواد منشطة أو مخدرة، وأن الوفاة تُعزى إلى إسفكسيا الغرق، وذلك على إثر فقدان المجني عليه لوعيه عقب نهاية السباق وسقوطه في قاع المسبح، ومكوثه به على قيد الحياة لفترة زمنية كانت كافية لامتلاء رئتيه والمجاري التنفسية بالماء، وحدوث توقف بعضلة القلب وفشل كامل بوظائف التنفس، وحدوث الوفاة.
و شهدت الطبيبة الشرعية بأن ما اتُّخذ قبله من إجراءات طبية لمحاولة إسعافه بمحل الواقعة كانت محاولات اجتهادية لعودته للحياة -لم يشبها أي تقصير-، إلا أنها لم تُفلح لطول فترة بقائه بقاع المسبح فاقدًا للوعي، وهو ما توافق مع ما شهد به كل من الأطباء والمسعفين الذين أجروا محاولات إسعاف المجني عليه عقب انتشاله من المسبح، ومن بينهم أحد أولياء أمور السباحين (طبيب استشاري في تخصص قلب الأطفال).
وقد وقفت النيابة العامة، من خلال استجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، على عدم تمتع الأغلب الأعم منهم –حال كونهم القائمين على إدارة رياضة السباحة– بالخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارتها، وعدم اختيار المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا للقيام بأعباء تنظيم مسابقاتها، وهو ما أكدته شهادة العديد من أولياء أمور السباحين المشاركين بالبطولة، والقائمين على إدارة المسابح المخصصة لمنافسات البطولة، بشأن عشوائية التنظيم وعدم تناسب أعداد السباحين المشاركين بالبطولة مع مدتها والمسابح المخصصة لها، سواء في إحماء اللاعبين أو إجراء منافساتها.
وإذ تساندت الأدلة القولية والفنية والرقمية التي تحصلت عليها النيابة العامة على النحو سالف البيان، وكذا ما ثبت من المحاكاة التصويرية التي أُجريت لتصور كيفية حدوث الواقعة، على ثبوت صحة إسناد الاتهام للمتهمين جميعًا كمسؤولين مسؤولية كاملة، بإهمالهم وتقصيرهم في أداء مهام عملهم المنوطة بهم عن وفاة الطفل المجني عليه، وتعريضهم حياة جميع الأطفال المشاركين بالبطولة للخطر.
كما أمرت النيابة العامة بنسخ صورة من التحقيقات وإرسالها إلى وزارة الشباب والرياضة للاضطلاع بدورها في اتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة قبل اتحاد السباحة ونادي الزهور الرياضي، في ضوء أحكام قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ وتعديلاته ولوائحه التنفيذية، إزاء ما أظهرته تلك الواقعة المؤسفة من قصور وخلل شديدين في إدارة رياضة السباحة، وسوء تنظيم وعشوائية إدارة مسابقاتها، وإهمال جسيم في تنفيذ القرارات الوزارية، ومنها القرار الصادر من وزارة الشباب رقم ١٦٤٢ لسنة ٢٠٢٤ بشأن الإجراءات الطبية الواجب اتباعها قبل المشاركة في البطولات الرياضية لضمان سلامة الرياضيين وكفاءتهم الطبية، من كافة القائمين على التنظيم من المسؤولين باتحاد السباحة، وكذا من نادي الزهور الرياضي المشارك بلاعبيه في البطولة، مع إفادة النيابة العامة بما ستؤول إليه تلك الإجراءات.
هذا، وتنعى النيابة العامة بكل الأسى والحزن فقدان الطفل البطل " يوسف" ، الذي كان مثالًا للجد والاجتهاد، ويمثل جيلًا من أبناء مصر الذين يسعون لرفع رايتها في المحافل الرياضية.
كما تهيب النيابة العامة بالمجتمع الرياضي بكافة أطيافه، ومسؤوليه، والقائمين على إدارة الأنشطة والمسابقات الرياضية، ضرورة الالتزام بأحكام القانون والقرارات المنظمة، والاضطلاع الكامل بالمسؤوليات المنوطة بهم، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان سلامة اللاعبين، وتوفير بيئة رياضية آمنة تحمي أرواحهم وتصون مستقبلهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محكمة جنح مدينة نصر السباح يوسف محمد الطفل يوسف محمد وفاة السباح الطفل يوسف محمد بانتخابات مجلس النواب انتخابات مجلس النواب الطفل یوسف محمد النیابة العامة اتحاد السباحة دائرة ملغاة المجنی علیه
إقرأ أيضاً:
كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية
نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية، في كشف ملابسات واقعة العثور على طفل رضيع حديث الولادة داخل القمامة بدائرة مركز شرطة أولاد صقر، حيث أسفرت التحريات عن تحديد وضبط المتهمين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.
وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت بلاغًا يفيد العثور على طفل رضيع ملقى وسط القمامة بمدينة أولاد صقر، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن والجهات المختصة إلى موقع البلاغ لإجراء الفحص والمعاينة اللازمة، والوقوف على ملابسات الواقعة.
وتبين من المعاينة الأولية أن الطفل حديث الولادة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والاطمئنان على حالته الصحية، فيما بدأت الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات وسؤال شهود العيان وفحص محيط مكان العثور على الطفل.
وعلى الفور جرى تشكيل فريق بحث جنائي من ضباط المباحث بمديرية أمن الشرقية، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية مرتكبيها، حيث قام فريق البحث بفحص كاميرات المراقبة بمحيط مكان العثور على الطفل، وتتبع خط سير المشتبه بهم، إلى جانب مراجعة عدد من التحريات والمعلومات التي ساعدت في تحديد هوية المتورطين.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية سيدتين يشتبه في تورطهما بالواقعة، بعدما تبين من الفحص ومراجعة كاميرات المراقبة أن إحداهما كانت ترتدي نقابًا وبرفقتها أخرى، وقامتا بترك الطفل بمكان العثور عليه ثم غادرتا الموقع.
وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السيدتين، وتبين أن إحداهما تبلغ من العمر 28 عامًا ربة منزل، والأخرى والدتها وتبلغ من العمر 52 عامًا ربة منزل، وتقيمان بمحافظة الدقهلية.
وكشفت التحريات أن السيدة الأولى أنجبت الطفل من علاقة غير شرعية مع شخص يبلغ من العمر 70 عامًا، يعمل موظفًا بالمعاش، وذلك خلال فترة حبس زوجها على ذمة إحدى قضايا المخدرات، مقابل قيام المتهم الثالث بالإنفاق عليها ماديًا.
وأضافت التحريات أن المتهمين الثلاثة اتفقوا عقب ولادة الطفل مباشرة على التخلص منه خشية افتضاح الواقعة، حيث تم لاحقًا ضبط المتهم الثالث، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين الثلاثة، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وتم تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 1561 لسنة 2026 إداري مركز شرطة أولاد صقر، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وقررت نقل الطفل إلى حضانة الأطفال بمستشفى أولاد صقر المركزي لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له، والاطمئنان على حالته الصحية.
كما قررت النيابة العامة حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لحين استكمال التحريات وبيان ملابسات الواقعة بالكامل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.